aren

الاسد : الحرب ضد سورية كانت اعلامية بامتياز … وهكذا تنتهي الازمة
الإثنين - 10 - ديسمبر - 2018

 

salim-with-bashar-800x387

التجدد –

أوضح الرئيس السوري بشار الأسد ، ان الحرب على سوريا “كانت ذات طابع إعلامي بامتياز”، وانها “حملت الكثير من الفكر والأكاذيب لتحقيق غايات معينة”. مؤكدا ان هذه الحرب ” لم تبدأ عام 2011 ، بل قبل 20 عاما “، لافتا إلى “تأثير وسائل التواصل الاجتماعي ، التي بلغت ذروتها مع مطلع الألفية ، والتي استغلت ضدنا كعرب، ومن خلالها تم تكييف الكثير من الانطباعات والأفكار وبناء الانطباعات المسبقة”.

وفي حوار اجرته معه صحيفة “عُمان”، قال “إذا انتهت كل العوامل الخارجية التي اشعلت شرارة الأزمة، نستطيع الانتهاء من الحرب خلال شهور معدودة، ونحن متفائلون من الوضع الداخلي، لأن الكثير من السوريين اصبحوا مع الدولة، وهذا مؤشر للحالة الوطنية التي اسهمت في بدء عودة الأراضي إلى الدولة بدءاً من تحرير درعا وريف حماه وحمص وحلب الشرقية”.

وفي التشخيص لمشكلة المنطقة العربية ، قال الاسد ، ارى “ان المنطقة العربية تمرّ بأزمة هوية، وهذا سلاح سيئ يتم تسويقه بين القوميات العربية”، داعيا الى ايجاد حل لهذا الاشكال من خلال “الاقتداء بتركيا وروسيا”.

كما ، وشدد الاسد على ” ان الحديث عن عربي وعلماني ومسلم اوجدنا من خلالها هويات خلقت ازمات، إلى جانب ان هناك إساءات وفساداً وهذا موجود في معظم الدول العربية”.

وحث الرئيس السوري الى حل ازمة هذه “الهويات” ، عبر الاستشهاد بتجربتين ، حدثتا في تركيا وروسيا، مشدداً على ضرورة “ان نجد هوية واحدة وانتماء واحدا كما يفعل الأتراك الذين يعملون على تعزيز هويتهم في كل انحاء العالم، إذا لم يحارب ذلك بالفكر ستكون الحروب المقبلة اشد، ونعتقد ان الحرب في سوريا محطة فقط”.

كما ، ولفت في هذا السياق إلى وجود “تجربة واضحة وهي التجربة الروسية التي نستحضرها، والتي تمثلت في الانتقال بعد تفكك الاتحاد السوفيتي السابق، من حالة المواطن ضد الوطن ومع الولايات المتحدة الأميركية، إلى حالة بداية العهد الروسي مع مجيء الرئيس بوتين الذي استعيدت فيه حالة الوطنية”.

وعن ضرورة تغيير الخطاب الإعلامي ، أكد الأسد أن الإعلام البديل للأسف أصبح له مصداقية ، حيث بدأ يوجد نوعا من الوعي . وأشار الى ان الإعلام السوري الذي واجه ضغطا دوليا بدأ في التغيير الى الأفضل وهو ما نؤمن به ان يشكل مرحلة سوريا الجديدة ومواكبا لمتطلباتها …

الاسد ، لفت الى انه مع بداية الازمة ، لجأت الدولة السورية الى تعزيز دور الاعلام ب”طريقتين بديلتين ، وهو الإعلام الإلكتروني لنقل الحقائق للمواطن السوري حول ما يدور من أحداث ، وإعطاء مساحة اكبر لوسائل الإعلام المحلية ، واعتمدنا على المجتمع وهذا كان حلا طارئا”.

وعن آلية تسويق الخطاب الاعلامي والدفاع عنه ، قال الاسد ” تعرضنا لضغط إعلامي كبير جدا تمثل في قرابة (800 ) قناة فضائية ، ولكننا صمدنا طيلة فترة الأزمة التي عبرت السنة السابعة من عمرها. اليوم لدينا فكر منفتح لسوريا المستقبل، نريد من خلاله ترسيخ مفهوم مصداقية الإعلام بمساحات أوسع و نسعى ان يكون المصدر المفضل للمواطن من خلال اتباع فكر تصحيحي يعتمد على الحوار والشفافية وتقبل الرأي الآخر ومنح المزيد من الفضاءات للحريات الصحافية والإعلامية، واستثمار التقنيات الرقمية و وسائل الإعلام الحديثة من خلال استيعاب كل ذلك تحت مظلة تهتم بالمواطن أولا”.

وفي جانب (آخر) سياسي ثقافي ، يقول الاسد : “الوطنية مقياس وطني وليس إعلاميا ، رغم أن الجانب الآخر له حديث إعلامي يطالب بالحرب والقتل ، لكن علينا أن نصل الى معيار الوطنية بحوار شامل ، طالما انه لدينا انقسام حول شيء جوهري كالمبادئ”.

المصدر: omandaily