aren

اتجاه نحو “سيناريو” استقالة الحكومة الجزائرية
الجمعة - 23 - أغسطس - 2019

التجدد – بيروت

ذكرت مصادر سياسية مطلعة لــ”موقع التجدد الاخباري” ، أن مطلب استقالة الحكومة الجزائرية ، أصبح قيد البحث (حاليا) في مؤسسة الرئاسة وقيادة الجيش الجزائري.

رئيس الوزراء الجزائري نورد الدين “بدوي”

وقالت المصادر لـ«التجدد» ، ان “هناك تفكير في تقديم نور الدين بدوي استقالته، نظراً لأن الدستور يمنع الرئيس المؤقت من إقالة الحكومة أو تعديلها، لكن في حالة الاستقالة يكلف الرئيس المؤقت أحد الوزراء برئاسة الحكومة وتسيير الأعمال، وهو ما يمكن أن يكون حلاً مناسباً”.

وأضافت المصادر ، أن قيادة الجيش وهيئة الحوار ، أعلنا أكثر من مرة ، أن المطالبة بإقالة الرئيس المؤقت (بن صالح)، غير منطقي ، ولا يمكن تطبيقه ، لأنه سيؤدي إلى حالة من “الفراغ الدستوري”،ستؤدي إلى ما لا يحمد عقباه، وظهرت في الآونة الأخيرة ، مؤشرات على الموافقة على خروج (بدوي) من الحكومة.

ومنذ اندلاع الحراك الشعبي ، وهو يطالب بإقالة رموز نظام الرئيس السابق “عبد العزيز بوتفليقة” من السلطة ، ولخصهم في مصطلح (4 باءات) في إشارة للرئيس المؤقت (عبد القادر) بن صالح ، ورئيس الحكومة نور الدين (بدوي)، ومعاذ (بوشارب) رئيس المجلس الشعبي الوطني ، والطيب (بلعيز) رئيس المجلس الدستوري، ونجح الحراك حتى الآن في إجبار كل من (بوشارب وبلعيز) على الاستقالة.

كريم-يونس-

كريم يونس

إلى ذلك، كثفت “هيئة الوساطة والحوار الوطني” بالجزائر، اجتماعاتها مع الأحزاب السياسية ، سعيا وراء توافق ، يتيح إجراء انتخابات رئاسية في أقرب وقت، حيث زار كريم (يونس) منسق الهيئة ، مقري حزبي “جبهة المستقبل وطلائع المستقبل”، والتقى رئيسيهما (عبد العزيز) بلعيد وعلي (بن فليس)، على الترتيب.

وقال (يونس) في مؤتمر صحفي مع (بن فليس) عقب اللقاء، إن الهيئة تجمع الأفكار من جميع المشاركين في الحوار من أجل إصدار وثيقة متفق عليها من الجميع، مضيفا «لا نملك أرضية ثابتة وواضحة، والرئيس الشرعي الذي سينتخب يجب أن يواصل تحسين الظروف للوطن».

“بن فليس”

من جانبه، دعا “بن فليس” إلى الإسراع في إجراء الانتخابات الرئاسية لأنها باتت ضرورة ملحة، مضيفاً أن الانتخابات الرئاسية ضرورة لمليء الفراغ في رأس هرم الدولة، معتبراً أن الفراغ في السلطة لم يظهر بعد استقالة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة ، وإنما كان منذ سنة 2012، مضيفا أن «الجزائر لم يكن لها رئيس منذ 2012، لذا وجب القيام بانتخابات نقية ونظيفة لضمان الشفافية». وشدد على ضرورة تنظيم المسار الانتخابي والإعلان عن نتائجه بدءاً من تنقية القوائم الانتخابية حتى الإعلان عن النتائج.

وقال إنه «يجب تعديل قانون الانتخابات لأنه يضم ثغرات قانونية سهلت من التزوير، كما يجب إعادة النظر في الشق الذي يخص الرئاسيات ، والذي يقارب (55 مادة) ، فلا بد من مراجعتها لإبعاد التزوير». وأضاف بن فليس، الذي جدد تأكيده بعدم خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، أن قانون الانتخابات سيدفع الشعب إلى اقتراع يقر بمصداقية ونقاوة الانتخابات ، التي ستدفع بالجزائر إلى ديمقراطية حقيقية ، وبناء الشرعية.

وقال إن الاقتراع الرئاسي، هو الطريق الأكثر واقعية والأقصر زمناً، والأقل خطراً، وكلفة للبلد، على جميع الأصعدة، داعياً إلى تأسيس سلطة انتخابية مستقلة خاصة ، تكلف بالصلاحيات المتعلقة ، بتحضير وتنظيم ومراقبة المسار الانتخابي الرئاسي. وطالب بن فليس باستقالة الحكومة الحالية ، التي يرأسها (نور الدين) بدوي ، لتسهيل الذهاب لانتخابات الرئاسة، وقال إنه «على السلطة الحالية الاستجابة لمطالب الشعب، حتى تحل الأزمة». واعتبر أن الحكومة الحالية أصبحت عاملاً أساسياً في الانسداد السياسي الحالي، ودعا بن فليس لاستبدالها بحكومة كفاءات وطنية لتصريف الأعمال.