aren

أردوغان يبحث عن سوتشي جديدة…بعد كأس “أدلب” المرّة \\ بقلم : د.فؤاد شربجي
الثلاثاء - 18 - فبراير - 2020

20160717131341afpp--afp_da3rb.h

الجيش العربي السوري ، حرر (ثمانين بالمئة) من محافظة ادلب ، واستعاد الطرق (ام5 – ام4) ، واردوغان يرفع وتيرة تهديداته ، وسقوف صراخه ، علّ الرئيس بوتين يستقبله من جديد ، ويتوهم استغلال حرص روسيا على علاقتها بتركيا ، فما الذي نتوقعه في قادم الايام ؟!

1- لن يحدد الرئيس بوتين ، موعدا للقاء اردوغان ، المتلهف لهذا اللقاء ، وهدف الرئيس الروسي من هذا التباطؤ ، هو اعطاء الوقت الكافي للجيش السوري ، كي يكمل هذه المرحلة من تطهير “ادلب” ، وستبقي روسيا ، الحوار بين وفود الخبراء ، لاستمرار التواصل.

2- الاستراتيجية “السورية الروسية” في استعادة السيادة الكاملة للدولة السورية على كامل التراب السوري ، والتي قامت على تجزئة طريق الوصول الى هذا الهدف الى مراحل. (مرحلة سوتشي) كانت واحدة منها ، حيث اعطيت تركيا الفرصة والوقت ، لتنفيذ حصتها من هذا الاتفاق ، كثمن لشراكتها بالتعاون في “استانة” ، وعند تخلف تركيا عن هذه المهمة ، وتلاعب اردوغان ، قام الجيش السوري وحلفاؤه ، باتمام مانصت عليه مرحلة “سوتشي” ، وانتهى الامر بسيطرة الحكومة على الطرق ، وعلى 80% من المحافظة.

3- اتفاق (بوتين اردوغان) في سوتشي ، انتهى اذن. ويسعى الرئيس التركي الى اتفاق جديد ، ويتوهم ان بادخاله لقطع جيشه ، سيجعله أقوى في التفاوض ، وسيفتح له الحصول على مايريد ، دون ان ينتبه ، الى ان انتصارات الجيش السوري ، جعلت واقع محافظة (ادلب)، أقوى من أوهامه ، لذلك فان تثنى لاردوغان ، فرصة التباحث مع الرئيس بوتين ، والوصول الى اتفاق جديد حول “ادلب” ، فسيكون هذا الاتفاق ، متمحورا حول مايلي:

أ- البحث عن كيفية خروج القوات التركية الموجودة في نقاط المراقبة ،والمحاصرة من قبل الجيش السوري، أي على اردوغان البحث في انقاذ جنوده ، خاصة وان الجيش السوري ثبت مواقعه وسيطرته على ماحرر من الاراضي في ادلب.

ب- اردوغان لن يضيع دوره في التعاون الاقليمي عبر “آستانة” والذي يحتاجه ، لذلك ، فانه سيقبل في اطار اتفاق جديد ، أن يقوم بدور فاعل ، وتحت المراقبة في محاربة “النصرة” ، والتنظيمات الارهابية ، سواء بتفكيكها ، أو بعثرتها ، أو ترحيلها ، أوقصفها ، للقضاء عليها.

ج- سيكون اردوغان في مرحلة متقدمة خلال المرحلة الجديدة ، بقبول سيطرة الجيش العربي السوري على المعابر والحدود مع تركيا ، وربما هذا ماسيستدعي ، مباحثات جديدة بين “حقان فيدان وعلي مملوك”، للوصول الى صيغة حول اتفاق “آضنة” الشهير على ضوء التطورات الجديدة.

د- أي طرح لمنطقة آمنة بمحافظة “ادلب” ، سيكون على اردوغان ، أن يقبل انها ستكون تحت ادارة الحكومة السورية ، بالتعاون مع الشرطة العسكرية الروسية.

4- خطأ اردوغان الذي أوقعه في الكارثة ، كان نسيانه ، أو تجاهله للطبيعة المؤقتة ، لاتفاق سوتشي ، وانكاره الاعمى ، لان هذا الاتفاق ، هو مرحلة على طريق استعادة سورية لكامل سيادتها على كامل التراب السوري ، وأي تجاهل لحقيقة أن أي اتفاق قادم على أنه مؤقت ، ويمهد لسيطرة الدولة السورية على ارضها ، سيوقع اردوغان من جديد في الكارثة.

5- من المسائل التي سقط فيها اردوغان بالمرحلة الماضية ، هي ارسال مقاتلين من ارهابييه من الفصائل المسلحة الى ليبيا ، بما كشف حقيقة الكثير من الفصائل ، التي كانت تسمى “معارضة”، وانكشاف حقيقتها كـ(ارهاب مرتزق) ، الامر الذي يخرجها من أي عملية سياسية في سورية.

6- في النهاية ، تقصير اردوغان عن القيام بدوره في التعاون بآستانة ، فتح الطريق للجيش السوري والحكومة السورية ، لاستعادة ارضها في (ادلب)، وان قبلت روسيا وسوريا ، العودة الى مرحلة جديدة من “استانة” ، او “سوتشي” لاردوغان دور فيها ، فانه عليه احترام حقائق الواقع ، وحقائق القوة ، وكلها تؤكد ان الدولة السورية ، ستستعيد كامل ارضها وسيادتها ، وليس له الا احترام العمل وفق اصول حسن الجوار بين الدول.

القادم من الايام ، سيكشف الكثير حول المرحلة الجديدة ، حول رضوخ اردوغان لحقائق القوة ، والواقع … ، وسنرى !!