aren

أردوغان لـ”بوتين” : نفط دير الزور لنا ولكم ! … النفط “السوري” وليمة شهية للسلطان
الخميس - 12 - مارس - 2020

20191104195026afpp--afp_1lz9h3.h

التجدد الاخباري – مكتب بيروت

قال الرئيس التركي رجب (أردوغان)، إنه طلب من نظيره الروسي فلاديمير (بوتين)، التشارك في إدارة حقول النفط في محافظة دير الزور (شرق سوريا)، بدلا من القوات ، التي يقودها الأكراد التي تسيطرعلى الحقول الآن.

واعتبر متابعون للشأن التركي ، هذا التصريح ، بأنه اعتراف يعبّر عن حقيقة الدور التركي في سوريا كـ”احتلال”، يبحث عن وضع يده على حقول النفط والغاز، كما يبدد مزاعم سابقة لأردوغان بأن جهات ، عرضت عليه تقاسم النفط في سوريا، لكنه رفض بدعوى أن همنا “هو الإنسان وليس النفط”.

وقال أردوغان للصحافيين من على متن طائرته ، أثناء عودته من “بروكسل”، التي أجرى فيها محادثات “عرضت على السيد بوتين أنه إذا قدم الدعم الاقتصادي فبإمكاننا عمل البنية ومن خلال النفط المستخرج هنا، يمكننا مساعدة سوريا المدمرة في الوقوف على قدميها”. وأضاف أردوغان أن بوتين يدرس العرض الذي قدمه له خلال محادثات في موسكو الأسبوع الماضي، مضيفا أنه يمكنه تقديم عرض مماثل للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال أردوغان “بدلا من الإرهابيين الذين يستفيدون هنا، ستكون لدينا الفرصة لإعادة بناء سوريا من عائدات هذا (النفط). سيكون من شأن هذا أيضا إظهار من الذي يسعى لحماية وحدة سوريا ومن الذي يسعى للاستحواذ عليها”.

ووصف مراقبون سياسيون ،الرئيس التركي، فضلا عن إظهار نزعته الاستعمارية، قد كشف عن سذاجة غير مسبوقة، فمن عادة الغزاة أن يسكتوا عن أهدافهم الحقيقية ، وأن يغلّفوها بمزاعم إنسانية وشعارات، لافتين إلى أن (بوتين) لن يقبل شراكة مع رئيس يقول للعموم ما يفكّر به، فضلا عن اختلاف الأدوار ، والنفوذ الذي تمتلكه روسيا في الملف السوري ، بما يسمح لها بتحقيق أهدافه بالتنسيق مع الحكومة السورية ومؤسساتها الشرعية دون حاجة إلى أردوغان(المستمعر).

20191108060608appp--486f207732ec41de81d3d56d92bc0d92-486f207732ec41de81d3d56d92bc0d92-entry.h

ويبدو الرئيس التركي ، متأثرا بشخصية (ترمب)، الذي قال منذ أسبوع ، إن بلاده تركت قوات في سوريا لتحمي النفط ، وتحافظ على ما وصفه بـ”الكنز”. وتقع محافظة “دير الزور” إلى الجنوب من منطقة حدودية ، عمقها 30 كيلومترا ، سيطرت عليها القوات التركية في تشرين اول\ أكتوبر بعد انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية ، والتي تقول تركيا إنها “منظمة إرهابية”، تهدّد أمنها.

وتسيطر وحدات حماية الشعب ، المدعومة من الولايات المتحدة على معظم مناطق حقول النفط بشرق سوريا ، وتتهم روسيا ، واشنطن بمحاولة فصل مناطق شرق سوريا ، لإقامة شبه دولة هناك. وفي العام الماضي ، سحب الرئيس الأمريكي ، بعض القوات الأمريكية من سوريا ، قائلا : إن القوات الأمريكية الباقية هناك ، ستحمي حقول النفط في شرق سوريا.

وقال ترمب في تشرين أول \ أكتوبر إن بلاده “يجب أن تكون قادرة على أن تأخذ بعض (النفط)” ، مضيفا “ما أعتزم القيام به ربما يكون عقد صفقة مع شركة إكسون موبيل أو إحدى أكبر شركاتنا للذهاب إلى هناك والقيام بذلك بالشكل الملائم”.

ويؤكد موقع “أويل برايس” الأمريكي في تقرير له ، إن احتياطي النفط في سوريا ، يشكل نحو (ملياري) برميل، ويتركز في الجزء الأكبر منه بمحافظة دير الزور، التي يتحدث عنها أردوغان.

وتتركز معظم الحقول النفطية ، المعلن عنها بالقرب من الحدود مع كلّ من العراق وتركيا، وتضم محافظة دير الزور ، أضخم الحقول النفطية بالبلاد، تليها (الحسكة). ويعد حقل “العمر” النفطي ، أكبر حقول النفط في سوريا ، (مساحة وإنتاجا)، ويقع على الضفة الشرقية لنهر الفرات، على بعد حوالي عشرة كيلومترات شرقي مدينة “الميادين” في محافظة دير الزور.

وأثار  تصريح أردوغان ، التشارك مع الرئيس (بوتين) في إدارة حقول النفط السورية بمحافظة دير الزور ، كثيراً من التعليقات والردود على وسائل التواصل الاجتماعي. حيث كشفت تصريحات أردوغان هذه عن أطماعه في النفط السوري، وفضحت مزاعمه بالحرص على السوريين، وعلى وحدة الأراضي السورية، بحسب ما غرّد كثير من المغرّدين على وسائل التواصل.

thy

كتب المدوّن السعودي البارز منذر آل الشيخ مبارك في صفحته على تويتر تعليقاً على ذلك بأنّ “ما أعلنته روسيا هذا اليوم من طلب أردوغان تبادل ادارة نفط سوريا يؤكّد أن هدفه كان سرقة النفط كله..”. وربط آل الشيخ بين أطماع أردوغان في نفط سوريا وفي النفط الليبي، ولفت في تغريدته أنّ “ما ذكر لا يفضح ركيا ولا يفضح من سهل دخولها إلى إدلب فحسب لكنه يرسل رسالة إلى أهلنا في ليبيا تكشف لهم خيانة السراج بتوقيعه مع أردوغان اتفاقية الحدود.. قارنوا الخبر بالصورة”.

أمّا الكاتبة والناقد الإماراتية مريم الكعبي كانت قد كتبت في تغريدة سابقة لها عن أطماع أردوغان بالنفط وكيف أنه وجد وليمة شهية له فيها، وغردت قائلة: “بعد أن تضخمت أرصدته وأرصدة أبنائه من نفط سوريا ما زال وكيل التآمر الدولي ينتظر المزيد ، وجد وليمة شهية ولا يريد أن يكف يديه عنها ما لم يتمكن من الحصول عليه عن طريق جماعاته الإرهابية وأعوانه المتخفين من خلف الستار يحاول الحرامي أردوغان أن يحصل عليه عن طريق التفاوض والمساومة”.

rft