aren

الأسد: “أردوغان يشعل الحروب في المنطقة للتغطية على إخفاقاته الداخلية”
الخميس - 8 - أكتوبر - 2020

التجدد الاخباري

قال الرئيس السوري بشار الأسد ، أن الرئيس التركي رجب (أردوغان)، يعمل على إشعال التوترات والحروب في المنطقة لصرف الأنظار عن إخفاقاته الداخلية ، وذلك خلال حوار أجراه مع وكالة “سبوتنيك الروسية ، ينشر اليوم الخميس “.

وفي مقتطفات من هذا الحوار ، نشرته الوكالة على موقعها الالكتروني ، أشار الرئيس الأسد، إلى أنه لا يستطيع ، أن يحدد ما إذا كان الدور الذي تقوم به تركيا هناك ، إيجابيًا أم سلبيًا مع الوضع بالاعتبار، أنه أيًا كانت طبيعة الدور الذي تلعبه تركيا ، فإن ذلك يصب في إطار سعيها لتوسيع نفوذها في المنطقة ، وهو ما تشير إليه الكثير من الدلائل ، منها : الوجود التركي في ليبيا وسوريا ، وكذلك التنازع على مناطق السيادة مع اليونان ، وهاهي الآن تدعم أذربيجان ، دعمًا غير مشروط ، مضيفًا في نفس السياق إلى أن المجتمع الدولي ، عليه أن يتنبه لهذه العثمانية الجديدة.

وحول الوضع في سوريا ، صرح الأسد بأن أردوغان ، دعم الإرهابيين في بلاده ، كما أنه يقوم بدعمهم في ليبيا ، وهو المحرض الرئيسي على الحرب الدائرة بين أذربيجان وأرمينيا ، وهو سلوك خطير في حد ذاته.

 وأضاف الأسد ، أن تصرفات أردوغان ، تعكس سلوك الإخوان المسلمين، وفي توضيح لأسباب تدخل الرئيس التركي في كل مناطق النزاع ، أكد الأسد أن أردوغان يسعى لصرف الأنظار داخليًا عما وصفه بالإخفاقات المتكررة ، وخصوصاً بعد انفضاح علاقات نظامه مع “داعش” في سوريا. والجميع يعرف أن “داعش” ، اعتاد بيع النفط السوري عبر تركيا ، وتحت مظلة القوات الجوية الأمريكية ، ويتورط الأتراك طبعاً في بيع النفط.

وأنتقد الرئيس السوري ، القوى الفاعلة في المجتمع الدولي، مشيرا إلى أنهم يعرفون ما تفعله تركيا، وهم سعداء بما تفعله،لأن تركيا،هي ذراع تلك الدول في تنفيذ سياساتها ، وأحلامها في هذه المنطقة، وبالتالي لا نستطيع أن نراهن على المجتمع الدولي على الإطلاق. 

وفي إشارة إلى الدور التركي في تأجيج الصراع بين أرمينيا وأذربيجان ، أكد الأسد إن إرسال تركيا ، مرتزقة من سوريا للقتال في صفوف أذربيجان ، أمر موثوق منه.

الأسد : أردوغان يشعل الحروب في مناطق مختلفة لصرف أنظار جمهوره المحلي

ولفت الرئيس الأسد، الى دور الرئيس التركي في إشعال الحروب بمناطق مختلفة ، هي لصرف أنظار مناصريه المحليين عن التركيز على سلوكه داخل البلاد.

سبوتنيك : بالنسبة لبعض الأخبار الراهنة، نحن في روسيا نتابع ما يحدث الآن في المنطقة في الصراع بين أرمينيا وأذربيجان. ومن المؤكد أن تركيا تلعب دوراً هناك، أما ما إذا كان هذا الدور سلبياً أو إيجابياً فلست أنا من يحكم عليه. لكني أودّ أن أسألكم عن سياسات تركيا وأردوغان. ففي السنوات الأخيرة، تحاول تركيا تعظيم نفوذها الدولي. فنحن نرى وجودها في ليبيا وتدخلها في سوريا، ونزاعها على الأرض مع اليونان، والآن دعمها المفتوح لأذربيجان. ما رأيكم في هذا النوع من السلوك الذي تتبعه أنقرة، وأردوغان شخصياً، وهل يتوجب على المجتمع الدولي منح المزيد من الاهتمام بهذا النوع من العثمانية الجديدة؟.

الأسد: لنكن في غاية الوضوح والصراحة، لقد دعم أردوغان الإرهابيين في سوريا، وهو يدعم الإرهابيين في ليبيا، وقد كان المحرّض والمشعل الرئيسي للصراع الأخير الذي ما يزال مستمراً في قره باغ بين أذربيجان وأرمينيا. وبالتالي سأصف سلوكه بأنه خطير، ولمختلف الأسباب. أولاً، لأنه يعكس سلوك الإخوان المسلمين، فالإخوان المسلمون منظمة إرهابية متطرفة.

ثانياً، لأنه يشعل الحروب في مناطق مختلفة فقط لصرف أنظار جمهوره المحلي في تركيا عن التركيز على سلوكه داخل تركيا، خصوصاً بعد علاقته الفاضحة مع “داعش” في سوريا. والجميع يعرف أن “داعش” اعتاد بيع النفط السوري عبر تركيا وتحت مظلة القوات الجوية الأمريكية ويتورط الأتراك طبعاً في بيع النفط. وبالتالي، فإن هذا هدفه، وهذا خطير.

أما بالنسبة للسؤال بخصوص هل يجب أن يعلم المجتمع الدولي بذلك أم لا. مصطلح “المجتمع الدولي” فعليا يعني الدول الغنية، ولنسمي هؤلاء بالمؤثرين في الساحة السياسية. فغالبية هذا المجتمع الدولي متواطئة مع تركيا في دعم الإرهابيين. إنهم يعرفون ما تفعله تركيا، وهم سعداء بما تفعله ، فتركيا ذراع تلك الدول في تنفيذ سياساتها وأحلامها في هذه المنطقة، وبالتالي لا نستطيع أن نراهن على المجتمع الدولي على الإطلاق. كان من الممكن المراهنة على القانون الدولي، لكنه غير موجود، فليس هناك مؤسسة لتطبيق القانون الدولي. ولذلك، علينا أن نعتمد على أنفسنا في سوريا وعلى دعم أصدقائنا.

سبوتنيك: نتابع حول هذا الصراع، فقد ظهرت تقارير تفيد بأن بعض الإرهابيين من المجموعات التي كانت تقاتل سابقاً في سوريا يتم نقلها حالياً إلى منطقة الصراع بين أرمينيا وأذربيجان. هل تستطيعون تأكيد ذلك؟ هل لديكم أية معلومات حول انتقال المقاتلين من سورية؟

الأسد: نستطيع أن نؤكد هذا حتماً، ليس لأننا نمتلك الأدلة، بل لأنك في بعض الأحيان إذا لم تكن تمتلك الأدلة فإن لديك مؤشر أو مؤشرات. تركيا استخدمت هؤلاء الإرهابيين القادمين من مختلف الدول في سوريا، واستخدمت الطريقة نفسها في ليبيا، لقد استخدمت الإرهابيين السوريين في ليبيا، وربما إضافة إلى جنسيات أخرى. وبالتالي فمن البديهي والمحتمل جداً أنهم يستخدمون تلك الطريقة في قره باغ، لأنه، كما قلت سابقاً، فإنهم هم الطرف الذي بدأ هذا الصراع وشجعوا عليه. وبالتالي، أرادوا تحقيق شيء ما، وسيستخدمون الطريقة نفسها. وعليه نستطيع القول بالتأكيد إنهم يستخدمون إرهابيين سوريين ومن جنسيات أخرى في قره باغ.

الأسد يشدد على أهمية اللقاح الروسي ضد كورونا

وأكد الرئيس الأسد، في المقابلة ، عزم بلاده مناقشة الحصول على اللقاح الروسي عند توفره في السوق العالمية، مشيرا إلى أهمية هذا اللقاح في الوقت الراهن.

وقال الأسد حول أهمية اللقاح الروسي : “طبعا، في هذه الظروف فإن أي شخص سيرغب بأن يتلقى اللقاح ضد هذا الفيروس الخطير. لكن أعتقد أنه ليس متوفرا في السوق الدولية بعد، لكننا سنناقش الأمر مع السلطات الروسية عندما يصبح متوفراً عالميا لنحصل على اللقاحات للسوق السورية، هذا أمر مهم جدا”.

وأضاف الأسد ، ردا على سؤال “سبوتنيك” ، حول اهتمام دمشق بالحصول على اللقاح الروسي : “نعم، بالتأكيد، إنه ضرورة في هذه الأوقات”، وقال معلقا حول الكمية ، التي يمكن أن تكون مطلوبة : “ذلك يعتمد على الكميات المتاحة، وعلينا أن نناقش الكمية التي نحتاجها مع السلطات الصحية في سوريا”.

وردا على سؤال عن رغبته الشخصية في تلقي اللقاح الروسي، قال الأسد: “طبعا، في هذه الظروف فإن أي شخص سيرغب بأن يتلقى اللقاح ضد هذا الفيروس الخطير”.

الرئيس الأسد: تركيا تنقل إرهابيين سوريين إلى قره باغ ، وتستخدمهم هناك

وقال الأسد ردا على سؤال حول توفر معلومات ، تفيد بنقل تركيا مقاتلين سوريين إلى جبهات القتال في منطقة نوغورني قره باغ: “نستطيع أن نؤكد هذا حتما، ليس لأننا نمتلك الأدلة. أحيانا قد لا توجد الأدلة ولكن تكون هناك قرائن على ذلك”. وتابع الأسد ، مؤكدا أن “تركيا استخدمت هؤلاء الإرهابيين القادمين من مختلف الدول في سوريا، واستخدمت المسلحين السوريين في ليبيا، بالإضافة إلى مسلحين جنسيات أخرى. وبالتالي من البديهي والمحتمل جداً أنهم يستخدمون تلك الطريقة في ناغورني قره باغ، لأنه، كما قلت سابقاً، فإنهم هم الطرف الذي بدأ هذا الصراع وشجع عليه”.

الاسد – ترمب

وحول تصريحات (سابقة ) للرئيس الامريكي دونالد ترمب ، بشأن نيته محاولة (اغتيال) نظيره السوري ، اعتبر الرئيس بشار الأسد، ان تصريحات ترمب ، هي انعكاس لسياسة أمريكية ، تعتمد اللجوء إلى الاغتيال والتصفيات، مشددا على ضرورة وجود توازن دولي يردعها ، أو يعاقبها على “الأعمال الشريرة” التي تمارسها.

وقال الأسد : “الاغتيال يُمثل طريقة عمل أمريكية، فهذا ما يفعلونه دائما، على مدى عقود، وفي كل مكان، في مناطق مختلفة من العالم، وبالتالي فهو ليس أمرا جديداً”. وأضاف الرئيس السوري، “لذلك، ينبغي أن تتذكر دائما أن هذا النوع من الخطط موجود دائما ولأسباب مختلفة، وعلينا أن نتوقع ذلك في وضعنا في سوريا، مع وجود هذا الصراع مع الأمريكيين”

وشدد الأسد، “إنهم يحتلون أرضنا ويدعمون الإرهابيين، وبالتالي هذا أمر متوقع.. حتى لو لم يكن لدينا أية معلومات، ينبغي أن يكون ذلك بديهيا”.

وبخصوص الطريقة المثلى لردع مثل هذه الأعمال، أوضح الرئيس السوري، قائلا: “المسألة لا تتعلق بالحادث نفسه، ولا بالخطة الموضوعة بخصوص هذا الشخص أو هذا الرئيس، بل تتعلق بالسلوك”. وأكد الأسد، أنه “لا شيء سيردع الولايات المتحدة عن ارتكاب هذا النوع من الأعمال الشريرة (الاغتيالات) ما لم يكن هناك توازن دولي، بحيث لا تستطيع الولايات المتحدة أن تنجو بجريمتها، وإلا فإنها ستستمر في ارتكاب هذا النوع من الأفعال في مختلف المناطق، ولا شيء سيوقفها”.