aren

التجدد ” يكشف \ محضر \ لقاء ” قصر الاتحادية ” بين الرئيسين ” السيسي – عباس “
الأحد - 26 - مارس - 2017

” السيسي ” وافق على لقاء ” عباس ” بعد أن أدرج التوافق بين عباس ودحلان في قائمة الاجتماعات التحضيرية للوفدين المصري والفلسطيني .  

القاهرة عرضت على (عباس ) المصالحة مع ( دحلان )…وربطت رفع مستوى العلاقات مع “رام الله” بحل الخلاف عباس – دحلان .. باعتباره (عقبة نافرة ) . 

مصادر أمنية (خاصة ) تكشف ل ” التجدد ” :

” دحلان وحماس ” أعدا خطة سرية لانتزاع السيطرة على مراكز القوى في السلطة الفلسطينية … وتوحيد النفوذ في الضفة الغربية … لاجبار (الرئيس) عباس على التنحي والسقوط.

“عباس” رفض بشكل مطلق طلب القاهرة السماح بعودة دحلان الى الضفة الغربية… ومصر ردت بمنع الرجوب من دخول أراضيها رغم أنه كان ” ضيف ” الجامعة العربية … وأمينها العام.

(حماس ومصر) اقتربتا من بعضهما .. و (دحلان) قام بدور مهم في الوساطة بين مصر وكبار ضباط حماس ” .

تقييم سياسي مخابراتي (مصري – غربي) :

– عباس في موقف سياسي غير مستقر … فهو يفتقر إلى دعم الجمهور الفلسطيني … وقد بلغ من العمر \81 \ سنة ” .

– الرئيس السيسي يخشى من أن عباس لن يكون قادرا على التعامل بنجاح مع التحديات التي تنطوي عليها المفاوضات المستقبلية خصوصا المحادثات التي سوف تشارك فيها مصر .

– الرئيس المصري يرى صديقه “دحلان” وكيلا هاما في دفع عملية الدبلوماسية الفلسطينية الاسرائيلية و الفلسطينية الدولية في المرحلة المقبلة .

___________________________________________________

(خاص ) التجدد الاخباري

“مكتب واشنطن “

تحولت زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى العاصمة المصرية القاهرة ، والتي استمرت    ( لمدة يومين ) في التاسع عشر والعشرين من شهر آذار \مارس الماضي ، ثم لقائه في (قصر الاتحادية ) بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ، الى حدث كثرت (حوله وعنه) التكهنات ، والتسريبات .

زيارة عباس الى مصر ، أعلن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية ، أنها جاءت ” تلبية لدعوة الرئيس السيسي ” للرئيس عباس ، وكان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح (عزام الأحمد) ، الذي شارك في الاجتماع ، قال : ” ان الرئيسين ناقشا التقدم في عملية السلام ، والاستعدادات اللازمة لعقد القمة العربية في نهاية الشهر(آذار \ مارس) ، واجتماعاتهما القادمة مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب “.

حيث ، من المقرر أن يلتقي الرئيس (السيسي ) الرئيس (ترامب) في بداية شهر نيسان \ ابريل ، بينما من المتوقع ، أن يلتقي ترامب بالرئيس عباس ، منتصف شهر نيسان \ ابريل ، بعد دعوة شفهية وجهها ترامب ل(عباس) خلال اتصال هاتفي في العاشر من (آذار) ، لزيارة الولايات المتحدة ، وذلك لأول مرة منذ تسلم الرئيس الأمريكي منصبه في كانون الثاني/ يناير الماضي .

مصادر خاصة ” لموقع التجدد ، ذكرت أن لقاء (السيسي عباس )،”عقد في أجواء ودية ودافئة “، ولكن تتوقف تلك المصادر عند البيان الصحفي ،” المقتضب إلى حد ما “، الذي أعقب لقاء الرئيسين ، ونشرته وكالة الانباء الرسمية المصرية ” أ.ش.أ” ، و وكالة الأنباء الرسمية والمعلومات الفلسطينية ” وفا ” ، وبحسب تلك المصادر ، ” فإن اجتماع الرئيسين لم يقتصر – كما جاء في البيان- على تبادل وجهات النظر حول عملية السلام ، واللقاءات مع الرئيس الأمريكي الجديد “.

سسسسسسسسسسس

وتكشف المصادر ل(التجدد) ، أن السيسي الذي وافق ” أخيرا ” على لقاء الوفد الفلسطيني ، وذلك بعد حوالي (عام) من الانفصال ( الخلاف ) ، لم يكن ليحدث الا بعد أن أصبح واضحا جدا ، كوضوح الشمس للفلسطينيين و(غيرهم ) ، بأن حصول التوفيق و”المصالحة” بين (عباس ودحلان)،كان على رأس قائمة الملفات والاجتماعات التحضيرية بين الوفدين ، قبل اللقاء الرئاسي .

وفي ” تسريبات ” خاصة ، حول عن هذه النقطة الاشكالية والجوهرية في لقاء القاهرة ، فان “المصريين عرضوا الخلاف بين رئيس السلطة والقيادي – سابقا- في حركة فتح محمد دحلان باعتبار أنه (عقبة نافرة) ، وأن العلاقات بين القاهرة والسلطة الفلسطينية ، يمكن تعميقها (فقط) عندما يتم التغلب على هذه العقبة “.

ويرد العديد من المتابعين سبب تدهور العلاقة بين القاهرة ورام الله ، الى معارضة الرئيس عباس ل(مبادرة) سلام حاول نتنياهو دفعها إلى الرئيس السيسي ، ووزير الخارجية الأميركي (السابق) جون كيري، إضافة لعدم موافقة عباس على عقد لقاء قمة مع زعماء عرب آخرين.

ليعود الخط البياني للتوتر بين مصر والسلطة الفلسطينية الى الارتفاع من جديد ، عندما ” حاولت مصر التوصل إلى حل وسط ، من شأنه أن يسمح (للمنفيين) أمثال (دحلان ) بالعودة الى الضفة الغربية ، وهو الطلب المصري الذي قوبل ب(رفض مطلق ) من قبل عباس ” .

000_Nic177952

“دحلان”

وكان محمد دحلان ( رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني السابق في غزة )، طرد من حركة فتح والضفة الغربية في عام 2011 ، وذلك على خلفية معلومات وصلت للرئاسة الفلسطينية ، تفيد عن ” مخطط انقلابي ” ، يعمل عليه كل من ( دحلان وحماس ) .

وتكشف “مصادر حصرية ” لموقع التجدد الاخباري ، أن ” المخطط كان يقتضي انتزاع السيطرة على مراكز القوى في السلطة الفلسطينية ” ، والعمل على ” توحيد القوى والنفوذ في الضفة الغربية بين (أنصار دحلان وحماس ) لكسب الزخم  اللازم ، من أجل تنحيته – عباس – واسقاطه ” .

148977_19_1432907316

جبريل الرجوب

التشنج في العلاقات بين مصر والسلطة الفلسطينية ، كان بلغ ذروته خلال الأشهر الأخيرة ، عندما منعت القاهرة (عضو) حركة فتح البارز (جبريل الرجوب ) والموصوف ب(عدو دحلان) ، من الدخول الى البلاد في 27 من شباط \ فبراير الماضي .

وذلك على الرغم من حقيقة أن الرجوب ، يملك صفة ” اعتبارية ” و”رسمية ” ، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ، وهو أيضا رئيس المجلس الاعلى للشباب والرياضة ، ورئيس اتحاد الكرة واللجنة الأولمبية – برتبة وزير – اضافة الى أنه كان ضيف الأمين العام لجامعة الدول العربية ، للمشاركة في مؤتمر للارهاب ، دعت الجامعة الى عقده ، في منتجع “شرم الشيخ” .

مصادر من الداخل الفلسطيني (قطاع غزة ) ، ذكرت ” ان وزير الخارجية المصري سامح شكري كان قد اجتمع ب(القيادي ) دحلان قبل دعوة الرئيس عباس إلى القاهرة ، وعاد ليلتقي ب(دحلان ) بعد اجتماع عباس مع (الرئيس ) السيسي “- دون أن تذكر ” لنا ” تفاصيل عن هذين اللقاءين وفحواهما-

ووفق معلومات خاصة ب”موقع التجدد” ، فان لقاء قصر الاتحادية ، بين الرئيسين (السيسي وعباس ) ، حضره من جانب السلطة الفلسطينية : “صائب عريقات” ، كبير المفاوضين الفلسطينيين – قدم استقالته من هذا المنصب ، مازال فيه – وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية .

و” ماجد فرج” مدير المخابرات العامة التابعة للسلطة الفلسطينية ، الرجل (القوي) والثاني في السلطة بعد الرئيس (عباس) ، وحضر أيضا ” جمال الشوبكي” السفير الفلسطيني في القاهرة ، و”عزام أحمد ” عضو اللجنة المركزية لحركة فتح .

481860045-570

عباس و”ماجد فرج” مدير المخابرات العامة الفلسطينية

مصادر مواكبة لزيارة عباس الى القاهرة ، ذكرت ل(التجدد ) بان ” الاعتبار الرئيسي وراء جهود الرئيس المصري للتوصل إلى المصالحة ( عباس دحلان ) ، هو أن يكون مفهوما للرئيس عباس والسلطة ، بانه لا يمكن أن تتقدم العملية الدبلوماسية ( السلمية ) مع إسرائيل من تلقاء نفسها ” .

وتلفت المصادر ” ذاتها ” ، الى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ، كان قد اطلع مؤخرا على ” تقييم سياسي – مخابراتي ” ، وضعته أجهزة أمنية “مصرية” واستخباراتية “غربية” عن الوضع الراهن للسلطة الفلسطينية ، وآداء رئيسها “محمود عباس” .

وبحسب “التقييم” ، فان عباس في موقف سياسي (غير مستقر) ، فهو ” يفتقر إلى الدعم القوي من الجمهور الفلسطيني، وأنه بات في عمر متقدم \81 \ سنة ” ، وتضيف المصادر ” هكذا ، فان الرئيس السيسي يخشى من أن الرئيس الفلسطيني ، لن يكون قادرا على التعامل بنجاح مع التحديات ، التي تنطوي عليها المفاوضات المستقبلية ، خصوصا تلك المحادثات التي سوف تشارك (أيضا ) فيها مصر “.

ووفقا لهذه المصادر، فإن الرئيس المصري ” يرى صديقه دحلان ( وكيلا هاما ) في دفع عملية الدبلوماسية الفلسطينية الاسرائيلية – الفلسطينية الدولية في المرحلة المقبلة “، وعلى أثر اللقاء بين السيسي وعباس ، الذي لم يستغرق سوى يوم واحد ، اندلعت مواجهات دموية بين أنصار دحلان وأجهزة الأمن الفلسطينية بمخيم بلاطة (قرب نابلس) ، في تبادل لإطلاق النار، قتل جراها شرطي فلسطيني ، وأصيب آخر بجروح ، حيث ، اتخذت هذه الاشتباكات في “نابلس” شكلا واضحا ، وشبه دائم (تقريبا ) كل ليلة على مدى الأسابيع القليلة الماضية.

وفي تفاصيل ما حصل ، أنه في 20 من آذار\ مارس (الحالي ) ، عقد رئيس الوزراء الفلسطيني رامي حمد الله ، اجتماعا أمنيا عاجلا في محاولة لايجاد سبل لتخفيف التوترات بين الجانبين ، ووقف سفك الدماء.

حيث تشير مصادر أمنية فلسطينية (خاصة ) ، الى أن مصدر القلق الرئيسي ، كان الخشية من انتشار هذه الاشتباكات الى مخيمات أخرى للاجئين في الضفة الغربية ، لما يتمتع به (دحلان) من تأييد واسع داخل هذه المخيمات ، بسبب المساعدات المالية (السخية ) التي يقدمها للقاطنين في هذه المخيمات (الفقيرة ) ، حيث تدور الشبهات حول الجهات الممولة لنشاطات دحلان الخيرية ، وترتسم أكثر من علامة استفهام حولها.

وتلفت هذه المصادر ، الى أن مسؤولا في السلطة الفلسطينية (رفيع المستوى) ، كان قد طلب من أجهزة (السلطة ) بشكل ” مكتوب وشفهي ” ، وضع أنصار دحلان ل(عدة شهور) تحت ” عين مجهرية ” ، فقد ” باتوا ” أكثر قوة في جميع أنحاء الضفة الغربية.

مصدر فلسطيني (آخر ) ، ذكر أن العديد من الشبان الفلسطينيين (هؤلاء الأنصار ) ، قد ينضمون إلى معسكر دحلان بسبب خيبة أمل كبيرة إزاء “السياسات العمياء” من ( عباس ) .

متابعون لمنحى العلاقات (القاهرة – رام  الله ) وتطورها ، ذكروا لموقع التجدد، أن (النظام الأمني) المصري ، ” يدرك جيدا أن المواجهات والصراعات في السلطة الفلسطينية ، هي من أجل وضع اللوم على (عباس ) بخلق الاضطرابات الأمنية على الارض ، بسبب رفضه السماح لعودة دحلان إلى الضفة الغربية ” .

وبحسب المعلومات المسربة عن لقاء (عباس السيسي) ، فان ” رئيس مصر وضع  بندقية محشوة على الطاولة “- تعبير مجازي عن جدية وجدارة الشخص للقيام (بدور ما ) – وان “عباس فضلا عن غيره من أعضاء الوفد الفلسطيني الذي شارك في اجتماع القاهرة ، أدرك أن الرئيس المصري يريد القيام بدور نشط في أي مبادرة دبلوماسية من شأنها أن تكون متقدمة بين إسرائيل والفلسطينيين” .

ببببببببب

وكذلك ” من أجل زياده فرص النجاح لهذه المبادرة الدبلوماسية ، فان السيسي يطالب بوحدة القوى الوطنية الفلسطينية على مستويين : أولا ، بين الناس حول السلطة الفلسطينية و(دحلان ) ، وأيضا بواسطة عدد من الخطوات (النوعية ) نحو المصالحة بين فتح وحماس”.

مصادر (أمنية ) مصرية ، كشفت لموقع التجدد ، أنه ” مؤخرا ، حماس ومصر قد اقتربتا قليلا من بعضهما ” ، وتضيف المصادر ” أن القاهرة تعتبر حركة حماس الفلسطينية ، كأداة يمكن أن تساعد القوات المصرية المنتشرة في سيناء في حربها ضد تنظيم (الدولة الاسلامية – داعش ) ، وتذكر المصادر أيضا ” أن دحلان ، كان قد قام بدور مهم في الوساطة بين مصر وكبار ضباط حماس ” .

وفي “الخلاصة “، فانه من شأن المصالحة – التي يريدها السيسي – بين جميع الأطراف ، أن تدفع الى جمع مصالح كل الأطراف المعنية ، ما ينعكس بالفائدة على (حماس ومصر ودحلان ) :  

“حماس” تريد قنوات الاتصال مفتوحة مع القاهرة على أمل تحقيق بنود الاتفاق في فك الحصار و(الاغلاق) عن قطاع غزة ، و”مصر” تريد هزيمة العناصر (الجهادية ) في سيناء ، أما ” دحلان” الذي يمسك بزمام الأمور، فهو يريد تشكيل تحالفات مع القوى المناهضة ل(عباس) .