aren

أمريكا والعجز الأخلاقي \\ كتابة : د.اسامة اسماعيل
الأربعاء - 21 - يونيو - 2017

 الدول الكبرى والولايات المتحدة منها تحديدا، في سبيل مصالحها الخاصة ، لا تقيم وزنا للمبادئ ولا للقانون ولا للأخلاق ولا للعلاقات الانسانية.

امريكا ترى أن كل ما يحقق لها مصالحها أو يتفق معها ، مشروعا ولو كان مخالفا للمبادئ والأخلاق ، التي تعارفت عليها المجتمعات قديما وحديثا , وهي تفعل ذلك عن قصد ، بل وتعرف أضراره على غيرها ,لكنها تستهين بكل ما عداها, وبذلك تعيد العالم الى عصور الظلام والتخلف , وتحول بين الناس وبين التمتع بثمار الحضارة والتقدم.

الولايات المتحدة ، مثلها مثل بقية الدول الكبرى لا تحترم الضعفاء ولا تقيم لهم اي اعتبار في علاقاتها وتعاملها,ولا تحترم الا الأقوياء, وهي اذا حالفت الضعفاء أو اعتبرتهم أصدقاء لها ، لفترة من الزمن ، فانها تفعل ذلك مادام في مصلحتها, ومادام يحقق لها مطامعها, فاذا انتهت حاجتها اليهم ، فانها تتخلى عنهم ، و تطيح بهم.

:  ومن أمثلة ذلك

       شاه ايران السابق, فعندما كانت أمريكا بحاجة اليه لزعزعة أمن دول الخليج ولتأمين مصالحها ، كانت تدعمه وتؤيده ضد جيرانه, وضد شعبه, ولما انتهت حاجتها اليه ، تخلت عنه وتركته يواجه مصيره ، وقد ثار شعبه ضده وغضب عليه, حتى سقط عن عرشه وغادر بلاده, حتى ان أمريكا لم تسمح له بالبقاء على أراضيها كلاجئ ولا حتى كمريض بحاجة للعلاج.

ومثل ذلك فعلت مع حاكم الفلبين (فرديناند ) ماركوس, حيث تخلت عنه وتركته يواجه مصيره ويهرب من بلاده,ولم تسمح له كذلك بالعيش في أمريكا ، ولا لزوجته (ايميلدا ) من بعده.

ومن أمثلة ذلك ايضا ، ما فعلته أمريكا مع حاكم بنما السابق مانويل (نوريجا ) ، الذي كان أقرب ما يكون الى زعيم عصابة ، منه الى رئيس دولة,ولكنه كان مشتركا مع الأمريكان في الفساد ، وفي الاضرار بمصالح بني وطنه ، وقد كان مرضيا عنه لدى الأمريكيين,ولكن عندما أراد أن يأخذ من الصيد نصيبا أكبر مما كان قد حدد له, فانه اتهم بالفساد, وأصبح غير مرضي عنه امريكيا , بل ومطلوب ازاحته,فقامت أمريكا بغزو بلاده والاطاحة به واعتقاله .. وهوما حصل أيضا لكثير من زعماء العرب.

الامريكيون لا يوجد عندهم وفاء ، وذلك حسب خبرتي الشخصية في المجال السياسي …ليت العرب يفهمون