aren

“آل بوش” مايزالون مادة دسمة للمؤرخين الاميركيين ودور النشر العالمية …
الإثنين - 27 - نوفمبر - 2017

 

بوش الاب ، هو أطول الرؤساء الأحياء عمرا في تاريخ الولايات المتحدة … والثاني جيمي كارتر …أصغر بـ 100 يوم …

(بوش ) الاب ونجله لم يصوتا ل(ترمب ) زميلهما في الحزب الجمهوري … وبينما انحاز الاب ل(هيلاري ) فان الابن لم يصوت لاي من المرشحين ..

جورج إتش.دبليو.بوش صاحب عبارة “النظام العالمي الجديد”… شهد عهده الرئاسي سقوط الاتحاد السوفيتي …وحرب عاصفة الصحراء .. وانعقاد مؤتمر مدريد للسلام .

عمرو موسى : ” بوش (الاب) اعفى القاهرة من الديون العسكرية مقابل مشاركة مصر في تحرير الكويت … ومبارك ال”سعيد” جدا ظل يضع خطاب الإعفاء في جيبه عدة أيام … ليخرجه كل حين ويقرأه” .

\خاص \ التجدد

عاد الرئيس الامريكي الاسبق جورج بوش (الاب) ليتصدر المشهد الرئاسي في الولايات المتحدة الامريكية ، بعدما أتم يوم (أمس ) السبت ، يومه الـ( 166 ) بعد السنة الـ 93 من عمره ، وبذلك يصبح بوش الاب ، هو أطول الرؤساء الأحياء عمرا في تاريخ الولايات المتحدة.

ssssssssssssssss

وكان (غيب ) فلايشر ، وهو مدون شاب لا يزال يتابع دراسته الثانوية ، أول من لاحظ هذه المعلومة ، قبل أن تتناقلها وسائل إعلام أميركية ودولية .

فقد ذكر الموقع الالكتروني لمجلة (واشنطن إكزامينر – The Washington Examiner) ، أن بوش الأب المولود في 12 من شهر يونيو عام 1924، قد تخطى حاجز الرئيس الأسبق جيرالد فورد المتوفي عام 2006 في يومه الـ 165 بعد عامه الـ 93 ، ويلي فورد ، رونالد ريغان المتوفي عام 2004 في يومه الـ 120 بعد عامه الـ 93.

ولفت الموقع إلى أن جيمي (كارتر)، ثاني الرؤساء الأحياء الأطول عمرا، مولود في الأول من شهر أكتوبر تشرين الاول عام 1924 ، هو أصغر بـ 100 يوم من جورج بوش الأب.

شغل بوش الأب منصب نائب الرئيس رونالد ريغان خلال الفترة 1981-1988،ثم خلف ريغان ليصبح الرئيس الـ(41) للولايات المتحدة ، حين كان في الـ 64 من عمره عام 1989 ، ليستمر رئيسا لامريكا حتى العام 1993.

كانت الفترة الرئاسية في عهد بوش (الأب) ، حافة بالتطورات العالمية والإقليمية ، حيث مثلت بما تعنيه الكلمة (انقلابا) في المشهد العالمي .ومن أهم هذه التطورات عالميا ( انهيار الاتحاد السوفييتي ، وسقوط جدار برلين والمعسكر الاشتراكي ككل) ، كما يعتبر الرئيس بوش (الأب) ، هو صاحب عبارة “النظام العالمي الجديد”.

بوش (الاب) ومبارك

على صعيد الشرق الأوسط ، قاد بوش (الأب) كرئيس للولايات المتحدة تحالفا من ثلاثين دولة في حرب ضد العراق، فيما سمي بـ “عاصفة الصحراء”، بذريعة تحرير الكويت .لاحقا ستميط مذكرات عدد من المسؤولين العرب ، اللثام عن بعض من كواليس السياسة الخارجية العسكرية الامريكية في تلك الفترة ، وحجم التآمر الامريكي العربي و(الخليجي ) على عراق – صدام حسين .

qqqqqqqqqqqq

فقد كشف وزير خارجية مصر حينذاك (عمرو) موسى في مذكراته بعنوان ” كِتَابِيَهْ ” ، والمنشورة مؤخرا : ” إن أسعد لحظات الرئيس حسني مبارك الرسمية حينما أخطره الرئيس الأمريكي جورج بوش (الأب) ، بإلغاء جزء من ديون مصر العسكرية التي انخفضت بمقدار 7 مليارات دولار، إثر مشاركة مصر في تحرير الكويت عام 1991.

ووفق “موسى” ، فإن الرئيس الأسبق (مبارك) كان سعيدا جدا، وذكر له ولآخرين أنه ظل يضع خطاب الإعفاء في جيبه لعدة أيام ، ويخرجه كل حين ليقرأه ، ويتأكد من أن المليارات ، زالت عن كاهل مصر وكاهله.

كما شهدت حقبة بوش الاب الرئاسية عقد مؤتمر مدريد عام 1991 ، لبحث الصراع في منطقة الشرق الأوسط ، وهو ما مثل أول لقاء في التاريخ ، يضم أطراف الصراع إلى طاولة واحدة.

يشار الى ان آخر ظهور سجل للرؤساء الأميركيين السابقين الأحياء الخمسة (معا) ، كان في شهر تشرين الأول / أكتوبر الماضي لأول مرة منذ عام 2013 ، وذلك خلال حفل موسيقي لجمع تبرعات لصالح ضحايا أعاصير (هارفي ،إرما ،وماريا).

wD3homIV

فقد اجتمع كل من الرؤساء الديموقراطيين ( باراك أوباما ، بيل كلينتون وجيمي كارتر) ، والجمهوريين (جورج بوش الأب ، جورج بوش الابن ) على خشبة مسرح بولاية تكساس ، في محاولة منهم لاظهار التعاطف والوحدة ، بعد العواصف التي ضربت ولايات امريكية ، وخلفت خسائر جسيمة ، وحصدت أرواح العشرات.

وماتزال سيرة ” آل بوش ” في حكم الولايات المتحدة الامريكية ، تشكل مادة دسمة لوسائل الاعلام والمكتابات وكذلك دور النشر العالمية ، فقد صدر مؤخرا في الولايات المتحدة ، كتاب جديد عن (بوش ) الاب والابن ، يحمل عنوان : ” آخر الجمهوريين”.

العنوان ، استلهمه المؤلف (المؤرخ ) الامريكي “مارك كيه أبديجروف” من عبارة قالها (بوش ) الابن في مقابلة أجرها معه الكاتب عقب فوز الرئيس الأمريكى الحالى (دونالد ترامب) بالانتخابات الرئاسية ، وهي : ” أخشى أن أكون آخر الرؤساء الجمهوريين” .

مارك كيه أبديجروف

وفي تفسير هذا العنوان ، يقول الكاتب ” أبديجروف” : إنه يحمل معنى مزدوجا ، فلا يعنى فقط خوف بوش الابن من فوز مرشحة الحزب الديمقراطى (هيلارى ) كلينتون ، وقد يعنى أكثر خوف وقلق الرئيسين السابقين بوش الأب والابن من فوز ترمب وتدميره الحزب الجمهوري ، لأنه يحمل أفكارا متناقضة تماما مع أفكار الحزب الذى يعمل على إزالة الحدود فى التجارة والهجرة وتعزيز الديمواقراطية ،و المجتمع المدني وتأكيد دور امريكا القوي فى العالم “.

يكشف الكتاب الذي نشرته دار (هاربركولينز) في 14 تشرين الثاني \ نوفمبر الجاري ، عن رفض (بوش ) الاب والابن ، التصويت لزميلهما في الحزب الجمهوري (دونالد) ترمب ، وتصويت الأب لهيلاري ، بينما لم يصوت بوش الابن لأى منهما.

كما كشف (أبديجروف) في مقابلة مع صحيفة اال” نيويورك تايمز ” ، أن بوش الأب لا يحب ترمب ولا يتحمس له ، رغم عدم معرفته به شخصيا، لكنه يعرف أنه “ثرثار” ، ويفتقد صلاحية شغل هذا المنصب.

أما بوش الابن (71 عاما) الذي تولى رئاسة الولايات المتحدة من عام 2001 حتى عام 2009 ، فيرى أن ترمب لا يعرف ماذا يعنى أن يكون رئيسا، ولكى يوحد الدولة لابد له من التحلى بالتواضع الذى يفتقده ، والتخلى عن الأنا الذي يريد فقط إشباعها.

وصف أبديجروف ، علاقة الأب والابن بأنها وطيدة ، وأن الأب كان حريصا على وجوده بشكل ودي فى حياة ابنه أثناء فترة رئاسته، مع عدم التدخل فى الحكم حتى لا يكون عبئا عليه، ولأنه يثق فى معرفة ابنه متطلبات المنصب. كما يلقي الكتاب ، نظرة على فترة شباب بوش الابن ، والحياة المتمردة التى كان يحياها، ورغم ذلك لم يكن الابن العاق الذى ترك عائلته.

نفى أبديجروف في الكتاب ، ما كان يثار فى أثناء حكم بوش الابن ، من أن نائبه (ديك ) تشينى ووزير الدفاع دونالد (رامسفيلد) ، هما من كانا يتخذان القرارات المهمة فى أثناء رئاسته. موضحا أن مجرد طرح هذه الفكرة ، يعتبر شيئا مضحكا وساخرا، لأن بوش الابن له باع كبير فى اتخاذ القرارات المهمة، ويتمتع بثقة كبيرة فى نفسه كقائد، إضافة لثقة من حوله فى قيادته.

لاحقا ، ردت ادارة ترمب بشكل “غير مباشر” على مواقف جورج إتش.دبليو.بوش ونجله جورج دبليو.بوش (بوش ) ، والكلام الذي ورد في الكتاب على لسان كل منهما ، حول (الرئيس ) ترمب وشخصيته .

حيث قالت (سارة ) ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض في بيان ، إن “الشعب الأمريكي صوت لانتخاب شخص جديد (على السياسة) قادر على تطبيق تغيير حقيقي وإيجابي وضروري بدلاً من شخص يعمل طوال حياته بالسياسة ومدين بالولاء لمصالح خاصة”.