aren

الأمن العام اللبناني يكشف بالوثائق تفاصيل مخطط لتفجير “السفارة الأمريكية” في بيروت
الإثنين - 17 - فبراير - 2020

0119F01B-BEAB-462A-BE10-B0AF236E6D1A_cx12_cy25_cw77_w1023_r1_s

التجدد الاخباري – مكتب بيروت

كشفت المديرية العامة للأمن العام في لبنان، الاثنين، عن إحباط عمليات إرهابية تشمل هجوما على السفارة الأمريكية في بيروت، وذلك إثر اعتقال أحد أعضاء تنظيم “داعش”، الذي يحمل الجنسية السورية ، واعترافه بسلسلة من المخططات.

وقال المعتقل ، واسمه( إبراهيم السالم)، خلال التحقيقات معه ، إنه بايع “داعش” من خلال مشغله الإرهابي “عبدالله التونسي”، وتواصل عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع عناصر التنظيم، وقام بتحريض أشخاص على مبايعة التنظيم ، وخطط لتشكيل خلايا ، وسعى إلى تأمين أسلحة حربية لها.

وقال الرجل إنه خطط أيضا للقيام بهجمات لصالح “داعش”، تستهدف مراكز أحد الأحزاب اللبنانية الفاعلة ، وقتل عناصره، إضافة إلى القيام بعمل تفجيري يستهدف السفارة الأمريكية باستخدام طائرة مسيرة.

7F42CE3A-61E3-4FEB-B9C5-BF9E6A6A8175_w650_r0_s

وثيقة نشرها الأمن العام تتعلق بالمتهم إبراهيم السالم حيث تحتوي على معلومات جول صناعة المتفجرات

وضبطت السلطات في أعقاب مداهمة منزل المعتقل، مواد أولية لصناعة المتفجرات كان قد حصل عليها لتنفيذ مخططاته.

وبعد انتهاء التحقيق معه، أحيل الرجل مع المضبوطات إلى القضاء المختص، وفق السلطات التي أكدت أن العمل جار لتوقيف باقي الأشخاص المتورطين في القضية.

ونشر الأمن العام في “مجلة الأمن” المعطيات والمعلومات “المتوافرة، والمسموح بنشرها من مصدر مسؤول مأذون له”.

ومن بين ما جاء في تلك المعلومات أنه استنادا إلى أبرز الاعترافات، فإن الموقوف من مواليد بلدة عربيد في ريف حلب (1999)، انتقل مع أهله إلى لبنان بطريقة شرعية في عام 2013 ، وأقاموا في محلة “الأوزاعي” عند المدخل الجنوبي للعاصمة بيروت، وما زالوا حتى تاريخه.

ولفتت إلى أن السالم عمل حتى توقيفه، في شركة لاستيراد وبيع الأدوات الكهربائية، براتب شهري مقداره (مليون) ليرة لبنانية من دون المبالغ الإضافية، ولم يظهر في مكان عمله ميوله وتوجهاته.

86719621_1102664803416991_1738423025629396992_n

وثيقة نشرها الأمن العام اللبناني قال إنها للمتهم إبراهيم السالم حيث يظهر فيها رسومات وإشارات تتعلق بالسفارة الأميركية في بيروت

انخراطه في الإرهاب يعود إلى زيارة قام بها بمفرده إلى سوريا في 2015. إذ التقى خلال زيارة عائلية قام بها في بلدته عربيد التي كان يسيطر عليها في حينه تنظيم داعش، رفاق طفولته الذين بايع جميعهم داعش وحملوا السلاح وأبلغوه أنهم ينتمون إلى ما يسمى “أشبال الخلافة” لصغر سنهم.

وبعد محاولة رفاقه إقناعه بالانضمام إلى صفوفهم والخضوع لدورة عسكرية، رفض ذلك كما قال خلال التحقيقات، وعاد إلى لبنان بعد نحو شهر في بلدته.

وبحسب مديرية الأمن، واصل السالم التواصل مع أبناء بلدته في سوريا بعد عودته إلى لبنان، وأقنعوه بأن يحمل على هاتفه الخليوي تطبيق تيليغرام، ففعل.

وبدأوا عبر التطبيق ، تزويده بكل إصدارات داعش من فيديوهات ورسائل صوتية وتوجيهات مكتوبة، وركزوا معه على الأسباب التي أدت إلى ظهور التنظيم “وتحديدا ظلم الجيش الأميركي في العراق”.

كان التركيز في المواد المنشورة في التطبيق على فيديوهات عن كيفية تصنيع المواد المتفجرة وإعداد العبوات الناسفة من مواد عادية موجودة في الأسواق والمحال التجارية والصيدليات، وأن شراء تلك المواد لا يثير الشبهة على الإطلاق.

ولفت الأمن العام إلى أن السالم تدرج في تورطه من خلال تعرفه عبر التطبيق الهاتفي على قياديين في التنظيم، منهم عبدالله التونسي المقيم في (تونس).

وبحسب اعترافات الموقوف، فقد سأله التونسي إن كان يعرف “مكاتب ومقار وعناصر تابعة لحزب الله قرب مكان إقامته في بيروت”، وعندما رد السالم بالإيجاب، أمره “بقتل عضو في الحزب”.

وبحسب الأمن العام فإن السالم، زعم بأنه لم يستطع الحصول على السلاح ، الذي يمكنه من قتل الكادر المشار إليه في حزب الله، وتابع أنه “بعد هذا التحريض العلني على القتل، غير الارهابي عبدالله التونسي الأسلوب وطلب منه “تحديد موقع السفارة الأمريكية في العاصمة التونسية عبر تطبيق غوغل ماب لتعذر ذلك في تونس التي لا تتوفر فيها الخدمة”.

فزود السالم التونسي بالصور والخرائط التي طلبها. وبعد ذلك سأل التونسي السالم “عن السفارة الأميركية في بيروت وطلب منه شراء درون وزودها المتفجرات ونفذ العملية”.

2BFB0F85-4F25-4892-8A6A-CFC3E93A61C2_w650_r0_s

وكشف الأمن العام ، أن الخطة ضد السفارة الأمريكية في بيروت “كانت تقضي بأن يذهب إلى نقطة لا تثير الشبهات قرب السفارة في محلة عوكر، وأن يقوم بعملية استطلاع محكمة، ثم يتحين مناسبة يكون فيها اكتظاظ داخل السفارة، فيعمد إلى إطلاق الطائرة ويقوم بتفجيرها”.

وضبط الأمن اللبناني بعد مداهمة منزل السالم، كل المواد المصنعة والتي كانت قيد التصنيع، والخرائط والمستندات ، التي تعلم عبرها كيفية تصنيع المتفجرات وبدء تركيب الطائرة” المسيرة ، لأن أسعار الدرونز في الأسواق كانت مرتفعة.

وأفادت مديرية الأمن أنه من خلال المضبوطات والتدقيق في محتوياتها، تبين أن تواصله مع الدواعش لم يقتصر على تونس، بل شمل أيضا إرهابيين في (الجزائر ومصر وسوريا).

http://www.general-security.gov.lb/ar/magazines/details/409?fbclid=IwAR1Fls6mq35JJmZJTvrj-AX4YMgW0c2GanIrAZpTNbZ2bWwsvAyDyDy3KhQ