aren

أجهزة استخبارات إسرائيلية وتركية تنهب آثار ” معبد جوبر” أقدم كنيس يهودي بالعالم
الأحد - 25 - مارس - 2018

معبد ” ألياهو حنافي ” وقد أصابته الاضرار ، في ضاحية جوبر بدمشق – بتاريخ 14 كانون الأول / ديسمبر 2014-

التجدد – مكتب بيروت

قدمت سوريا شكوى رسمية إلى الأمم المتحدة (هذا الأسبوع ) ، لجهة قيام إسرائيل بتهريب كتب التوراة والتحف الثمينة من معبد ” الياهو حنافي” بالتعاون مع “الجماعات الإرهابية” عبر عملية سرية مع تركيا.

وذكر موقع صحيفة “جيروزاليم بوست” الاسرائيلية ، ان الشكوى قدمها سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إلى مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة (23 آذار \ مارس 2018 ) ، عن تعاون تركي إسرائيلي في نهب آثار يبلغ عمرها 2000 عام ، من معبد يهودي في جوبر قرب العاصمة دمشق .

وجاء في رسالة الجعفري : “تود حكومتي أن تنقل معلومات استخباراتية ذات مصداقية عالية تفيد بأن الجماعات الإرهابية النشطة في منطقة جوبر، بالقرب من دمشق، قامت بالتعاون مع الاستخبارات التركية والإسرائيلية على نهب آثار ومخطوطات من الكنيس اليهودي القديم”.

د.بشار الجعفري

وتابع د.الجعفري أن “الآثار تم تهريبها عن طريق وسطاء محليين وأجانب إلى اسطنبول ، وقام خبراء آثار في تركيا بفحصها وأكدوا أنها قديمة وثمينة للغاية، ومن ثم هربت إلى نيويورك “.

وشدد السفير السوري في الرسالة على أن سورية “سوف تصر على إعمال حقوقها وفقاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن من أجل استعادة الأصول الثقافية المسروقة ، بما في ذلك الموجودات الموجودة في الكنيس في جوبر”.

يشار هنا ، الى أن رسالة الجعفري ، اتت في اطار الرد على تقرير للأمم المتحدة حول فرض عقوبات على المنظمات الإرهابية (داعش) ، القاعدة ووكلائهم ، وقد تضمنت كذلك معلومات عن المساعدات التي تتلقاها الجماعات الإرهابية العاملة في سوريا ، من عناصر أجنبية.

حيث لفت السفير الجعفري الى أن الحمولات الإنسانية القادمة من تركيا ، تستخدم لتهريب الأسلحة والأموال والمساعدات اللوجستية للمنظمات الإرهابية العاملة في سوريا. وقال :  “نحن منفتحون وراغبون في التعاون مع كتاب التقرير واليونسكو، وتوفير المعلومات الضرورية حول الموضوع”.

ووفق الصحيفة الاسرائيلية ، ففي أيار \ مايو من عام 2014 ، ” تم تدمير كنيس إلياهو حنافي في جوبر”، نتيجة المعارك الشرسة بين الجيش السوري وفصائل مسلحة في المنطقة.

وتنقل الصحيفة عن موقع “ديلي بيست” الإخباري الامريكي ، انه تمت مداهمة الكنيس اليهودي الغني بالتحف والآثار التاريخية الثمينة في أعقاب المعارك الدامية هناك .

على صعيد آخر، قال مأمون عبد الكريم، رئيس قسم الآثار في سوريا، في تصريح (عبر التلفون) لوكالة رويترز، “تعرض المعبد للسرقة والاعتداءات، بحسب شهود عيان.. لكنني لا أستطيع أن أؤكد صحة هذه المعلومات من دون تحقيق”.

تجدر الإشارة إلى أنه منذ مئات السنين وحتى القرن التاسع عشر، سكنت طائفة يهودية كبيرة منطقة جوبر . وقد تم بناء معبد جوبر ، المعروف أيضا باسم “جوار كنيس ” على قمة كهف ، كان يعتقد عادة أنه المكان الذي خدم فيه النبي الانجيلي (إيليا ) أثناء وجوده في الخفاء ، ويعتقد أن قاعة الصلاة هناك ، هي المكان الذي نصب فيه ( إيليا ) ، (إليشع)     ك”نبي” بدلا منه .

وكان لدى الكنيس ، لوحة تذكر ان تاريخ المعبد يعود الى عام 720 قبل الميلاد ، وكثيرا ما قيل إنه يبلغ من العمر 2000 عام ، حيث تعود أقدم المصادر التاريخية لذكر هذا المعبد ، ويمكن التحقق منها إلى العصور الوسطى .

يقع الكنيس ، وهو واحد من أقدم الكنائس في العالم ، في منطقة “جوبر” ، وهي خارج العاصمة دمشق ، كانت تاريخيا موطنا لمجتمع كبير من اليهود المستعربيين لمئات السنين ، حتى القرن التاسع عشر.

ووفقا لموقع صحيفة ” ديلي بيست” ، تم تجريف ما يقرب من 70 ٪ من المجمع الذي يتواجد ضمنه الكنيس ، خلال العديد من هجمات المتبادلة بقذائف المورتر . وكانت منطقة جوبر ، قد شهدت أولى جولات القتال المتبادل في شهر تموز \ يوليو 2013.

http://www.jpost.com/Arab-Israeli-Conflict/Syria-accuses-Israel-of-removing-Jewish-artifacts-from-Damascus-temple-546896