aren

الانتخابات الايرانية والدلالات المتنوعة \\ بقلم : قاسم قصير
الأحد - 21 - مايو - 2017

شكلت الانتخابات الايرانية الرئاسية محطة مهمة على صعيد الوضع الايراني الداخلي او لجهة التعاطي الايراني مع الاوضاع العربية والاسلامية والدولية.

ويمكن تسجيل الملاحظات والدلالات التالية من هذه الانتخابات:

اولا : حجم المشاركة الشعبية الكثيفة والتي وصلت الى نحو 71% وهذه اشارة لاهتمام الشعب الايراني بالانتخابات الرئاسية ، والانتخابات المحلية التي تزامنت مع الاولى.

ثانيا : المنافسة القوية بين المرشحين ولا سيما بين الرئيس الدكتور حسن روحاني واية الله السيد ابراهيم رئيسي ، وهذا يؤكد عدم حسم الأمور مسبقا.

ثالثا : المناظرات والحوارات التي حصلت قبل الانتخابات والتي تميزت بالصراحة والوضوح وعرض كل المشكلات التي يواجهها الشعب الايراني اليوم.

رابعا : عدم اتخاذ المرشد السيد علي خامنئي ، أي موقف واضح من المرشحين وعدم تحيزه لطرف دون اخر ودعوته للشعب الايراني المشاركة الكثيفة في الانتخابات بغض النظر عمن سيربح.

خامسا : رغم ان بعض المؤسسات الايرانية الرسمية ، قد تكون منحازة للمرشح ابراهيم رئيسي ، فان ذلك لم يؤدي الى اعطائه تميزا عن الرئيس روحاني وخصوصا عبر وسائل الاعلام ، وهذا جعل المنافسة قوية.

سادسا: لقد شكل فوز الرئيس حسن روحاني من الدورة الاولى وبفارق كبير عن منافسه الاولى ، رسالة واضحة من الشعب الايراني بالاستمرار بالنهج الذي اتبعه روحاني ، وخصوصا لجهة الانفتاح والتواصل مع الاطراف العربية والدولية بغض النظر عن الخلافات بين ايران ، وهذه الاطراف.

سابعا : جاءت الانتخابات عشية زيارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب للسعودية ، وعقده عدة قمم عربية واسلامية ، وقد يكون أحد عناوينها مواجهة ايران ، وبالمقابل اكد الشعب الايراني التفافه حول قيادته ونظامه السياسي وعدم تأثره بما سيحصل في القمم ، ولم ينتظر نتائج القمم ، كي يحسم قراره.

ثامنا : ان هذه الانتخابات ، تؤكد قوة ايران ونظامها السياسي ورغبة الشعب الايراني وقيادته بالحوار والتواصل ، وهذا يتطلب تجاوب عربي واسلامي ودولي مع هذه الرسالة ، وان على جميع المعنيين بما يجري من تطورات وصراعات الاستفادة من هذا المناخ الايجابي من اجل البحث عن حلول للمشاكل.

واخيرا فان علينا كلبنانيين وعرب ومسلمين ، ان نستفيد من هذه التجربة الديمقراطية التي تقدمها الجمهورية الاسلامية الايرانية ، وان نحافظ ايضا على ديمقرطيتنا ، وان نطورها نحو الافضل.

هذه المقالة تعبر عن رأي صاحبها