aren

اسرائيل تدس يديها في سورية باستخدام عراضة ” انسانية ” في الجنوب .. أدواتها أمهات سوريات وأطفالهن
الإثنين - 27 - نوفمبر - 2017

 

  • ” الجيش الاسرائيلي ” يطلق عملية ” حسن الجوار” … ويسمح لطواقم قناة “حداشوت” التلفزيوينة ببث لقطات لجنوده وهم يفتحون البوابات الحدودية بوجه امهات وأطفال سوريين ليدخلون منها .
  •  اسرائيل تقصدت الكشف العلني عن حجم انخراطها الحقيقي في الحرب السورية لدفع واشنطن أكثر من اجل الانخراط بشكل أكبر على الساحة السورية .  

(التجدد ) – مكتب واشنطن

اتخذ الجيش الإسرائيلي ، خطوة هي الأولى من نوعها ، بكشفه للمرة الأولى عن حجم المساعدات (الإنسانية) ، التي يقدمها في المنطقة الحدودية مع سوريا ، والتي توسعت على نحو كبير خلال عام 2016 -2017 ، لتشمل معالجة الأطفال المصابين بأمراض مزمنة في مستشفياته وبناء عيادات ، ونقل مئات الأطنان من المواد الغذائية والأدوية والثياب إلى القرى التي دمرتها الحرب عبر الحدود .

ففي ما عدا التقارير الإعلامية عن النشاط الإسرائيلي في المنطقة الحدودية مع سوريا ، اكتفت إسرائيل منذ 2013 ، بإعلان نقل جرحى سوريين إلى مستشفيات ميدانية ومستشفيات عامة على أراضيها ، ولكن ما تم الكشف عنه مؤخرا، يدلل على ان حجم ماوصل اليه الانخراط الاسرائيلي الحقيقي في الحرب السورية ، يتجاوز المعلن عنه أكثر ، وأكبر بكثير .

فقد كشف الجيش الاسرائيلي أنه منذ حزيران 2016 ، كان يعمل بصمت على عملية أطلق عليها اسم “حسن الجوار”، وهي عملية إغاثة (إنسانية) متعددة الوجوه ، تهدف إلى ” إبعاد شبح الجوع عن السوريين الذين يعيشون على طول الحدود، ويوفر علاجا طبيا لأولئك الذين لا يستطيعون الحصول عليه في سوريا بسبب الحرب “.

وفي التفاصيل التي قدمها مسؤولون عسكريون إسرائيليون لوسائل إعلام ، أنه منذ إطلاق عملية (حسن الجوار ) ، دخل إسرائيل نحو 600 طفل برفقة أمهاتهم للعلاج ، وأُرسل نحو مئات الأطنان من المواد الغذائية والمعدات الطبية والملابس عبر الحدود مع سوريا، وكانت كلها تحمل علامات عبرية لشركات إسرائيلية.

وفي إطار العملية ذاتها ، زاد الجيش الإسرائيلي ” المساعدة الإنسانية ” التي ينقلها إلى سوريا ، عشرة أضعاف العام الماضي ، من بضع عشرات الأطنان بين 2013 و2016 ، إلى 360 طنا عام 2016-2017

وفي لقطات غير مسبوقة ، سمح الجيش الإسرائيلي لطاقم تلفزيون إسرائيلي بتصوير جنوده ، وهم يقومون بفتح البوابات الحدودية مع سوريا، والسماح لمجموعة من الأمهات وأطفالهن بالدخول، قبل أن يتم نقلهم إلى مستشفى إسرائيلي لتلقي العلاج الطبي.

أم سورية، تحمل طفلها الصغير، تعبر الحدود إلى داخل إسرائيل – بحسب ماجاء في تقرير تلفزيوني تم بثه في 19 نوفمبر \ تشرين الثاني ، 2017.

أطفال سوريون يقومون بالرسم في مستشفى ’زيف’ في صفد، حيث يتلقون العلاج الطبي – بحسب تقرير تلفزيوني تم بثه في 19 نوفمبر \ تشرين الثاني 2017

-1

أمهات سوريات وأطفالهن يعبرون البوابات الحدودية – بحسب تقرير تلفزيوني تم بثه في 19 نوفمبر \ تشرين الثاني 2017

مرضى سوريون في إسرائيل – بحسب ما جاء في تقرير تلفزيوني تم بثه قي 19 نوفمبر \ تشرين الثاني ، 2017.

اللقطات النادرة ، بثت يوم الأحد (الفائت) من قبل أخبار “حداشوت” (القناة الثانية – سابقا ) في التلفزيون الاسرائيلي ، وتضمنت أيضا مقابلات مع عدد من الأمهات السوريات ، ولكن لم يتم الكشف عن أي من الوجوه في التقرير، على اعتبار أن الأمهات والأطفال ” سيعودون إلى سوريا “.

وأفاد التقرير التلفزيوني ، أن المشاهد الملتقطة ، تشمل (21) أما ، يرتدين أغطية رأس ومعاطف طويلة و(23 ) طفلا ، ارتدى العديد منهم بناطيل جينز، حيث اجتاز هؤلاء الحدود ، وسمح فيها للطاقم التلفزيوني بالتصوير، وان الحالات التي اختيرت للعلاج ، تم اختيارها من قبل أطباء في سوريا.

بعض هؤلاء الأطفال ، يعانون من جروح سببتها شظايا ، وآخرون مصابون بأمراض مثل (الربو الشديد) ، حيث نقلوا بعدها إلى مستشفى “زيف” في مدينة صفد شمال فلسطين المحتلة ، ولم يقدم التقرير تفاصيل عن المكان الذي جاء منه المرضى في سوريا، ولكن إحدى الأمهات قالت ” إن المنطقة التي تعيش فيها تخضع لسيطرة تنظيم الدولة الاسلامية \  داعش “.

اللقطات في مستشفى “زيف” ، اظهرت مهرجا طبيبا إسرائيليا ، يقوم بالترفيه عن الأطفال ، وتضمن التقرير لقطات لأطفال في المستشفى ، وهم يقومون برسم رسومات ، بعضها تضمن أعلاما إسرائيلية .

داخل مشفى زيف

ثمة زاوية أخرى لفهم العراضة الإسرائيلية “الإنسانية” ، وتزامنها مع سريان اتفاق الهدنة في جنوب سوريا . وهو – بحسب عدد من المتابعين – خطوة من قبل اسرائيل كي تدس يديها بما يجري في سورية ، بهدف تدرج الخطوات وتراكمها لغاية التصعيد ، ورفع درجاته .

ف(الدولة ) العبرية الرافضة لاتفاق الهدنة بسبب الادعاء ب”هواجس أمنية ” لديها ، يرفع بعض المسؤولين فيها أصواتهم ، لأن تعمل تل ابيب على جر واشنطن الى الحرب السورية ، وذلك عبر تحديد الانخراط أكثر فيها . وما عرض إسرائيل لحجم انخراطها في الحرب هناك ، انما هو لأجل الضغط على امريكا للقيام بذلك .