aren

“الارهاب” يستهدف خط لأكبر حقول الغاز في سوريا ويجعله خارج الخدمة
الأحد - 14 - يوليو - 2019

التجدد الاخباري

توقف أحد خطوط نقل الغاز ، الممتد من حقل “الشاعر” في البادية السورية – وسط البلاد عن العمل ، نتيجة اعتداء “إرهابي”، وفق ما أفادت به ، وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” ،اليوم، الأحد 14 من تموز.

وأفادت (سانا) ، نقلا عن مراسلها “بخروج خط نقل الغاز الواصل بين حقل الشاعر ومعمل إيبلا للغاز بريف حمص الشرقي عن الخدمة جراء عمل إرهابي”، مشيرة إلى أن الخط “ينقل 2.5 مليون متر مكعب يوميا إلى معمل إيبلا ومنه إلى محطات توليد الكهرباء”. ولم توضح سانا ، أي تفاصيل حول الاعتداء ، ولم تحدد الوكالة نوع “العمل الإرهابي” الذي استهدف خط الغاز ، وكيفية حصوله، وأوضحت أن العمل جار على إصلاح الخط المتضرر.

ومنذ بدء النزاع في سوريا في 2011، واجه قطاع النفط والغاز ، خسائر تقدر بأكثر من (74) مليار دولار، وفقا لما ذكرته فراس برس \ وكالة الأنباء الفرنسية، فيما تشير تقديرات الحكومة السورية ، الى إن الخسائر المادية في حقلي (العمر والتنك) الواقعين شرقي نهر الفرات ، وصلت إلى نحو 332 مليون دولار خلال الربع الأول من عام 2019.

وفي 2017، وإثر استعادة القوات الحكومية ، السيطرة على حقول حمص ، بعدما كانت تحت سيطرة تنظيم “داعش” الارهابي ، ارتفع الانتاج بشكل محدود، إلا أنه لا يزال غير كاف لسد حاجة سوريا.

وهذه هي المرة الثانية ، التي تصاب فيها الخطوط المتعلقة بالمشتقات النفطية، إذ أعلنت وزارة النفط والثروة المعدنية ، عن تعرض عدد من الخطوط البحرية لمرابط النفط في “بانياس”، لعملية تخريب ما تسبب بتسرب نفطي في منطقة المصب البحري ، وخروج عدد من المرابط عن الخدمة. وتتقاسم اليوم القوات النظامية ، وقوات سوريا الديموقراطية (قسد) بشكل أساسي ، ثروات النفط والغاز، إذ تقع أبرز حقول النفط ، وأكبرها تحت سيطرة (الأكراد) ، فيما تسيطر دمشق على أبرز حقول الغاز ، والتي تقع معظمها في محافظة حمص.

وفي تقرير لشركة الفرات للنفط، نقلته صحيفة “الوطن” الخاصة ، في 30 من حزيران \ يونيو الماضي، قدرت الشركة إجمالي الخسائر المباشرة ، وغير المباشرة للنفط ، منذ عام 2011 ، وحتى الربع الأول من العام الحالي بنحو 14.55 مليار دولار أمريكي.

وبين التقرير ، أن خطة إنتاج الشركة السنوية لعام 2019 ، تبلغ 7000 برميل نفط يوميا، مشيرا إلى أن الشركة ، نفذت الخطة الإسعافية في حقول (التيم والنيشان والشولا)، وأقلعت بالإنتاج فيها. ووفق تقرير شركة الفرات النفطية، فإن الإنتاج الإجمالي من كل الحقول بلغ نحو (183) ألف برميل خلال الربع الأول من العام الحالي، بمعدل إنتاج وسطي (2000) برميل يوميا. وقال التقرير إن الشركة باشرت الإنتاج في حقول (الشولا)، منتصف عام 2018، بعد تأهيل وتشغيل عدد من الآبار الميكانيكية ،وإنجاز المحطة المؤقتة ،وصيانة خط التوتر العالي ، فيما باشرت بالإنتاج من حقلي (النيشان والورد) في الربع الأول من عام 2018 الماضي.

ومنذ اشهر خلت ، كانت شهدت سوريا ، أزمة حادة في الوقود (تحديدا البنزين) ، فاقمتها العقوبات الأمريكية الأخيرة على (طهران)، أبرز داعمي دمشق، مع توقف خط ائتماني ، يربطها بإيران ، لتأمين النفط بشكل رئيسي.