aren

“الانقسام” يخيم على الجلسة المغلقة لمجلس الأمن بخصوص إيصال المساعدات الإنسانية الى سوريا
الخميس - 19 - ديسمبر - 2019

التجدد الاخباري – مكتب واشنطن

عقد مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، “جلسة مغلقة”، للبحث في مشروع قرار لـ”تمديد العمل بآلية لإيصال المساعدات الإنسانية الأممية إلى سوريا عبر الحدود وخطوط الجبهة” ، لكن المواقف من هذه المسألة ، لا تزال متباعدة للغاية بين (روسيا) و(الغربيين).

وكان شهد اجتماع مجلس الأمن الدولي ، جدلا بشأن شحنات المساعدات ، التي تعبر الحدود إلى سوريا من (تركيا والعراق والأردن) في أربعة معابر ، مصرح لها من قبل المجلس. حيث يجري أعضاء مجلس الأمن ، منذ أيام ، مفاوضات بشأن مشروع قرار ، لتمديد العمل ، لمدة عام ، بالآلية المعتمدة ، منذ 2014 ، لإيصال المساعدات الإنسانية الأممية ، لنحو أربعة ملايين سوري عبر الحدود ، وخطوط الجبهة في سوريا.

وقدم الى المجلس ، مشروع قرار ، شاركت في صياغته ، كل من : (بلجيكا والكويت وألمانيا)، يتضمن زيادة المعابر الحدودية ، المسموح بنقل المساعدات من خلالها إلى “خمسة معابر”، وذلك بإضافة (معبر ثالث) من الحدود التركية-السورية.

وهذه الآلية ، التي تسمح بإيصال المساعدات عبر نقاط لا تسيطر عليها الحكومة السورية ، ينتهي مفعولها في 10 كانون الثاني \ يناير المقبل. لكن روسيا التي تعارض تمديد العمل بها ، فانها وفق ديبلوماسيين أممين ، كانت عرضت من جهتها، يوم الاثنين(الفائت) على شركائها في مجلس الأمن ، نص مشروع آخر ، من شأنه الموافقة فقط على العمليات الحالية في المعبرين التركيين ، بحسب ماذكرته وكالة “رويترز”.

https://ara.reuters.com/article/topNews/idARAKBN1YM04W

وتستخدم حالياً لإيصال المساعدات الأممية ، أربع نقاط عبور، (اثنتان) عبر تركيا ، و(واحدة) عبر الأردن ، و(واحدة) عبر العراق، وتتم مناقشة فتح نقطة خامسة عبر تركيا في (تل أبيض)، وتظهر نقطة العبور الجديدة هذه ، في مشروع القرار ، الذي قدمته ألمانيا وبلجيكا والكويت، الدول المكلفة الشق الإنساني من الملف السوري ، والتي تسعى لتجديد التفويض الأممي لمدة عام.

ووفق الرؤية الروسية ، فان الوضع الميداني تغير على الارض السورية ، وذلك مع استعادة القوات الحكومية ، السيطرة على مزيد من الأراضي ، وبالتالي فهي تقترح في مشروع قرارها ، “إلغاء اثنتين من نقاط العبور الأربع الحالية ، (بدلاً) من إضافة نقطة خامسة”. والمعبران اللذان تريد روسيا ، إغلاقهما ، هما : (معبر اليعربية، على الحدود بين سوريا والعراق، ومعبر الرمثا بين سوريا والأردن)، كما ينص المقترح الروسي على ” تجديد القرار لمدة ستة أشهر فقط بدلاً من سنة”.

وبحسب عدد من الدبلوماسيين المطلعين على ماحصل في الجلسة المغلقة ، فإن كلا المعسكرين، الروسي والغربي، حدد خلال الجلسة “خطوطاً حمراء”:

بالنسبة لروسيا ، فإن سقف القرار ، هو تمديد لستة أشهر ، ولنقطتي عبور لا غير، بينما قالت واشنطن ، إنها لا تقبل بأقل من تمديد لسنة واحدة ، ولأربعة معابر، متنازلة بذلك عن مسألة فتح معبر خامس ، تطالب به (أنقرة والأمم المتحدة) على حد سواء.

ومن المقرر ، إجراء تصويت على مشروع القرار (الألماني-البلجيكي-الكويتي) ، اليوم الخميس، لكن أعضاء المجلس ، يمكن أن يرجئوا التصويت ، إذا تم التوصل إلى حل وسط. اذ، يحتاج تمرير القرار إلى تسعة أصوات مع عدم استخدام الدول الأعضاء الدائمين الخمسة، روسيا أو الصين أو الولايات المتحدة أو فرنسا أو بريطانيا ، حق النقض\ الفيتو. وأتت جلسة مجلس الأمن ، غداة توجيه الأعضاء العشرة (غير الدائمين) في مجلس الأمن الدولي ، مناشدة رسمية إلى روسيا ، لعدم الاعتراض على تمديد العمل بالآلية لمدة عام.

وكان مجلس الأمن الدولي ، صوت لمصلحة “مشروع قرار” ، يقضي بتمديد إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر الحدود البرية، في 12 من كانون الأول\ديسمبر من العام 2018، وحاز على أصوات 13 من أعضاء المجلس ، وسط (امتناع) روسيا والصين عن التصويت، بحجة أن القرار “لا صلة له بالواقع”.

وتبنى مجلس الأمن الدولي ،قرارا، مطلع عام 2014، يقضي بإيصال المساعدات الإنسانية العابرة للحدود إلى سوريا، عبر أربعة معابر حدودية من تركيا والعراق والأردن، ويتم تجديد القرار كل عام، إلا أن العمل به ينتهي في كانون الثاني 2020، ما استدعى طلب تمديده ،بالأمس.

مواقف:

الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، وصف تمديد الموافقة على العمليات هذا الأسبوع بـ”الضرورية”، وهو ما كان هدف المجلس ، المكون من 15 عضوًا، الذي عقد اجتماعه ، الثلاثاء 17 من كانون الأول، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز“.

غوتيريش

غوتيريش

فيما قال سفير ألمانيا لدى الامم المتحدة ، كريستوف هوسغن ، أمام الصحافيين، في ختام الاجتماع ، الذي عقد بطلب من موسكو، “لسنا متأثرين بأي تهديد باستخدام حق النقض”، في إشارة إلى الموقف الروسي، الذي عبر عنه (قبله) بقليل أمام الصحافيين أنفسهم، نظيره الروسي ، فاسيلي نيبينزيا.

فقد وصف مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، القرار بأنه غير مقبول ، ولا تتوفر له مقومات البقاء، وذلك عند سؤاله ، أمس، عما إذا كانت روسيا ، ستستخدم حق النقض ضد مشروع القرار ، المقدم من الدول الثلاث: بلجيكا، الكويت، وألمانيا. وقال نيبينزيا للصحفيين، “إذا لم تمرر مسودتنا، فهذا سيعني أن الآلية التي اقترحنا تمديدها لن يتم تمديدها”.\

1244381

“نيبينزيا” يتحدث أمام الصحفيين

وأبدت بلجيكا والكويت وألمانيا ، ونظراؤهم السبعة ، المنتخبون في مجلس الأمن، أمس تأييدهم لمشروع القرار. ونوه الأعضاء العشرة إلى أن ”عواقب عدم تجديد الآلية ستكون كارثية”، مشيرين إلى أن هذه آلية ، تتيح وصول المساعدات الحيوية إلى أربعة ملايين شخص في سوريا.

وحث غوتيريش ، الأعضاء على تمديد الإذن بتسليم المساعدات عبر الحدود، في تقرير صدر في 16 من كانون الأول\ ديسمبرالحالي، إلى المجلس، وكتب ”هذه المعونة حالت دون تفاقم الأزمة الإنسانية داخل سوريا“. وأكد أن الأمم المتحدة ، ليست لديها وسيلة بديلة للوصول إلى الناس في المناطق التي تُقدم فيها المساعدات عبر الحدود، كما أكد على ترحيبه بالجهود الجارية لزيادة المساعدات الإنسانية ، المقدمة من داخل الجمهورية العربية السورية.