aren

“أنقرة” بمواجهة قانون”كاتسا”… والعقوبات الامريكية-الاوربية ستغير سلوك اردوغان العنيف
السبت - 12 - ديسمبر - 2020

(خاص)

التجدد الاخباري

نقلت وكالة “رويترز” للأنباء، عن مسؤولين أمريكيين، قولهم إن الولايات المتحدة تستعد لفرض عقوبات على تركيا بسبب حصولها العام الماضي على منظومة الدفاع الجوي الروسية “إس-400”.

وأضافت ” الوكالة ” أن هذه الخطوة المنتظرة، التي من المرجح أن تتدهور على إثرها العلاقات بين إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن وأنقرة، سوف يتم الإعلان عنها خلال الأيام المقبلة. وأوضحت مصادر لـ”رويترز” أن هذه العقوبات الأمريكية، ستستهدف “رئاسة الصناعات الدفاعية التركية” ، ورئيسها “إسماعيل دمير”.

وشهدت الليرة التركية تراجعاً بعد هذه الأنباء بنسبة تصل إلى 1.4%. ومن المتوقع أن تؤثر هذه العقوبات على اقتصاد أنقرة الذي يعاني بالفعل من تباطؤ النمو والتضخم، إلى جانب استنفاد احتياطيات النقد الأجنبي بشكل كبير. وأكدت ” رويترز ” أن النسخة النهائية من “قانون الدفاع الأمريكي السنوي” البالغة قيمته 740 مليار دولار، والذي من المتوقع أن يصوّت عليه مجلس الشيوخ خلال أيام قليلة، سوف يجبر واشنطن على فرض هذه العقوبات خلال 30 يوماً. ويهدف توقيت قرار العقوبات الأمريكية في جزءٍ منه إلى الدفع بتمرير هذا التشريع الأمريكي.

ورجّحت مصادر عدة لـ”رويترز” إعلان الولايات المتحدة عقوباتها يوم الجمعة وأكدت أنه في جميع الأحوال فإن الإعلان عن هذه العقوبات “وشيك”.

وتسلمت أنقرة منظمة صواريخ “إس-400” العام الماضي وأجرت اختباراً لها في أكتوبر 2020. وأكدت واشنطن من جانبها أن هذه المنظومة تشكل تهديداً وأعلنت استبعاد تركيا من قائمة الدول المشتركة في برنامج مقاتلات “إف-35” بشكل رسمي. وكان مسؤولون أمريكيون قد نصحوا الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، في تموز/ يوليو 2019 بفرض عقوبات على تركيا عندما الأخيرة آنذاك استلام منظومة صواريخ “إس-400”.

عقوبات (متوسطة وشديدة) أمريكية على تركيا

ويتعين على الرئيس الأمريكي بموجب قانون مواجهة أعداء أمريكا من خلال العقوبات لعام 2017، أن يختار ما لا يقل عن خمس من 12 عقوبة لفرضها على البلدان المنتهكة للقانون.

 وتتنوع العقوبات بين المتوسطة والشديدة وقد تستهدف أشخاصا أو كيانات، وفيما يلي قائمة بهذه العقوبات المحتملة:

 1.عقوبات على الائتمان أو المساعدات من بنك الاستيراد والتصدير الأمريكي.

2.عقوبات على صادرات السلع والخدمات الأمريكية.

3.عقوبات على القروض الكبيرة من المؤسسات المالية الأمريكية.

4.السعي لحجب قروض من مؤسسات مالية عالمية تشمل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

5.عقوبات على المؤسسات المالية التي تحوز صناديق حكومية أمريكية أو تقوم بدور متعامل أمريكي رئيسي.

6. عقوبات على مشتريات أمريكية من السلع أو الخدمات.

7. عقوبات على أي معاملات نقد أجنبي خاضعة للقانون الأمريكي.

8. عقوبات على أي مدفوعات أو تحويلات مصرفية خاضعة للقانون الأمريكي.

9. عقوبات على أي معاملات مرتبطة بالعقارات.

10. عقوبات على أي استثمارات في أدوات الدين أو الأسهم الأمريكية.

11. رفض منح تأشيرات سفر لموظفي الشركات ذوي الصلة بالكيان أو الشخص المستهدف بالعقوبات.

12. عقوبات على المسؤولين التنفيذيين الرئيسيين الذين لهم صلة بالكيان أو الشخص المستهدف بالعقوبات.

ويسود التوتر العلاقة بين واشنطن وأنقرة بسبب عدد من المشاكل التي تتجاوز قرار تركيا شراء معدات عسكرية متطورة من روسيا. ويختلف البلدان أيضًا حول دعم الولايات المتحدة للمسلحين الأكراد السوريين الذين تعتبرهم تركيا “إرهابيين”. كما تختلف تركيا أيضًا مع الولايات المتحدة في صراعها مع قبرص واليونان حول الحدود البحرية في شرق البحر المتوسط.

كانت أنقرة قد دافعت عن قرارها بشراء المنظومة بأنها في حاجة ملحة إليها بالنظر إلى النزاعات العسكرية المحيطة بالبلاد، وقالت إن الحلفاء بما في ذلك الولايات المتحدة فشلوا في تقديم أي بدائل لها – مثل نظام الدفاع الصاروخي باتريوت – بشروط مقبولة لتركيا.

بالتوازي مع عقوبات واشنطن، وافق رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي على عقوبات جديدة (الخميس) على تركيا، والتي يمكن أن تطول كل من الأفراد والشركات المتورطة في عمليات الحفر الاستكشافية ، التي تعتبر غير قانونية. ولم يتم الاتفاق على فرض عقوبات على فروع كاملة من الاقتصاد أو حظر أسلحة من الاتحاد الأوروبي في الوقت الحالي.

جدوى فرض عقوبات أوروبية ضد تركيا؟

وفق العديد من الخبراء الاوربيين فان عدد البلدان التي باتت غير صبورة مع تركيا، ارتفع. وبالاشتراك مع (اليونان وفرنسا والنمسا)، تصوت أيضا (هولندا وبلجيكا ودول البلطيق إضافة إلى ايرلندا) لصالح تعامل حازم مع ادراة اردوغان . ويكشف هؤلاء الخبراء انه حتى في الدبلوماسية الالمانية ، يكون عدم الرضا مع تركيا كبيرا. فرغم أن المانيا تقدمت خطوة كبيرة إلى الأمام بجهود الوساطة ، ودور التريث خلال القمة الأوروبية الأخيرة. غير أن تركيا لم تقدم أي شيء للمستشارة (ميركل) في المقابل.

ويرى هؤلاء، ان التعامل الحازم من قبل الاتحاد الأوروبي سيدفع اردوغان إلى تعديل سياسات بلاده، فتركيا تدرك مدى اعتمادها على الاتحاد الأوروبي. لكنها تعول على الخلافات الأوروبية.

ويثير “سلوك أنقرة العنيف شرق المتوسط” الكثير من التساؤلات الغربية ، فبحسب التقديرات الدقيقة ، ليست الحاجة التركية للطاقة ، هي النقطة الحاسمة بالنسبة لتركيا، وانما الأمر يتعلق أكثر بتطلع اردوغان إلى فرض بلاده كـ(قوة اقليمية مستقبلية) تتحكم لمصلحتها الذاتية في الطرق التجارية والطاقة والهجرة في شرق البحر المتوسط. وعلى هذا النحو تريد أنقرة ضمان منفذ لأسواق افريقيا الشمالية ، والدول الأخرى ، حيث هي توجد في منافسة مع قوى أوروبية.