aren

… أقرب الى عقل “الموساد” بذكرى تأسيسه ال “70”
الإثنين - 1 - يونيو - 2020

fvg

التجدد الاخباري

بمناسبة مرور سبعين سنة على تشكيل جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلي “الموساد” ، عبّر ثلاثة من رؤسائه بصورة نادرة عن مواقفهم من التصفيات كـ”وسيلة لتحقيق أهداف”، وقدموا إطلالة على عمل لجنة رؤساء الأجهزة.

يتضح أن هناك عددا (غير) قليل من قادة الموساد ، يتحفظون من الاغتيالات ليس بدوافع أخلاقية إنسانية “بل” لقلة جدواها ، او كلفتها.

المحلل للشؤون الاستخباراتية “يوسي ميلمان” ، قال : إن الصحيفة الناطقة باسم “مركز تراث الموساد” ، أوردت مقابلات حول أحد المواضيع (الأكثر) حساسية في الاستخبارات الإسرائيلية وهو “التصفيات – الاغتيالات”.

يشار الى أن رؤساء موساد ، ورؤساء جهاز الأمن الداخلي “شباك” ، والاستخبارات العسكرية “أمان” ، يترددون في التحدث عن ذلك بشكل علني ، ورغم ذلك ، في هذا الشهر ، كانت هناك “فرصة نادرة”، حتى لو كانت مقلصة، لإلقاء نظرة على موقف ثلاثة أشخاص ، ترأسوا الجهاز في هذا الموضوع المختلف فيه ، وهم : ” ناحوم ادموني – داني يتوم – تمير باردو”.

والمنصة التي من خلالها اطل هؤلاء ، كانت مقابلات قامت بإجرائها معهم ، الصحيفة الناطقة باسم “مركز تراث المخابرات” في الذكرى السبعين لتأسيس جهاز “الموساد”.

هكذا تختار (إسرائيل) من تريد تصفيتهم … وهكذا تتلقى أخبارهم

أحد المواضيع الأكثر حساسية، الذي يصل حد الطابو، في الاستخبارات الإسرائيلية ، هو “التصفيات”.

يمكن تقسيم التصفيات إلى ثلاث مجموعات :

الأولى ، تشمل التصفيات التي تنفذ خلال عمليات عسكرية في الضفة الغربية وقطاع غزة أو في سوريا ولبنان.

الثانية، التصفيات التي ينفذها الشاباك، مثل التي تم تنفيذها بالجملة، على الأغلب بواسطة الطائرات، في فترة الانتفاضة الثانية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

الثالثة، التصفيات المنسوبة للموساد، للوحدة 504 (تشغيل العملاء) والوحدات الخاصة خارج إسرائيل. تنتمي إلى هذه المجموعة سلسلة طويلة من التصفيات المنسوبة لإسرائيل في الشرق الأوسط (لبنان، والأردن، وإيران، ودبي، وسوريا)، وفي آسيا (ماليزيا) وفي إفريقيا (تونس)، أو في أوروبا (إيطاليا ومالطا والنرويج وفرنسا وقبرص واليونان).

عندما تحدث عملية تصفية (خارج) إسرائيل، يكتب عنها في وسائل الإعلام الإسرائيلية “حسب منشورات أجنبية” أو “المنسوبة لإسرائيل”. وحتى عندما يكون واضحاً لكل العالم بأن إسرائيل ، هي المسؤولة عنها، فهي لا تعترف بذلك. لا تؤكد ولا تنفي. هكذا حدث مثلاً في حالة تصفية شخصية كبيرة في “حماس”، محمود المبحوح في بداية 2010 في دبي.

وفي حالات نادرة ، ونتيجة خطأ، اضطرت حكومات إسرائيل إلى الاعتراف بتصفيات ، أو بادرت إلى ذلك بنفسها. هذا ما حدث عندما قام مندوبو الموساد ، ودورية هيئة الأركان باغتيال “أبو جهاد” في تونس في العام 1988، الذي كان نائب ياسر عرفات. في العام 1996 اعتذرت إسرائيل ودفعت 400 ألف دولار (بدون الاعتراف بالتهمة) لعائلة نرويجية، عائلة النادل المغربي “أحمد بوشيقي”، الذي قتل في (ليلهامر) على أيدي مقاتلي الموساد في 1973 بسبب خطأ في التشخيص. وفي العام 1997 اعترفت إسرائيل ، بأن الموساد حاول اغتيال “خالد مشعل” بحقنة سم، الذي كان رئيس المكتب السياسي لحماس في السابق، واضطرت إلى أن ترسل إلى عمان ، مضاد السم ، الذي أعد في إسرائيل لإنقاذ حياته.

التكلفة مقابل الفائدة

“ناحوم ادموني”، الذي شغل منصب رئيس الموساد في الأعوام 1982 – 1989 ، يرفض بإصرار إجراء مقابلات علنية عن الموساد. وباستثناء مقابلة واحدة ، أجراها قبل عشرات السنين مع الصحافي “عوديد غرانوت”، وظهور قصير في فيلم لـ”مركز تراث الموساد” عن سلفه في المنصب، يلتزم إسحق حوفي الصمت.

admoni

في السابق، توجهتُ إليه عدة مرات ، وطلبت منه الموافقة على إجراء مقابلة، لكنه رفض، وهكذا فعل هذا الأسبوع أيضاً. أشار ادموني إلى أن قراره ، أمر مبدئي، ولا ينوي الانحراف عنه في جيل الـ 91. لذلك، فإن لأقواله أمام الصحيفة الناطقة باسم “مركز تراث الموساد” ، أهمية خاصة ، وربما حتى تاريخية.

“في موضوع العمليات التخريبية من تونس رأينا أبو جهاد يدير الانتفاضة الأولى من هناك. وقررنا إبعاده عن الصورة”، قال ادموني. “لقد خططنا عملية تصفيته. وأشركنا في هذه العملية دورية هيئة الأركان برئاسة بوغي يعلون. ولا أعرف لماذا فعلنا ذلك، من المؤسف أن شبطاي (شبيط)، نائب ادموني وبعد ذلك من استبدله – قال لي لماذا لا تستطيع خليتنا تنفيذ القتل… ولأن كل أفرادها كانوا في الجيش حينذاك، أوصلنا رجال دورية هيئة الأركان إلى الهدف… قال لي رئيس قيسارية في حينه إنه يفضل أن تقوم دورية هيئة الأركان بهذا العمل. وبعد ذلك، اعتقد أن قتل أبو جهاد قد غير شيئاً ما في سلوك الانتفاضة… كانت هناك عمليات تصفية تستحق القيام بها. عدد منها كان لا يستحق، وأخرى لم تكن لها أي فائدة”.

إن مسألة التكلفة مقابل الفائدة، أي إذا ما كان الاغتيال يفيد الأمن القومي، تقلق راحة رؤساء الاستخبارات. ليس لدى معظمهم إجابة قاطعة، واستناداً إلى محادثات مع عدد غير قليل منهم، يعتقد أنها وسيلة ذات إسهام محدود جداً في أفضل الحالات. ومعظمهم يعترفون بأن عدداً قليلاً من حالات الاغتيال ، ساهم بشكل حاسم واستراتيجي للأمن القومي.

رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية السابق، الجنرال احتياط “اوري ساغي”، الذي اتخذ قرار التصفية في العام 1992 لسكرتير عام حزب الله، (عباس موسوي)، اعترف في وقت لاحق بأن هذا كان قراراً خاطئاً. وحسب قوله، فقد أدى إلى رد فعل شديد من قبل المنظمة الشيعية (بمساعدة المخابرات الإيرانية)، انتهى بعمليات إرهابية بسفارات إسرائيل في الأرجنتين عام 1992 بمبنى الجالية اليهودية في بوينس آيرس بعد سنتين. 114 شخصاً قتلوا و500 أصيبوا في هذه العمليات. إضافة إلى ذلك، فقد خلف موسوي (الرمادي)، حسن نصر الله لقيادة “حزب الله”، وهو (المؤهل والكرازماتي) ، الذي يواصل حتى الآن تنغيص حياة الإسرائيليين.

من الجهة الأخرى، يمكن الإشارة إلى عمليتي تصفية يوافق معظم رؤساء المخابرات على أنهما كانتا مهمتين وحيويتين ، ولهما تأثير كبير:

العملية الأولى ، هي اغتيال “فتحي الشقاقي”، مؤسس وقائد الجهاد الإسلامي في العام 1955 في مالطا.

والثانية ، هي اغتيال “عماد مغنية”، وزير الدفاع في حزب الله في العام 2008 في دمشق بعملية نسبت للموساد ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي.آي.ايه).

index

من الذي يوصي ومن الذي يصادق؟

“تمير بردو”، الذي ترأس الموساد في الأعوام 2011 – 2016 قدم في المقابلة ،التي أجريت معه للصحيفة الناطقة باسم “مركز تراث الموساد”، فكرة مهمة خاصة به في كل ما يتعلق بالتصفيات. “افرايم هليفي، رئيس الموساد في 1998 – 2002، عارض التصفية بادعاء أن لها قيمة محدودة وبحق. والفهم هو أنك في التصفية المحددة ستعمل في عدة مجالات: أنت المحقق، وأنت الذي يتهم، وأنت المنفذ أيضاً… ومن المهم التوضيح بأن التصفية المركزة لم تأت لمعاقبة شخص ما على جرائمه، بل تستهدف منع عمليات مستقبلية. هذا ليس عقاباً! مع ذلك، هناك حالات استثنائية يمكن أن نقيس فيها القيمة الاستراتيجية الحقيقية للعملية بصورة مباشرة. عمل ضروري آخر يؤخذ في الحسبان وهو تشويش الزمن الحقيقي على تنفيذ عملية معروفة ومعادية”.

وأضاف بردو بأنه “عندما سيحاكم هذه المسألة لسنوات، فإن قيمة هذه الطريقة محدودة من ناحية إستراتيجية. يجب وضع الأمور في نصابها، ففي معظم الحالات يقترح الموساد عمليات مع تبريرات لها، ويعرضها على رئيس الحكومة الذي يصادق أو لا يصادق. رئيس الحكومة لا يلقي على الموساد مهمات تصفية، ولا يبادر بذلك. هذه هي الطريقة السليمة للنظر إلى هذه المسألة”.

أقوال “بردو” ، تطرح محل تساؤل ما حدث لـ”داني يتوم”، الذي أشرف على الموساد لفترة قصيرة جداً (1996 – 1998)، في محاولة اغتيال خالد مشعل .“لم يوص الموساد باغتيال مشعل”، قال للصحيفة الناطقة باسم “مركز تراث الموساد”. “عندما وجه نتنياهو … وأنا لا ألقي عن كاهلي أي مسؤولية لأنه كان يمكنني القول لبيبي كيف يمكن بكونك رئيس الحكومة أن تقرر إعادة المقاتلين الذين سبق وأرسلتهم إلى دولة أخرى (القصد هو أن التعليمات الأصلية ليتوم كانت اغتيال شخصية أخرى من حماس في دولة أخرى باتجاه معاكس من الأردن وعلى بعد آلاف الكيلومترات من إسرائيل)، وتقول لي أعدهم إلى البلاد، نحن ذاهبون نحو واحد من رؤساء حماس الأربعة في قيادة حماس العالمية في عمان. لقد استغرقت يومين لفحص هل هناك إمكانية لذلك، وتوصلت إلى استنتاج بأن هذا ممكن”.

ShowImage.ashx

يتوم ، الذي تحدث عن الموضوع أيضاً في فرص كثيرة سابقة ، أضاف وكشف أن هناك جهة مشاركة في القرار إلى جانب مصادقة رئيس الحكومة على عملية التصفية، وهي لجنة رؤساء الأجهزة، التي مهمتها التنسيق بين نشاطات أجهزة المخابرات المختلفة. رئيس اللجنة ، هو رئيس الموساد، هذا الجسم تشكل في نيسان 1949 باسم “لجنة التنسيق بين الخدمات العليا” في أعقاب قضية إعدام “مئير توبيانسكي” بمبادرة من “رؤوبين شيلوح”، مؤسس الموساد. في اللجنة كان هناك ممثلون للشاباك، القسم السياسي، قسم الاستخبارات العسكرية ، وشرطة إسرائيل.

ومنذ ذلك الحين ، تم تأسيس عدة لجان من أجل تقسيم الصلاحيات بين أجهزة الاستخبارات بشكل عام، خاصة في موضوع التنصت. وقد تم التوصل إلى عدة تفاهمات ، سميت “المغناكارتا 1″ و”المغناكارتا 2”. ومع ذلك بقيت الخلافات قائمة. يتفق يتوم مع ادموني ، بأن هناك خللاً في التعاون بين هذه المؤسسات. ولجنة رؤساء الأجهزة أيضاً في زمني لم تساهم تقريباً بأي شيء، باستثناء المصادقة على الأشخاص ، الذين يجب تصفيتهم ، والذين طرحهم الموساد والشاباك.

images

داغان

كوهين

“داغان” قاطِع رؤوس الفلسطينيين … “كوهين” خدمتشي (سارة) زوجة نتنياهو

يُعتبَر رئيس الموساد الأسبق، “مئير داغان”، من أشرس القادة الأمنيين في تاريخ كيان الاحتلال الإسرائيليّ ، وأكثرهم دمويّةً، ولكنْ مع ذلك، قبل وفاته بعدّة أشهرٍ في العام 2017، كتب على صفحته الشخصيّة في موقع التواصل الاجتماعيّ (فيسبوك): أنا إنسانٌ مريضٌ، أعرف أننّي سأموت، لا توجد لي أيّ مصلحةٍ، ولا أطلب أيّ شيءٍ لنفسي، من ناحيةٍ شخصيّةٍ لا يوجد ليّ ضدّ نتنياهو أيّ شيءٍ، ولكن ما يقُضّ مضاجعي هو مُستقبل إسرائيل، وتابع: شاركتُ في جميع الحروب الصعبة، لم تعد لديّ عدم ثقة بمُستقبلنا وقوّتنا، ولكن في السنوات الأخيرة، تحت قيادة نتنياهو، بدأت أشّكُ في مُستقبل الدولة العبريّة، وهذا الأمر يقتلني.

وكانت تقارير عبرية ، قالت في وقتٍ سابقٍ : إنّ “داغان”، كان يفتخر أمام الزائرين الأجانب ، الذين يصلون إلى مكتبه بالقرب من مدينة (تل أبيب) بالهدايا التي تلقاها من الزعماء العرب. وأضافت التقارير أنّه منذ تسلمه منصبه في العام 2002 ، تمكّن الموساد من اختراق العديد من الدول العربية، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ الملوك والرؤساء العرب ، قاموا بإهدائه الكثير من الهدايا، وأكثرها كانت عبارة عن سيوف مرصعة بالذهب ، والأحجار الكريمة.

وكانت محكمة إسرائيليّة، سمحت بنشرٍ جزئيٍّ لشهادةٍ أدلى بها “داغان”، الرئيس الأسبق لجهاز (الموساد) في قضية الضابط (دانئيل عوكيف)، الذي قتل سائحًا بريطانيًا بدمٍ باردٍ ، وأدعى أنّه أقدم على فعلته بسبب خدمته في وحدة الاغتيالات (ريمون) التي أسسها “أرئيل شارون” وقادها “داغان”.

ويتبيّن من الشهادة ، انّ “داغان”، اعترف بأنّه عندما وصل إلى قطاع غزّة ، كانت قائمة المطلوبين الفلسطينيين لجيش الاحتلال تشمل 300 مطلوب ، ويتفاخر بأنّه تمكن من قتل 290 فلسطينيًا، وبقي 10 مطلوبين فقط، وتابع: “لم أقم بإحصاء الفلسطينيين الذين قتلتهم”، وأضاف “على كل فلسطينيّ تمّت تصفيته كانت الوحدة تعتقل مئات الفلسطينيين”.

أمّا رئيس الموساد الحاليّ ، “يوسي كوهين” (59 عامًا) ،فيُوصَف في المُستوى السياسيّ بعارض الأزياء، حيثُ يقوم أقطاب دولة الاحتلال بدعمه على أعماله الخطيرة والكثيرة، التي قام فيها الجهاز منذ توّليه المنصب، ولكن، بحسب صحيفة (ذا ماركر) العبريّة فإنّ الكثيرين من المسؤولين الإسرائيليين ، يُشدّدون على قدرته في التحّبب لأصحاب رؤوس الأموال والشخصيات المؤثرة والمُقررة في الدولة العبريّة، لافتين في الوقت ذاته إلى أنّ طريقه لرئاسة الموساد ، تمّت بواسطة العلاقات الحميمة ، والانصياع الكامِل لتوجيهات رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو وزوجته (سارة)، بالإضافة إلى علاقاته الوطيدة مع الملياردير (أرنون) ميلتشين، والأخير تحوّل إلى شاهدٍ ضدّ نتنياهو في قضايا الغش والخداع ، وخيانة الأمانة وتلقي الرشاوى، كما قالت الصحيفة العبريّة.

وانتقدت الصحيفة العبريّة بشكلٍ حادٍّ ، قيام الموساد بحملة علاقاتٍ عامّة خلال فترة فيروس الـ”كورنا” في إسرائيل، لافتةً إلى أنّه يجِب تغيير لقب رئيس الموساد الحاليّ من عارض الأزياء إلى رجل العلاقات العامّة، الذي لم يتورّع عن إرسال مسؤولٍ كبيرٍ في الموساد لبرنامج التحقيقات الاستقصائيّة في القناة الـ12 بالتلفزيون العبريّ ، ليتحدّث عن بطولات الموساد في جلب المُعدّات الطبية ، وأجهزة التنفّس الاصطناعيّ من دولٍ خليجيّةٍ وأخرى عربيّةٍ لم يُفصِح المسؤول عن اسمها، علمًا أنّها لا تُقيم علاقات دبلوماسية مع كيان الاحتلال.

عُلاوةً على ما ذُكر آنفًا، لفتت الصحيفة إلى أنّه كان من الغرابة بمكان ، أنْ يقوم نتنياهو بتكليف الموساد باستجلاب المُعدّات الطبيّة لعلاج مرضى الـ”كورونا”، والأخطر من ذلك، أنّه قبل أسبوعٍ من الكشف عن الأمر ، قامت مصادر سياسيّة رفيعة للغاية بتسريب معلومات لوسائل الإعلام العبريّة عن المُهّمة الجديدة ، التي أُلقيت على الجهاز السريّ، علمًا أنّ قسم المُشتريات في وزارة الأمن ، يملك التجربة الكافية الوافية والشافية للقيام بهذه المُهّمة، مُضيفةً إنّ إقحام الموساد في قضية فيروس الـ”كورونا” كان هدفه توجيه رسائل حادّةٍ كالموس للإسرائيليين وللعالم أيضًا ، بأنّ الموساد يملك قدرات خارِقة في مجال العمليات السريّة، كما أكّدت الصحيفة العبريّة.

وتابعت الصحيفة قائلةً، نقلاً عن مصادر سياسيّةٍ وأمنيّةٍ رفيعةٍ في (تل أبيب) إنّ شراء المعدات الطبيّة ليست بحاجةٍ للموساد أوْ الجواسيس، ونقلت عن مصدرٍ رفيعٍ قوله: تكليف الموساد بهذه المُهّمة هو أمرٌ عبثيٌّ، لأنّ قسم المُشتريات في وزارة الأمن يملك الخبرة والقدرات للقيام بهذه المهمة، ومن نوافل القول، تابع المصدر، إنّ الموساد لن يقوم باستخدام قدراته الإستراتيجيّة من أجل المعدّات الطبيّة لمرضى الـ”كورونا”، على حدّ تعبير المصدر الإسرائيليّ الرفيع.

وخلُص كاتب المقال بالصحيفة العبريّة إلى القول: ما الفائدة للموساد ولإسرائيل ولكلّ مَنْ كان مُشاركًا في هذه العملية، عندما يقوم أحد المسؤولين الكبار في الجهاز السريّ بالتباهي والتفاخر بالتلفزيون بإنجازاتٍ لا يُمكِن لكائنٍ مَنْ كان أنْ يفحص مصداقيتها؟ وما الفائدة من الاعتراف بأنّ قسمًا من المُعدّات الطبيّة تمّت سرقتها، أيْ أنّها جاءت على حساب حياة آخرين في دولٍ أخرى، ليست من أعداء إسرائيل، إنمّا تلك الدول التي ربمّا قررت الانصياع للقانون، أوْ أنّها لا تملك الميزانيات؟ مَنْ قام بعرض الأزياء هذا؟ ولمَنْ أرادت إسرائيل أنْ تقوم بحملة علاقاتٍ عامّةٍ؟، على حدّ تعبير الكاتِب الإسرائيليّ بالصحيفة العبريّة.