aren

” أصحاب الخوذ البيضاء ” … مخلب ” الاستخبارات العسكرية البريطانية ” فى سورية
الثلاثاء - 10 - أبريل - 2018

 

رأسمال “الخوذ البيضاء” من الحكومتين البريطانية والأمريكية بدأ ب(300) ألف دولار … و وصل بفضل المال الخليجي ودعم بعض دول الاتحاد الاوروبي الى (100 ) مليون دولار .

بينما يزعم أفرادها بأنهم يقومون بعمليات إغاثة نهارية … لكنهم كانوا إرهابيين في الليل … يستخدمون كأداة لتحقيق أهداف ” الاستعمار الجديد ” وجمع الأموال ل“داعش ” و”النصرة “ الارهابيين .

مجموعة “الخوذ البيضاء” … قتلت عمدا أطفالا أبرياء من أجل تصويرهم في مشاهد ملفقة حول هجوم كيماوي مزعوم في المناطق السورية .

الملياردير البريطاني ذو الأصول السورية ( أيمن الأصفري ) تعاقد مع شركة (بربوز) البريطانية من أجل الترويج لأصحاب الخوذ البيضاء فى الغرب وقد نجحت حملة التعريف بهم والدعاية لهم … وصولا حتى إنتاج فيلم وثائقي عنهم.

( التجدد ) – مكتب اسطنبول

أصحاب الخوذ البيضاء \ The White Helmets ، هو اسم يطلق على مجموعة من المتطوعين (السوريين) ، الذين يساعدون الجرحى فى مناطق الصراع على الأراضي السورية .

هذه المجموعة ، تطلق على نفسها ” قوات الدفاع المدنى السوري ” ، لكنهم لا يتبعون قوات الدفاع المدني السورية الرسمية.

اشتهر ( أصحاب الخوذ البيضاء ) ؛ إذ يظهرون بعد كل قصف أو تفجير ، ك(منقذين) للأطفال والجرحى، حتى إن فيلماً وثائقياً قصيراً عنهم ، نال جائزة الأوسكار ، كأحسن فيلم وثائقى لعام 2017 .

الفيلم ، يرصد عمل أصحاب الخوذ البيضاء تحت القصف ، وقربهم من الخطر ، بهدف إنقاذ المدنيين ، وهو ما جعلهم المصدر الرئيسي للمعلومات فى مناطق القصف ، إذ تعتمد القنوات الإخبارية ، ووكالات الأنباء العالمية على شهادات أصحاب الخوذ البيضاء ، ويعتبرونهم (اليوم) ، مصدر معلومات موثقًا بلا مراجعة ، ولكن السؤال الأهم هو: من هم؟ وكيف تدربوا على هذا العمل؟ ومن تولى تدريبهم؟

ظهرت المجموعة عام 2013 ، عندما اشتعلت الحرب فى سوريا ، بين الجيش السوري والجماعات الإسلامية المسلحة المتعددة هناك ، أو ما يعرف ب(المعارضة المسلحة) ، حيث كان وصول القوات المدنية السورية الرسمية إلى مناطق القصف فى ( حلب وإدلب ) ، أمرا مستحيلا.

تحدثت وسائل الإعلام كثيرا عن شجاعة أصحاب الخوذ البيضاء ، وعملهم الإنساني البطولي ، لكن أحدا لم يلق الضوء على الانتقادات الموجهة للمجموعة ، بأنهم مجرد أداة لجمع الأموال ، التي تشير بعض التقارير إلى أنها ربما تصب فى النهاية ، لصالح تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) ، أو (جبهة النصرة) التابعة لتنظيم القاعدة.

المجموعة ، تحصل على تمويل بشكل أساسي من الحكومتين ” الأمريكية والبريطانية ” إلى جانب عدد من المنظمات الغربية غير الحكومية .

أما مؤسس المجموعة ، أو صاحب الفكرة ، فهو عميل الاستخبارات العسكرية البريطانية السابق ” جيمس لو ميزوريير” ، وقد كشفت الصحفية ” فانيسا بيلي” ، علاقة (ميزوريير) بأصحاب الخوذ البيضاء .

فانيسا بيلي

مشيرة إلى أنه شخص ذكي ، وتوصل إلى حقيقة أن المساعدات الإنسانية ، يمكن أن تكون أكثر تأثيرا في إبقاء الحرب من الجيوش ، فتقارير أصحاب الخوذ البيضاء المؤثرة ، ومشاهد القتلى من الأطفال الموجعة والتي يصورها أعضاء المجموعة ، كفيلة ب”كسب تعاطف الغرب”.

وعلى الرغم من وجود بعض التقارير التي تشير إلى قيام (الصليب الأحمر)، بتدريب أعضاء المجموعة إلا أن تقارير عديدة تربط بين (ميزوريير) وأصحاب الخوذ البيضاء من عام 2013.

شارك (ميزوريير) كضابط استخبارات فى كوسوفو ، وترك عمله بالجيش عام 2000 ، ليلتحق بالعمل بالأمم المتحدة ، وقد صرح ميزوريير بنفسه بمسؤوليته عن تدريب أول مجموعة من أصحاب الخوذ البيضاء فى تركيا ، من خلال مدربين أمريكيين وبريطانيين .

مؤسس “الخوذ البيضاء”

وكانت المجموعة الأولى ، تتكون من عشرين فرداً عام 2013 ، بينما تخطى عددهم المائة عام 2015 ، عندما كشف (ميزورير) عن دوره الرئيسي فى الأمر ، فى كلمة ألقاها خلال أحد المؤتمرات ، الذي تحدث عن الدول التي تعاني عدم استقرار.

وما يؤكد الفكر السائد داخل أروقة أجهزة الاستخبارات الغربية ، بشأن استخدام المساعدات الإنسانية كأداة من أدوات الحرب ، هو تصريح العميد البحري البريطاني سير ” فيليب جونز” ، بأن الضربة العسكرية لا تتم فقط من خلال الحروب ، بل يمكن أن تتم من خلال المساعدات الإنسانية وهو ماوصفه بأنه ضربة باستخدام قفاز طفل.

ومن هنا ، كان استخدام ” أصحاب الخوذ البيضاء” ، كوسيلة لاستعادة الثقة ، التي فقدتها جماعات المعارضة السورية على إثر اكتشاف علاقتها بالتنظيمات الإرهابية.

كان عدد من الأطباء التابعين لمؤسسة ” أطباء سويديين من أجل حقوق الإنسان” \ SWEDHR ، قد شككوا فى عمل المجموعة ، إذ علق الأطباء على فيديو شهير لاثنين من أعضاء الخوذ البيضاء ، أثناء محاولاتهم إنقاذ طفل بحقنه بمادة طبية فى صدره.

أحد الأطباء السويديين ، أكد أن طريقة الحقن خاطئة ، بينما أشارت طبيبة أخرى ، إلى أن الطبيب الذي كان يقوم بحقن الطفل ، لم يقم بهذا العمل من قبل فى حياته ، ولا يعرف كيف يقوم بذلك.

الأطباء السويديون ، أشاروا إلى أن الإعلام ركز على الطفل المقتول ، ولم يلحظ أن الطبيب لم يحقن الطفل، فالحقنة أثناء الحقن ، وبعد تحويل الكاميرا عنه ، ثم عودتها مرة أخرى ، ظلت ثابتة فى مكانها ، وهو ما يؤكد أنه لم يتم حقن الطفل ، وأن محاولة الإنقاذ ، ماهي إلا مجرد دعاية ، لكسب التعاطف ، وجمع الأموال.

ووثق الأطباء شهادتهم فى فيديو ، وأوضحوا مشهدي الحقنة (قبل) و(بعد ) الانتهاء من محاولة الإنقاذ الفاشلة. الغريب فى الأمر ، أن هذا الفيديو تحديداً ، عرض فى نفس اليوم ، وهو 16 آذار \ مارس 2015 ، على قناة CNN الامريكية، بشعار “أصحاب الخوذ البيضاء ” ، بينما عرض على موقع YOUTUBE ، لكنه على الموقع الأخير ، ظهر حاملا علم القاعدة ، واسم ” تنسيقية سرمين” . (سرمين) ، هي القرية التي تقع في ريف ادلب ، وتم التصوير فيها ، لاتهام القوات السورية بانها استهدفتها ب”غاز الأعصاب”.

الدفاع

كما ، لم يلتفت أحد إلى الفيديوهات ، التي يتم بثها ، ويظهر فيها أعضاء فريق الخوذ البيضاء ، منتظرين تنفيذ حكم الإعدام فى الشارع على شاب سوري ، ليرفعوا جثته فى الحال ، بينما ظهروا فى مشهد آخر أثناء مشاركة أعضاء “جبهة النصرة ” ، احتفالاتهم بقتل شاب آخر على يد أحد أعضاء الجبهة ذاتها .

نتفيليكس

أما (الفيلم الوثائقي) ، الذي يمجد أصحاب الخوذ البيضاء ، فقد أنتجته شركة  NETFLIX ، بينما شاركت شركة «بربوز» البريطانية للعلاقات العامة في إنتاجه ، من خلال جمع تبرعات لتخليد بطولات أصحاب الخوذ البيضاء ، وذلك وفقا للصحفي الأمريكي ” ماكس بلومنثال” ، الذي رصد بدايات المجموعة وتمويلها.

ماكس بلومنثال

وهنا ، تجدر الإشارة إلى أن شركة (بربوز) ، تمتلك شركة أخرى باسم ” الدعاية السورية” ، والتي تعاقد معها الملياردير البريطاني ذو الأصول السورية ” أيمن الأصفري” ، من أجل الترويج لأصحاب الخوذ البيضاء فى الغرب، وقد نجحت حملة التعريف بهم ، والدعاية لهم ، وهو ما أدى فى النهاية ، إلى إنتاج فيلم وثائقي عنهم.

وفى واقعة أخرى ، ظهر فيديو للمراسل الصحفي البريطاني ، الذي كان مختطفا فى سوريا ، ثم تحول أو أجبر على العمل كمراسل صحفى تابع لتنظيم الدولة الإسلامية فى العراق والشام \ تنظيم داعش ، فقد كشف دون قصد بالتأكيد، عن العلاقة القوية بين أصحاب الخوذ البيضاء المنقذين ، وبين التنظيمات الإرهابية المسلحة هناك .

عندما وصف أصحاب الخوذ البيضاء ، فى مقطع مصور بعد قصف جوي ، بأنهم ” قوات الإطفاء التابعة لتنظيم الدولة” ، المقطع نشره الصحفي ” ماكس بلومنثال” على صفحته عبر “موقع تويتر” ، كدليل جديد على أن أصحاب الخوذ البيضاء ، هم آلة دعاية تابعة للتنظيمات الإرهابية.

ويبدو أن التدريبات ، التي تلقاها أعضاء مجموعة الخوذ البيضاء ، لم تكن فقط ، على إنقاذ المدنيين وعلاجهم ، بل لقد تدربوا فيما يبدو على التصوير ، واستخدام أجهزة ، ومعدات تصوير حديثة ، وهو ما يظهر فى الفيديوهات ، التي تبثها المجموعة يومياً ، إذ أصبحوا مراسلين ، ورواة للأحداث ، وأصبح الحدث والصورة ، ينقلان عنهم ، دون مراجعة.

أيمن الأصفري

وتؤكد المعلومات المتداولة حول تمويل أصحاب ” الخوذ البيضاء” ، أنه بلغت القيمة التأسيسية لهذه “الاداة الدعائية الاعلامية” المناهضة لسورية ، مايقارب (300 ) ألف دولار ، كتمويل أولي من (بريطانيا ) ، و(الولايات المتحدة ) ، ليصل الرقم إلى (100 ) مليون دولار ، عندما قدمت منظمات غربية غير حكومية ، اضافة الى دول خليجية أموالا لها ، بينما قدمت عدد من دول الاتحاد الاوروبي ، مثل (هولندا ، ألمانيا ، والدنمارك) ، المعدات والموارد .

وقد لعبت “الخوذ البيضاء” دورا رئيسيا في تقديم مايسمى “أول دليل” على هجمات الأسلحة الكيميائية وغيرها ، ك”ذريعة” في حالة التدخل ضد الجيش السوري ، وتستخدم (الحوذ البيضاء) ، لتحقيق أهداف وخطط القوى الغربية في “الاستعمار الجديد” ، والمنظمات الإرهابية المتطرفة في سوريا.

وفي رسالة إلى الرئيس الفرنسي ، قال الصحفي الفرنسي (بيار ليكورف) : ” إن المجموعة المعروفة باسم “الخوذ البيضاء” ، زعمت أنها تنفذ عمليات إغاثة نهارية ، لكن أعضائها كانوا إرهابيين في الليل”.

بيار ليكورف – صورة ملتقطة في “حلب”

في حين ذكرت تقارير حقوقية و(أخرى) لمنظمات اغاثية انسانية ذات صفة دولية ، ان هذه المجموعة ، ارتكبت جرائم مروعة ضد السوريين ، و” قتلت عمدا أطفالا أبرياء من أجل تصويرهم في مشاهد ملفقة حول هجوم كيماوي مزعوم في المناطق السورية “.