aren

البنتاغون : سحب قوات ومعدات من الشرق الأوسط … لن تؤثر على مصالح الأمن القومي الأمريكي
السبت - 19 - يونيو - 2021

التجدد + (فرانس برس)

أكدت وزارة الدفاع الأميركية(البنتاغون)،الجمعة، أنها بدأت خفض أنظمتها للدفاع الجوي في الشرق الأوسط بعد أن كانت قد عملت على تعزيزها في عامي 2019 و2020، على خلفية توترات مع إيران، مؤكدة بذلك معلومات ، أوردتها صحيفة “وول ستريت جورنال”.

وقالت المتحدثة باسم البنتاغون، جسيكا (مكنولتي)، في بيان، إن وزير الدفاع، لويد أوستن، “أمر (..) بأن يتم خلال هذا الصيف سحب بعض القوات والقدرات من المنطقة”، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق “بشكل رئيسي بمعدات دفاع جوي”. وأضافت أن “بعض هذه المعدات سيعاد إلى الولايات المتحدة للصيانة والإصلاحات التي أصبحت ضرورية للغاية. والبعض الآخر سيُنقل إلى مناطق أخرى”.

ولم توضح المتحدثة ما إذا كانت ستتم إعادة نشر تلك المعدات في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، حيث يريد البنتاغون تركيز جهوده في مواجهة تصاعد نفوذ الصين، وقالت “لن نعطي تفاصيل”.

ووفقا لصحيفة “وول ستريت جورنال”، فقد بدأ البنتاغون، أوائل حزيران- يونيو، بسحب 8 بطاريات مضادة للصواريخ من (العراق والكويت والأردن والسعودية)، بالإضافة إلى درع “ثاد” المضاد للصواريخ ، الذي كان قد تم نشره في السعودية. وتتطلب كل بطارية مضادة للصواريخ ، وجود مئات الجنود، وسحب تلك البطاريات يعني رحيل آلاف الجنود الأميركيين من المنطقة.

وتابعت المتحدثة “نُبقي على وجود عسكري قوي في المنطقة، بما يتناسب مع التهديد، ونحن واثقون من أن هذه التغييرات لن تؤثر على مصالح أمننا القومي”. وأردفت “كما نحافظ على المرونة لإعادة قوات بسرعة إلى الشرق الأوسط إذا لزم الأمر”.

وتعمل الولايات المتحدة (حاليا) على سحب جميع قواتها من أفغانستان، وخفضت عديد قوتها العسكرية في العراق إلى 2500، العام الماضي.وأُرسلت بطاريات باتريوت عدة في إطار تعزيزات إلى المنطقة، بعد مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، اللواء قاسم (سليماني)، بضربة أمريكية، في كانون الثاني- يناير 2020.ونُشر نظام “ثاد” في السعودية بعد ضربات جوية ، استهدفت موقعين نفطيين استراتيجيين في المملكة، اتُهمت طهران بالوقوف ورائها.

https://www.wsj.com/articles/u-s-military-to-withdraw-hundreds-of-troops-aircraft-antimissile-batteries-from-middle-east-11624045575

وكانت الولايات المتحدة قد خفضت تواجد جنودها في العراق بمقدار النصف، أو 2500 جندي، تاركة تأمين البلاد على عاتق القوات العراقية.وأكد المسؤولون أن عمليات الخفض الأخيرة كانت قد بدأت في وقت سابق من شهر حزيران- يونيو الجاري، عقب مكالمة أبلغ فيها وزير الدفاع الأمريكي، لويد (أوستن)، ولي العهد السعودي، محمد (بن سلمان)، بشأن التغييرات، وفقاً للصحيفة.

وبحسب تقريرالصحيفة، فإن قرار سحب بعض الأنظمة الدفاعية ، يعكس نظرة البنتاغون بأن خطر تصعيد العداء ما بين “واشنطن وطهران” قد تراجع بالتوازي مع متابعة إدارة بايدن مباحثاتها بشأن الاتفاق النووي مع إيران، وإشارتها إلى انفتاحها على خفض العقوبات في حالة إعادة إحياء الاتفاق النووي للعام 2015.

وفي أيار- مايو الماضي، حذَّر قائد القيادة المركزية الأمريكية، الجنرال كينيث (ماكينزي)، من أن تراجع الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط ، يفتح الباب أمام دولة كبرى جديدة مثل روسيا والصين للدخول بقوة عسكرياً إلى هذه المنطقة، مشيراً إلى وجود قلق سعودي من تقليص واشنطن قواتها في الخليج.

يشار إلى أنه في نيسان- أبريل الماضي، بدأ الرئيس الأمريكي جو (بايدن) تقليص الوجود العسكري الأمريكي في الخليج، إذ تم سحب حاملة طائرات وأنظمة مراقبة وما لا يقل عن ثلاث بطاريات من بطاريات باتريوت المضادة للصواريخ من منطقة الخليج، في إطار استراتيجية شاملة لنقل الإمكانات العسكرية الأمريكية إلى مكان آخر، بزعم التصدي للصين.

يشار هنا الى انه يبلغ عدد موظفي وزارة الدفاع الأمريكية الدائمين الموجودين في دول الخليج أكثر من 10 آلاف موظف، منهم نحو 9500 عسكري.