aren

استمرار انسحاب الجيش التركي من نقاطه (شمال سوريا)…ومنظمة انسانية”توثق” نقل اردوغان لأكثر من (ألفي مقاتل سوري) إلى أذربيجان
الثلاثاء - 3 - نوفمبر - 2020

التجدد الاخباري – مكتب بيروت

في حين تواصل القوات التركية ، تحضيراتها للانسحاب من نقطة “شيرمغار” في جبل (شحشبو) ، شمال غربي حماة، وثق صباح (اليوم الثلاثاء)، دخول رتل عسكري للقوات التركية ، يضم نحو 20 آلية محملة بمعدات عسكرية ولوجستية، توجه نحو نقاط المراقبة المنتشرة في منطقة “خفض – التصعيد”.

وبذلك، يرتفع عدد الشاحنات والآليات العسكرية التي دخلت الأراضي السورية خلال الفترة الممتدة من الثاني من شهر شباط- فبراير 2020 وحتى الآن، إلى أكثر من 10730 شاحنة وآلية عسكرية تركية، تحمل دبابات وناقلات جند ومدرعات و”كبائن حراسة” متنقلة مضادة للرصاص ورادارات عسكرية، فضلاً عمّا يزيد عن 11 ألف جندي تركي.

وكانت تركيا قد أخلت نقطة المراقبة التركية (التاسعة) في مورك بشكل كامل، وتمّ رفع علم الحكومة السورية عليها، وذلك بعد 15 يوما من البدء بتفكيكها.

يذكر أن القوات التركية، أنشأت النقطة المذكورة في 7 أبريل 2018، أي قبل 30 شهراً، وتُعدّ نقطة “مورك”، كبرى النقاط العسكرية التركية في منطقة باتت تعرب باسم : “بوتين-أردوغان”.

وقامت القوات التركية بتفريغ النقطة من الداخل من جميع معداتها العسكرية واللوجستية، فيما تبقى بعض الأجزاء في الجدار الخارجي، كما خربت أرض النقطة ودمرت البناء ، وأجزاء كبيرة منها.

مصادر أهلية بالمنطقة ، كشفت أنّ خطة انسحاب القوات التركية ، تشمل 8 نقاط عسكرية في سوريا، فيما تثور التساؤلات حول المُقابل الذي سوف تُقدّمه موسكو لـ”أنقرة”، وهل سيتم على حساب مزيد من المناطق التي تُسيطر عليها القوات الكردية.

والنقاط المُتفق على انسحاب القوات التركية منها، هي : ( مورك، وشيرمغار، والصرمان، وتل الطوقان، وترنبة، ومرديخ، ومعر حطاط، ونقطة أخرى تقع شرق سراقب)، أي داخل المناطق التي تسيطر عليها قوات الدولة السورية.

ولم تقم نقاط المراقبة التركية على مدى السنوات الماضية ، بأيّ دور يُذكر تجاه حماية المدنيين، بل اكتفت بالمراقبة والصمت تجاه التقدّم المتواصل للجيش السوري والقوات الروسية.

وبموجب اتفاق أبرمته مع روسيا في سبتمبر 2018 في سوتشي، تنشر تركيا 12 نقطة مراقبة في محافظة “إدلب ومحيطها”، طوقت قوات الحكومة السورية ، عدداً منها خلال هجومين (شنتهما) ضد فصائل (جهادية) ومسلحة في المنطقة.

وإثر هجوم واسع لقوات الجيش السوري ، بدعم روسي ، العام الحالي، باتت هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وفصائل معارضة ، أقل نفوذاً تسيطر على نحو نصف مساحة (إدلب) وأجزاء من أرياف “حلب واللاذقية وحماة” المجاورة.

ويسري منذ السادس من مارس وقف لإطلاق النار في إدلب ومحيطها ، أعلنته موسكو الداعمة لدمشق وأنقرة الداعمة للفصائل، وأعقب الهجوم الذي دفع بنحو مليون شخص الى النزوح من منازلهم، وفق الأمم المتحدة. ولا يزال وقف إطلاق النار صامداً إلى حدّ كبير، رغم خروقات متكررة.

“تركيا تسهل نقل مقاتلين قوقاز إلى أذربيجان

بموازة ذلك ، وثّقت منظمة حقوقية وانسانية،عمليات نقل لأكثر من (ألفي مقاتل سوري) إلى أذربيجان، بدعم وتسهيل من تركيا، للمشاركة في القتال إلى جانب الجيش الأذربيجاني ضد (أرمينيا). ودعمت تلك المنظمات ، توثيقها ، بشهادات وصور وفيديوهات، أكدت من خلالها نقل المئات من المقاتلين الحاليين والسابقين وعشرات المدنيين من سوريا، عبر الأراضي التركية، من أجل القتال كـ “مرتزقة” إلى جانب الحكومة الأذربيجانية.

وفي تقرير مفصّل ، صادر حديثا (أمس الإثنين)، فقد كشف فيه أيضاً ، عن عمليات نقل لـ 150 من الجهاديين القوقاز نحو أذربيجان، وهم مقاتلون أجانب كانوا قد قاتلوا في سوريا، في السنوات الماضية، ضمن فصيل “أجناد القوقاز”.

وينشط “أجناد القوقاز” في ريف محافظة (اللاذقية)، في كل من : “جبل التركمان وجبل الأكراد”، وأجزاء من محافظة إدلب، التي تخضع مساحات واسعة منها لسيطرة “هيئة تحرير الشام”. وحتى 13  من تشرين أول – أكتوبر الماضي، قال التقرير إنه تم رصد نقل مالا يقل عن 2000 مقاتل سوري إلى أذربيجان (على دفعات تألفت من 250 مقاتل في كل دفعة).

وينخرط المقاتلون ضمن تشكيلات “الجيش الوطني” المدعوم من تركيا، والذي يتبع بدوره لـ”الحكومة السورية المؤقتة”، وهو المظلّة السياسية للقوى السورية المعارضة، و”مقرّه” اسطنبول.

وأشار معدو التقرير ، إلى أنهم تمكنوا من توثيق عمليات تجنيد عشرات المدنيين، لم يسبق لهم الانخراط في العمليات العسكرية داخل سوريا (بتاتاً)، واضطروا لقبول “العرض التركي”، بسبب الأوضاع الاقتصادية المزرية في سوريا والحاجة المادية. وقد تمّت عمليات التجنيد بشكل أساسي في المناطق الخاضعة للسيطرة التركية (فصائل المعارضة)، منها منطقة عفرين (مناطق غصن الزيتون) بشكل أساسي.

وبحسب الشهادات ، التي وردت في التقرير، فقد طلبت الأجهزة الأمنية التركية البدء بتسجيل أسماء الراغبين بالقتال في أذربيجان منذ الأيام الأولى من شهر سبتمبر 2020.

لكنّ بدأت عمليات تسجيل الأسماء فعلياً بتاريخ 13 من الشهر ذاته، حيث قادت عمليات التجنيد فصائل معروفة بارتباطها الوثيق مع الحكومة التركية منها: “فرقة السلطان مراد”، وجلّهم من المقاتلين التركمان، و “لواء سليمان شاه”، المعروف باسم العمشات” وفصيل “فيلق المجد” وفصيل “فيلق الشام”.

ويوضح التقرير الحقوقي ، أنه تتبع سير رحلات الطائرات العسكرية التركية ، التي يُعتقد بأنّها نقلت المقاتلين من تركيا إلى أذربيجان، استناداً إلى المعلومات التي وردت في شهادات الضبّاط والمقاتلين الذين تمّ نقلهم، كما جمعت المعلومات والأدلة المتوفرة في المصادر المفتوحة ، وتحليلها.

قتلى بالعشرات

وتدعم أنقرة ، الجيش الأذربيجاني في مواجهات دامية اندلعت في 27 ايلول- سبتمبر الماضي في (ناغورنو قره باغ) مع الانفصاليين الأرمن، وأثارت تنديدا دوليا واسع النطاق واتهامات لتركيا بإرسال مقاتلين سوريين موالين لها.

وخلال الأسابيع الماضية، تتالت الدعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لعشرات الشبان السوريين القتلى في معارك قره باغ.

ويتبع معظم العناصر، الذين يقاتلون في الإقليم لفصائل منها  “فرقة الحمزة”، و”السلطان مراد”، و”لواء سليمان شاه” الملقب بـ”العمشات” نسبة لقائده “محمد الجاسم أبو عمشة”. حيث تتلقى الفصائل المذكورة دعما “عسكريا ولوجستيا” من تركيا، وتنشط في مناطق الشمال السوري، وخاصة في منطقة “درع الفرات” و”غصن الزيتون”، بالإضافة إلى منطقة “نبع السلام” في شرق سوريا.