aren

إحياء الاتفاق النووي : خلافات حول منشأة “كرج”… والـ(نيويورك تايمز) : نحن نقترب خطوة من المواجهة العسكرية
الأحد - 28 - نوفمبر - 2021

التجدد الاخباري – مكتب واشنطن

تعود “إيران” إلى طاولة المفاوضات في فيينا يوم غد (الاثنين)، بعدما توقفت نحو (خمسة أشهر)، في وقت تصطدم المباحثات الأمريكية – الإيرانية غير المباشرة، بمخزون طهران من اليورانيوم المخضب ، الذي بلغ 60 في المئة بمجموع 17.7 كيلوغرام ، وبإصرار من قبل “طهران ” على موقفها مقابل العقوبات الأمريكية، بينما اتخذت أوروبا ، موقف المتفرج – السلبي.

طهران ، كانت استفادت من العمليات التخريبية الإسرائيلية ضد مجمع (كرج)، بعدما أعلنت أن الهجوم ، دمر كاميرا للمراقبة ، وضعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتالياً ، فإنها لم تسمح للمراقبين الدوليين باستبدال الأجهزة المعطلة، إلا أنها تحرص على عدم دفع الموفدين الدوليين للذهاب بتقارير سلبية إلى الأمم المتحدة ، لتبقى العقوبات أمريكية، أحادية أو أوروبية – في مرحلة مستقبلية ، إذا حصل ذلك من دون أن تصل إلى (قرارات أممية).

ومع الاستعداد لاستئناف الجولة السابعة من مفاوضات فيينا لإحياء الاتفاق النووي، تكشف “مصادر مطلعة” لموقع التجدد الاخباري ، أن ثمة خلاف يبرز في هذه الجولة من المفاوضات حول منشأة “كرج” الإيرانية ، المختصة بتصنيع أجزاء من أجهزة الطرد المركزي المتطورة ،والتي تخصب اليورانيوم . إذ رفضت طهران التهديدات الأمريكية بشأنها.

ومن المقرر أن تستأنف المحادثات المتوقفة منذ حزيران/يونيو الماضي، غدا الإثنين، في العاصمة النمساوية بين طهران من جهة و(ألمانيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة وروسيا) من جهة أخرى، لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني. ومن المنتظر أن تشارك (الولايات المتحدة) في المفاوضات بشكل غير مباشر.

وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”، افادت بأن علي باقري مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية وصل على رأس وفد إيراني إلى العاصمة النمساوية فيينا، للمشاركة في الجولة السابعة من محادثات إحياء الاتفاق النووي.

وأكد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير (عبداللهيان)،أن التوصل إلى اتفاق “فوري” ، ممكن إذا “كانت الأطراف الأخرى مستعدة للعودة إلى التزاماتها كاملة ورفع العقوبات”. وصرح (عبد اللهيان)، قائلا: “موقفنا واضح وصريح بشأن مفاوضات فيينا وهو أنه يجب ضمان مصالح وحقوق الشعب الإيراني… يجب رفع العقوبات، ونأمل أن نتمكن من اتخاذ خطوات أساسية وناجحة خلال هذه المحادثات”. وتابع “لسنا مكتوفي الأيدي ولدينا عدة خيارات لكننا اخترنا التفاوض… جادون في المفاوضات والتوصل إلى اتفاق ونأمل أن نشهد موقفا مماثلا من الأطراف الغربية”. وأضاف “أكدنا لهذه الدول أننا حكومة براغماتية ونسعى إلى تحقيق النتائج”.

وتهدف المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بمشاركة القوى الكبرى، إلى إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015. الذي كانت (واشنطن) قد انسحبت من الاتفاق عام 2018 ، وأعادت فرض عقوبات شديدة على إيران.

من جهته ، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية (رافائيل) غروسي ، كان قال عقب زيارته طهران الأسبوع الماضي، إنه لم يتم إحراز أي تقدم في عدد من القضايا، أشدها إلحاحا مسألة الوصول إلى ورشة في مجمع “تيسا” في كرج بعد شهرين من تقديم إيران ، وعودا بالسماح بذلك.

وتتخصص الورشة في تصنيع أجزاء من أجهزة الطرد المركزي، التي تستخدم لتخصيب اليورانيوم، وتعرضت لعملية تخريب في حزيران/يونيو الماضي، دمرت واحدة من 4 كاميرات تابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية هناك.

ونقلت وكالة “رويترز” عن بيان أمريكي، موجه لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تهديد واشنطن بمواجهة إيران في الوكالة الشهر المقبل ، إذا لم تبد تعاونا أكبر. وأشار البيان إلى إعادة تركيب كاميرات الوكالة الدولية في منشأة كرج.

الـ(نيويورك تايمز): خطوة تفصل إسرائيل وإيران عن المواجهة العسكرية

وفي أحدث تقاريرها عن الملف النووي الايراني وتداعياته ، كانت قالت صحيفة الـ(نيويورك تايمز) ، يوم (أمس) السبت ، ان الحرب السيبرانية بين إيران وإسرائيل توسعت ، لتشمل هجمات متبادلة على أهداف مدنية، يقول خبراء إنها يمكن أن تكون بداية لمرحلة جديدة من الصراع بين البلدين.

وذكر تقرير الصحيفة – يوم السبت (27/11/2021 ) ، أن ملايين المدنيين في إيران وإسرائيل ، وجدوا أنفسهم مؤخرا عالقين في مرمى نيران الحرب السيبرانية بين البلدين.

https://www.nytimes.com/2021/11/27/world/middleeast/iran-israel-cyber-hack.html

    ففي إيران، تسببت إحدى الهجمات الإسرائيلية (مؤخرا) بأزمة وقود في طهران ، ومدن أخرى، بينما وجد إسرائيليون تفاصيل حياتهم الجنسية ، منشورة على الإنترنت، ومن بينها معلومات حساسة، وفقا للصحيفة الامريكية

ولسنوات، انخرطت إسرائيل وإيران في حرب سرية، عن طريق البر والبحر والجو والفضاء الإلكتروني، لكن الأهداف كانت عادة عسكرية ، أو ذات صلة بالحكومة، لكنها توسعت لتستهدف المدنيين على نطاق واسع حديثا. فقد أدى هجوم إلكتروني ، استهدف نظام توزيع الوقود في إيران الشهر الماضي إلى توقف محطات الوقود البالغ عددها(4300) محطة في البلاد . وتطلب الأمر من السلطات (12) يوما لإعادتها إلى العمل بالكامل.

وتنقل الصحيفة عن “اثنين” من مسؤولي وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) – تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتهما- القول : إن إسرائيل ، هي من تقف خلف هجوم محطات الوقود. بعدها بأيام، تعرضت إسرائيل لهجمات إلكترونية، استهدفت منشأة طبية كبرى، وموقع عدة إلكترونية ،خاصة بالمثليين، اتهم مسؤولون إسرائيليون ، إيران ، بالوقوف خلفها.

تقول الصحيفة، إن الملفات المتعلقة بكلا الاختراقين ، نشرت على (تليغرام)، وتضمنت معلومات “محرجة” بشأن العادات الجنسية للمستخدمين ، وصورا فاضحة. وقال ثلاثة من كبار المسؤولين الإسرائيليين، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، إن مجموعة قراصنة مرتبطة بالحكومة الإيرانية ، هي من نفذت الهجوم.

في المقابل، قال مسؤول كبير في وزارة النفط الإيرانية، وتاجر نفط مطلع على التحقيق- تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما- إن المسؤولين الإيرانيين قلقون من احتمال سيطرة المتسللين على خزانات الوقود التابعة للوزارة. وأضافا أن المسؤولين يعتقدون أيضا أن المهاجمين (ربما)، تمكنوا من الوصول إلى بيانات حول مبيعات النفط الإيرانية الخارجية، التي تعتبر سرا من أسرار الدولة ، يمكن أن يفضح كيفية تهرب إيران من العقوبات الدولية.

تقول الـ”نيويورك تايمز” : إنه “نظرا لأن خوادم الكمبيوتر التابعة لوزارة النفط الإيرانية تحتوي على مثل هذه البيانات الحساسة، فإن النظام يعمل دون اتصال بالإنترنت، مما يؤدي إلى شكوك بين المسؤولين الإيرانيين بأن إسرائيل ربما حصلت على مساعدة من الداخل”. ويقول خبراء إن الهجمات الإلكترونية المتبادلة على أهداف مدنية، يمكن أن تكون بداية لمرحلة جديدة من الصراع.

وتنقل الصحيفة عن كبير المحللين السابق في وزارة الاستخبارات الإيرانية (ميثم بهروش) ، قوله خلال دردشة على “كلوب هاوس”: “نحن في مرحلة خطيرة.. ستكون هناك جولة قادمة من الهجمات الإلكترونية واسعة النطاق على بنيتنا التحتية.. نحن نقترب خطوة من المواجهة العسكرية”.

وتعتبر إيران ، جهة تهديد رئيسية في الفضاء السيبراني، حيث تستخدم التجسس والأنشطة السيبرانية الأخرى للتأثير على الأحداث العالمية ، وتهديد أمن الدول الأخرى، بالإضافة إلى منع الوصول إلى إنترنت مفتوح وقابل للتشغيل المتبادل بطريقة آمنة، بحسب تقرير للخارجية الأمريكية نشر العام الماضي.

وتشير التقارير العامة إلى أن النظام الإيراني ، أجرى عمليات إلكترونية استهدفت الحكومات وكذلك الكيانات التجارية،ومؤسسات المجتمع المدني في الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية وقطر، وغيرها من الدول على مدار العقد الماضي. وغالبا ما يكون الحرس الثوري الإيراني ، هو القوة الرئيسية وراء هذه العمليات الإلكترونية، فهو من يقوم بتجنيد القراصنة من خارج الحكومة للقيام بهذه العمليات. وأكد تقرير لوزارة الخارجية الأمريكية أن النظام الإيراني ، عادة ما يركز على الأهداف “السهلة”، مثل: الكيانات التجارية الأكثر ضعفا والبنية التحتية الحيوية ، والمنظمات غير الحكومية.