aren

“أنقرة” تطبق الاحتلال المباشر في سوريا … بعد نقل كافة فصائلها الارهابية إلى الاراضي الليبية
الثلاثاء - 26 - مايو - 2020

ارهاب

التجدد الاخباري – بيروت

مطامع الرئيس التركي “رجب أردوغان” ، العثمانية في سوريا، والتي كانت تختبئ خلف مبرر “وجود القوات الكردية”، انتقلت للعلن ، متخذة من منطقة (عفرين) شمال غرب سوريا ، نموذجا أوليا، لبدء الاحتلال التركي المباشر، وذلك في ظل تنفيذ خطط متواصلة لنقل كافة الفصائل السورية ، التابعة لجهاز الاستخبارات التركية من (عفرين) للقتال في ليبيا، سواء قبلت تلك الفصائل أم رفضت.

فما زالت القوات التركية ، تواصل تعزيزاتها (احتلالها) ، التي بدأت شهر شباط\فبراير الماضي نحو منطقة “خفض التصعيد” في إدلب و(ما حولها) شمال غرب سوريا، وذلك على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار ، الذي تمّ توقيعه في موسكو  الخامس من آذار\مارس الماضي بين أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير (بوتين)، حيث بلغ عدد الجنود الأتراك ، الذين انتشروا في “إدلب وحلب” خلال تلك الفترة أكثر من 10300 جندي تركي، وفق تقارير ميدانية موثوقة.

وتشير التقديرات السياسية في هذا الاطار ، الى ان النظام التركي ، بات يطبق سياسة الاحتلال المباشر للاراضي السورية ، حيث تنوي أنقرة ،نقل غالبية المقاتلين المنضوين تحت لواء الفصائل ، الموالية لها في منطقة “عفرين” إلى الداخل الليبي.

ووفق تلك التقديرات ، فان تركيا ستعمد الى نقل أغلبية هؤلاء المقاتلين إلى ليبيا ، و”نشر القوات التركية مكانها وتسليمها زمام الأمور بالكامل في عفرين، وذلك بحجة ما بدر من سلوك وفساد هؤلاء المقاتلين”.

السيناريو التركي في تلك المنطقة ، مؤاده : هو تفريغ لمناطق تواجد هؤلاء المرتزقة في سورية ، وإحلال قوات جديدة مكانهم، وهذا يؤكده أدخل ادارة اردوغان لمايقارب 10 آلاف جندي تركي وأكثر ، للسيطرة على المنطقة الممتدة من (جسر الشغور) وحتى (جرابلس).

يذكر، أن عدد نقاط الاحتلال التركي في منطقة خفض التصعيد شمال (غرب) سوريا، ارتفع إلى حوالي 60 نقطة، إضافة لـِ 12 نقطة مراقبة داخل محافظات “إدلب وحماة وحلب” بالاتفاق مع الجانب الروسي والإيراني، حيث تحوّلت إلى ما يُشبه قواعد عسكرية.

كما ارتفع عدد الشاحنات والآليات العسكرية ، التي وصلت منطقة خفض التصعيد خلال الفترة الممتدة من الثاني من شهر شباط \فبراير 2020 وحتى الآن، إلى أكثر من 6690 شاحنة وآلية عسكرية تركية دخلت الأراضي السورية، تحمل دبابات وناقلات جند ومدرعات وكبائن حراسة متنقلة مضادة للرصاص ، ورادارات عسكرية.

كما تحتفظ تركيا بعدد من القواعد العسكرية في مناطق (الباب) و(جرابلس) و(اعزاز) و(عفرين)، وهي مناطق خاضعة كليا للسيطرة التركية.

ويستبعد مراقبون سياسيون ، أن تكون تركيا بحاجة لكل هذه الحشود العسكرية ، المتواصلة،  لطرد الفصائل السورية المسلحة، والتي في غالبيتها العُظمى ، تأتمر بأوامر الاستخبارات التركية ، ولا حاجة لمُحاربتها، وهو ما أثار الشكوك حول وجود “خطط تركية مخفية” للبقاء طويل الأمد في الأراضي السورية بعكس مزاعم الرئيس التركي ، التي يُكررها على الدوام من أن بلاده ليس لها نيّة بالحصول على أراضي الآخرين، وتأكيداته الإعلامية على وحدة الأراضي السورية.

وأنهت تركيا بالفعل ، أنشطة كبيرة من (مخططات التتريك) ، التي بدأت بها فور انطلاق عمليات “درع الفرات” و”غصن الزيتون” و”نبع السلام”، حيث عملت سريعا على إدخال مؤسساتها الخدمية وموظفيها لمدن الشمال السوري ،التي سيطرت عليها قوات سورية موالية لها، كاشفة بذلك عن وجه استعماري قديم متجدد ، يشمل كذلك الاستيلاء على منازل السوريين ، وتغيير أسماء بعض الشوارع بأخرى تركية ، وفرض التعامل بالليرة التركية.

واليوم ، فإن عدد الرموز والأعلام التركية ، وحالات التغيير الديموغرافي ، وطمس الهوية الثقافية التي تشاهد في المدن السورية المحتلة من قبل تركيا، قد لا يوجد لها مثيل على الأراضي التركية نفسها. وهو ما يكرس واقع الانفصال، التي تريد تركيا فرضه مع مرور الوقت، حيث لا تزال تجربة السوريين في فقدان “لواء إسكندرون” لصالح تركيا (ماثلة في الأذهان).

photo_2020-05-25_02-44-18-3

من زاوية أخرى، أظهرت صور التقطتها الأقمار الصناعية ، نشر قوات الجيش التركي ، لمنظومة صواريخ دفاع جوي (أرض- جو) متوسطة المدى، في مطار “تفتناز” بريف إدلب الشمالي الشرقي، من نوع “هوك إم آي إم- 23”. وهذه ليست المرة الأولى ، التي تنشر تركيا هذا النوع من المنظومات على الأراضي السورية، إذ نشرت واحدة منها بداية عام 2018، في مدينة دارة عزة بـ”ريف حلب الغربي”، كما نشرت تركيا على الأراضي السورية ، منظومة صواريخ “دفاع- جوي” من نوع “حصار”، في آذار\مارس الماضي.