aren

التجدد”يترجم وينشر”أول مقابلة للفائز بجائزة نوبل للآداب (الصهيوني ) بوب ديلان
الأحد - 6 - نوفمبر - 2016

حصريا ل “موقع التجدد

اعداد \ فريق الترجمة الخاصة \

التالي : ترجمة ( خاصة وحصرية ) يقدمها موقع التجدد ، لأول مقابلة صحفية يجريها الفائز بجائزة نوبل للآداب 2016 ، المغني الاميركي (الصهيوني ) “بوب ديلان”

قدّم أغنية في دعم “إسرائيل” بعد عدوانها على لبنان عام 1982، بل وأقام فترة من حياته في “الكيبوتسات” الصهيونية وفقاً لوسائل إعلامية إسرائيلية، كما أقام حفلة في تل أبيب سنة 2014 كرد فعل على المقاطعة 

ولم يدل ديلان – الذي يشتهر بتحاشيه وسائل الإعلام – أي تعليق على الجائزة التي تبلغ قيمتها نحو تسعمئة ألف دولار على الرغم من المحاولات المتكررة من الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم للاتصال به منذ إعلان فوزه بالجائزة في 13 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري

………………………………………………………………………………………..

الترجمة :

بوب ديلان :  ساكون في حفل جائزة نوبل … ان امكن

\ بقلم \ ايدنا غاندرسون

أليس برايكم اشكالية كبيرة ، أن يمنح بوب ديلان جائزة نوبل للآداب ؟ّ!!!! .

ولكن على الأقل ، هي سابقة منذ 1960 ، حيث تم في النهاية الاعتراف به ليصبح ( الموسيقي الاول ) ، الذي منح القبول ، ليكون في النادي الأدبي الاكثر نخبة في العالم .

عندما سألته ، عن ردة فعله تجاه هذا الخبر بعد اسبوعين من انضمامه ، ليكون الى جانب (جورج برنارد شو ، تي سي اليوت ، ونستون تشرشل ،  وليام فالكنير ، غونتير غراس ، ارنيست هامينغواي ، و ارنولد بينتر ) ، لم يكن لدي اي فكرة ، ماذا يمكن أن يجيب ؟

التقيت (ديلان) البالغ من العمر 75 عاما ، خلال جولته باوكلاهوما ، لمناسبة معرض الاعمال الفنية ، الذي يصور ايقونات ولوحات للمشاهد الاميركية الطبيعية ، وسيفتتح المعرض للعامة في الاسبوع المقبل في صالة (هالسيغون) ، الواقعة بشارع ” نيو بوندفي” ، بمدينة لندن .

منذ اعلان فوزه بجائزة نوبل مع آخرين (في 13 أكتوبر/تشرين الأول )، فان ديلان لم يقم باي تصريح عام ، ولا حتى اشارة بسيطة على موقعه الرسمي ، الذي تم الغائه بعد 24 ساعة من اعلان الفوز ، حتى انه رفض الرد على اي مكالمة هاتفية ، لتوضيح الامر للمسؤولين في الاكاديمية السويدية .

وظل الامر مجهولا ، هل سيحضر ديلان الحفل المقرر في العاشر من ديسمبر\ كانون الاول  من اجل حصوله على شيك بقيمة $ 750000 ، من قبل رئيس اكاديمية نوبل …؟

سألت ديلان ، ان كان سيحضر الحفل ، أجاب : ” يمكن ان اكون هناك لاخفف عن المسؤولين بالاكاديمية ، وضعهم البائس ” ، وحول الجائزة ، قال ديلان : ” بكل ودّ ، انني اخطط لحضور حفل الجائزة في ستوكهولم “

وتابع الفائز ( ديلان) حديثه بشيء من السرور ، والدهشة لحصوله على جائزة نوبل ، قائلا : ” من الصعب تصديق ذلك ” .!!!

لقد ذكر اسم ( ديلان) على قائمة الاسماء النهائية لجوائز نوبل ، خلال سنوات عديدة ، ولكن اعلان فوزه هذه المرة ، لم يكن من المتوقع ، وعن شعوره عندما تم تبليغه لأول مرة بالفوز ، قال : ” لقد كان شعورا رائعا يمنح على الثقة ، فأنا لم أكن أحلم بذلك ، انه غير معقول …!! “.

بكل الاحوال ، لم يكن باستطاعتي ، ان أسأله عن سبب صمته حتى الان تجاه فوزه بجائزة نوبل . هذا الصمت الطويل ، الذي يشبه صمت (بول) سارتر ، عندما رفض الجائزة في العام 1964.

خلال الاسابيع الماضية ، أظهر ( ديلان ) النية برفض الجائزة ، ما ازعج البعض في مؤسسة نوبل ، ممن وصفوه ، بانه ” غير مهذب ومتعجرف

112159578-large_transqvzuuqpflyliwib6ntmjwfsvwez_ven7c6bhu2jjnt8

ان الغموض في شخصية ديلان ، جعل من العسير فهم الاسباب ن التي منعته من الرد على المكالمة الهاتفية من قبل مسؤولي نوبل؟

وهو ، يعلق على ذلك بسخرية : ” حسنا سأكون هناك ” ، وكانه يحاول انهاء الجدل ، حول تلك المكالمة ، من دون تقديم تفسير ، عن سلوكه المهين.

مر نصف قرن تقريبا ، منذ ان اجريت أول مقابلة معه في العام 1989 ، كانت مدتها ساعتان ونصف، حيث بدا يومها ديلان ( متحفظا وحياديا ) ، لكن ما تعلمته خلال مقابلاتي معه في السنوات السابقة ، هو انه دائما ، يتصرف بشكل غير متوقع .

وهو ، لم يخف يوما ، انه لا يحب الظهور الاعلامي ، حتى أن آخر تصريح صحفي له لوسائل الاعلام ، كان قبل سنتين من الآن .

لذلك ، فان كل ما جرى في الاسبوعين الماضيين ، على خلفية صمته حول جائزة نوبل ، كان متوقعا ، لكن ما يمكن تاكيده ، هو ان (ديلان) ومنذ ظهوره في مشهد مانهاتن الموسيقي عام 1962 اي منذ حوالي ستة عقود ، نال الكثير من الاهتمام ، الذي لن ينخفض مستواه من خلال حصوله على جائزة نوبل .

ففي مقابلة معه ، تعود الى سنوات سابقة، كان من العسير التنبؤ بمواقفه ، حيث ظهر( أنيسا، قليل الكلام ، فيلسوفا، كاريزماتيكيا وغامضا )

dylan_welding-large_transtgqb12khxxqcrwntzkx0nwgwqwm85jewpgvhfb46ttg

والأهم من ذلك كله، هو ان ( ديلان) لم يظهرفي شخصيته أي تعجرف ، يفسر رفضه للاجابة على مؤسسة نوبل ، وهو ما استدعى وضع علامة استفهام ، لان هذا الموقف ، لم يكن ليأتي من عبث، فحسب .

ان رفض ديلان ، المستمر للجوائز والفرص ، هو أمر مضجر وملل ، فقد رفض الفرصة التي عرضتها عليه شبكة ” اوربيت” العالمية ، ليؤدي على الهواء مباشرة وتحت الاضواء عددا من اغانيه ، مثل “في مهب الريح” و”حان وقت التغيير” ، التي اصبحت فيما بعد، الاناشيد المعتمدة للحقوق المدينية ، والحركات المناهضة ، لحرب عام 1960

بوب ديلان ، وافق على الطرح الذي تقدمت به لجنة جوائز نوبل، من خلال سؤالهم عن قيمة الاغاني ، التي قدمها طوال هذه السنوات ، وهو ما ردت عليه ( سارة ) دانيوس السكرتيرة الدائمة للاكاديمية السويدية ، حيث وضعت أعمال ديلان ، بمستوى المساهمة الادبية للكتاب اليونان القدماء .

” اذا نظرت اكثر من 2500  سنة ماضية ، فاننا كنا نقرأ ( هوميروس وسافو ) ، وهم الذين كتبوا النصوص الشعرية ، التي كان المقصود منها ، هو ان تقوم بتنفيذها ، فيما بعد جوقة موسيقية ، وهذا يشابه تلقائيا اداء بوب ديلان ، لكننا لا نزال نقرأ ( سافو وهوميروس ) ونستمتع بهما ، كما نستمتع ب ( بوب ) ديلان ، الذي نقرؤه ، هو ايضا

11331140_bobdylan-large_transj9kldry-pgcpwniewmuexf-iw2bhgsldiv14myo3zfg

تردد ديلان كثيرا ، قبل ان يقول : ” افترض ان بعض الاغاني التي قدمتها ، تعبر عن قيمة الفولك ( الموسيقى الشعبية الاميركية ) ، بالرغم من انه لم يكن الوحيد ، الذي فسر كلمات هذه الاغاني ، فقد اعلن : “ساسمح للناس بتقرير هويتهم ، انا لست مؤهل لفعل ذلك ، وليس لدي اي موقف تجاهه “.

عندما سألت ديلان ، اذا ما كانت كلمات الاغاني ، يمكن اعتبارها قصيدة شعر، فاجاب : ” ان كلمات الاغنية يمكن ان تكون شعرا ، رغم ان جمهورالصحافة ، يقولون بان الاغاني لا تصلح لان تكون قصيدة شعر … ، بعض من الاغاني التي قدمتها ، اشتهرت ونالت قيمتها ، لان صاحبها شاعر ملحمي اغريقي اسطوري، ومؤلف الملحمتين الاغريقيتين،الالياذة والاوديسيا “

لقد رفض ديلان ، ان يدخل في تفاصيل أعماله الابداعية الاخرى ، كالفن التشكيلي ، الذي يمارسه جنبا الى جنب مع الموسيقى ، واكتفى قائلا : ” بدأت بممارسة الرسم منذ عام 1960، أنا لست مهوسا في الرسم ، فهذا ليس كل ما اتقنه في الحياة

112292535-bob-dylan-large_translfzdhpp_jms68nei_ibhrup1j9xbt_gq9uy1bg-coyy

وفي اجابته ، على سؤال هل جاءت اغانيه المكتوبة متوازية مع الرسم؟

يقول ديلان في هذا المضمار، ” من المؤكد ان كثافة الاغنية المكتوبة ، يعود لانها كانت محفوظة في البال ، ولطالما كنت اسال نفسي لماذا تكتب هذه الكتابات ، ولمن ، وما الهدف منها ؟!!.. بينما الرسوم كان الهدف منها ، خلق بروباغندا ذات اهداف ، وهو ما لا تستطيع ، ان تفعله الاغاني “.

كانت اعماله الفنية منشورة على الحائط في كل انحاء العالم منذ 2007 ، وكرس بداية عمله  بتدوين رسومه ، عند اصدار اول ألبوماته ، ” الوردة الكبيرة ” في عام 1967 ، و” بورتريه ذاتي ” عام 1970 .

اضافة الى كتاب الرسوم ، التي اشتهرت في سلسلة ، قدمها لاول مرة الى الجمهور ، منذ تسع سنوات في المانيا ، قبل ان يعرضها في لندن وطوكيو …

ومؤخراً قام ديلان ، بجمع مجموعة اعمال مستوحاة من رحلاته ، الى اسيا والبرازيل ، ويقول عن معرضه الأخيرة : ” انه دمج رسوماته مع جولاته الموسيقية في الطبيعة الاميركية ، التي عبرت عن مشاهد لاراضي واسعة النظر ، بدون حشد شعبي، وهي” تعني بالنسبة لي ( الجبال والبحيرات والانهار… وتدرج ضمنها أحيانا ، واجهة المدينة السيارات الشوارع ، والجسور”.

كل ما يوحي الى الهواء الطلق ، يقدمه ديلان بعدد كبير من اللوحات ، التي تعرض حكايات واسرار ، موضحا بان ” قراءة هذه اللوحات ، وسماع الاغاني ، تحمل الكثير من الابعاد والمعاني ذات الخلفية الذاتية

112309346_endless_highway_3-large_transqjn8gke-i8dbyxnsc4odhrybqramjrj9du1ibenaise

ويضيف ديلان ، ان جولاته الفنية ، لم تتوقف منذ عام 1988 ، لافتا الى انه في كل مكان زاره ، سنحت له العديد من الفرص بيسروسهولة ، لكي يرسم ، ويضع كتاب الرسوم بالالوان المائية … ويشير ايضا ، الى انه يرفض الحشود الشعبية في الشوارع ، لان كل لوحة تحتاج الى التدقيق والتحديق في رؤية الابعاد ، التي تعطي الانطباع والمعنى الساحر ، وهذا يتطلب جهدا ووقتاً طويلا .

” كانت الصور والرسوم ، التي عرضتها مؤخرا في معرض ( بيل ) ، هي مجرد عبارة عن هوية أتقنها ، وأحب التعبير عنها ، وقد قدمتها الى اصدقائي ، واهلي ، ولنفسي ايضا “

يعبر ديلان عن رؤيته للفن ، بقوله : ” طالما انني فنان وممثل ومخرج افلام ، فان هذا الامر يجعلني ارى بان الفن لاحدود له .. وانا ارغب في ان اقوم بكثير من النشاطات ، التي تعبرعن شخصيتي الابداعية ، ك( سائق ) رالي على طريق انديانابوليس ، وان اسقط كرة لعبة القدم الاميركي ، وان اضرب مائة قدم مساحة خلال ساعة من البيسبول …

وذلك ، لان هناك اشياء ، تقف خلف موهبتك الشخصية ، التي تقودك الى هذا المسار من الرغبة والالتزام ..، كل شيء مثير يستحق ان يبذل له الوقت …

فانت عليك ان تكتب مائة أغنية ، قبل ان تستطيع انجاز اغنية جيدة ، وعليك ايضا ان تسهم في تضحيات كبيرة ، في سبيل اشياء لا يمكن ان تتوقعها ، او حتى ان تكون مستعدا لها …

كل ما عليك ، هو ان تتبع نجمتك ( نموذجك ) الخاصة ، الذي يعبر عن شخصيتك وهويتك الفنية ، وموهبتك “.

                                                                                                                                                                                                           المصدر : جريدة تلغراف البريطانية                                                                                                                                                    http://www.telegraph.co.uk/men/the-filter/world-exclusive-bob-dylan—ill-be-at-the-nobel-prize-ceremony-i/