aren

” آستانة السوري ” يبدأ خلف الأبواب المغلقة :
الإثنين - 23 - يناير - 2017

الخلافات العميقة بين الفصائل (المسلحة) و(السياسية) حول اوراق الوفد الممثل لها الى مباحثات آستانة …ربما تدفع الى الاطاحة بمؤتمر آستانة وتخريبه .

غياب الرد الرسمي الاميركي حول المشاركة حتى أقل من 24 ساعة على بدء المؤتمر و قرب انطلاق فعالياته من توقيت انطلاق مراسم تنصيب ترامب … كاد يدفع الى تأجيل الموعد المقرر لمؤتمر آستانة .

حديث الرئيس ” الاسد ” للقناة اليابانية ذو مغزى عميق … لفهم مسار الوفد الحكومي في مؤتمر آستانة وجدول أعماله … وامكانية نجاح العملية بكاملها .

الطرفان حافظا على رئيسي وفديهما الى مفاوضات جنيف … ولا يجمع أي شبه بين الجعفري دبلوماسي متمرس محنك ، ومتعدد اللغات … وعلوش معارض اسلامي ، متشدد ومدعوم من الرياض .

وفد الفصائل المسلحة المعارضة عسكري بالدرجة الاولى ويضم حوالي 14 عضواً يضاف اليهم 21 مستشاراً برئاسة محمد علوش الذي كان كبير المفاوضين في جنيف وتخلى عن منصبه والقيادي في جيش الإسلام ، وهو فصيل نافذ في ريف دمشق .

مصادر خاصة للتجدد :

الجنرال “ستانيسلاف حاجي ماغوميدوف ” نائب رئيس إدارة العمليات العامة ، المفاوض الرئيسي لوزارة الدفاع الروسية خلال مباحثات ” آستانة السوري” .

وفد الحكومة السورية الى آستانة ، سيتحرك وفق أولوية محددة ، وخريطة طريق واضحة قوامها، حديث الاسد للصحيفة اليابانية

الاستخبارات الاميركية دفعت باسم المبعوث ” راتني ” للمشاركة في آستانة السوري … وفريق ترامب الاستشاري اختار السفير الاميركي في كازاخستان … لاستكشاف النوايا الروسية

…………………………………………………………………………………………………….

تقرير اخباري (خاص)

 حصري \ موقع \ التجدد

المحادثات السورية – السورية ، والتي تستضيفها العاصمة الكازاخية آستانة ، بدءا من 23 يناير/ كانون الثاني (الحالي) ، يبدو ان التكهن في ما قد ينتج عنها ، صعب .

هذه الخلاصة ، هي الاقرب تقييما لواقع الازمة السورية ، وتقديرا لهذه المحادثات الأولى ، التي ستجري برعاية روسية تركية إيرانية ، بعد استبعاد أي دور لواشنطن، والتي شكلت مع موسكو ، الطرفين الضامنين للهدن السابقة ، التي مهدت لجولات المفاوضات بين طرفي (النزاع) في جنيف.

مصادر سياسية متابعة للشأن السوري ، ذكرت ل(موقع) التجدد الاخباري ، انه ثمة خشية حقيقة من تطورات اللحظة الاخيرة ، وتلفت هذه المصادر ، الى أن الاطاحة بالاجتماعات (المنتظرة) ، ستصبح قائمة واحتمال حدوث ذلك مطروحا ، خصوصا اذا ما شعر “أحد” طرفي النزاع ، ان تلك المحادثات لن تأتي ب(حل) يريده، ويوافق (شروطه) .

وتضيف المصادر ، أن صيغة التسوية المفترضة ، اذا لم تأخذ مصالح وحجم أحد الطرفين في الاعتبار، فقد تكون مدخلا محتمل بقوة لهذا الطرف أو ذلك ، للدفع نحو تخريب العملية ( مؤتمر آستانة ) برمتها.

ووفق “مصادر” خاصة بموقع التجدد الاخباري ، فان حجم الاختلاف وهوة الخلاف ، كان كبيرا بين الفصائل العسكرية والسياسية خلال لقاءاتهم على الاراضي التركية ، والتي كانت مكثفة منذ اعلان تلك الفصائل موافقتها على المشاركة ، بالذهاب الى مباحثات آستانة .

فبينما تعمل الفصائل المسلحة على “حصر” المحادثات حول الجانب العسكري فحسب ، بهدف تثبيت الهدنة ، ووقف اطلاق النار، الى جانب المساعدات الإنسانية، وكيفية إدخالها للمناطق المحاصرة ، بما يتيح لهذه الفصائل ( التقاط انفاسها )، واعادة ترتيب تموضعتها الميدانية و(اللوجستية) على الجبهات

فان الفصائل السياسية المعارضة ، كانوا يضغطون باتجاه الاستحصال من مؤتمر آستانة ، على ورقة (تسووية) سياسية ما ، الى جانب بند وقف اطلاق النار .

وفي الكواليس ، تكشف جهات متابعة للتحضيرات النهائية قبيل انطلاق مؤتمر آستانة ، ان احتمال “التأجيل” ، كان واردا حتى اللحظات الاخيرة ، فبالرغم من توجيه الدعوة إلى إدارة ترامب للمشاركة في محادثات آستانة ، وازالة الغموض حول تلك الدعوة ، الى جانب عدم الاعتراض الأوروبي عليها من حيث المبدأ .

فان عدم الرد الرسمي الاميركي على دعوة واشنطن الى المشاركة بآستانة ، حتى ما قبل المؤتمر بأقل من  24 ساعة ، وكذلك قرب انطلاق تلك المحادثات بفارق زمني بسيط عن انطلاق مراسيم تنصيب الرئيس دونالد ترامب ، وبالتالي عدم جاهزية وفد الولايات المتحدة للمشاركة .

كل ذلك بحسب تلك الجهات المتابعة ، كان يدفع للاعتقاد بتأجيل موعد المؤتمر من 23 الشهر الجاري الى بداية الشهر القادم – على اقل تقدير – وذلك لمنح ادارة البيت الابيض الجديدة ، فترة “مقبولة ” ، يعمل خلالها طاقم (الرئيس) ترامب على ترتيب وفدها المشارك ، وأيضا تسمية أعضائه .

وبينما انتشر – اعلاميا – احتمال مشاركة المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية ، مايكل راتني في مؤتمر آستانة السوري ، فان مصادر متابعة ذكرت ل”موقع” التجدد ، أن هذا المقترح كانت تقف وراءه جهات استخباراتية اميركية ،

فان الفريق الاستشاري لدى الرئيس ترامب ، كان لديه رأي آخر ، فحواه أن تكون المشاركة الاميركية “رمزية ” أكثر منها فاعلة ، وان تندرج تحت عنوان استشكاف النوايا الروسية (الراعية والداعية ) لهذه المؤتمر ، لكي يبنى على مؤتمر آستانة ، مقتضى استراتيجية ترامب الجديدة ، تجاه الحرب السورية ، ومن هنا ، فقد رجح خيار مشاركة السفير الاميركي في كازاخستان ، بمؤتمر آستانة للمباحثات السورية – السورية .

في المقابل ، كانت إيران رفضت إعلان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف دعوة إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب الى أستانة ، وذلك كما جاء على لسان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، بإن بلاده ترفض مشاركة واشنطن في المباحثات ، وقال ظريف: ” نحن لم نوجه لهم دعوة، ونعارض وجودهم”، حسبما نقلت عنه رويترز

وبينما تشارك دمشق في مباحثات آستانة بوفد سياسي رسمي ، مماثل للوفد الذي ذهب سابقاً إلى جنيف ،  يضم شخصيات عسكرية وقانونية وأمنية ، فان الفصائل المسلحة ، تشارك عبر وفد يتالف بالدرجة الاولى من عسكريين ، يعاونهم فريق تقني يضم مستشارين سياسيين وقانونيين من الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لاطياف واسعة في المعارضة السورية ، وقد ذكرت مصادر خاصة للتجدد ، أن “وفد المعارضة ، مكون من حوالي 14 عضواً يضاف اليهم 21 مستشاراً ” .

وقد ذكرت مصادر متابعة للقاءات التشاورية للمعارضة العسكرية والسياسية على الاراضي التركية ، ل”موقع ” التجدد الاخباري ، بان تركيا أكدت للمجتمعين أهمية وضرورة ان يكون وفدها عسكريا ، ذلك ان المباحثات في بدايتها ، ستتركز على بند وقف إطلاق النار ، وبند تشكيل مجلس (عسكري) مشترك ، وهذا يتطلب وجود قيادات الفصائل العسكرية أولا ، و بشكل أساسي .

وكانت مصادر متعددة ، أشارت الى ان تركيا قبلت بعدم مشاركة (هيئة تفاوض – مؤتمر الرياض – والائتلاف المعارض ) في مقابل ألا يشرك الروس (الأكراد) في مباحثات أستانة ، وذلك في إشارة إلى حزب الاتحاد الديمقراطي و وحدات حماية الشعب الكردية ، التي تعتبرهما أنقرة جماعتين (إرهابيتين).

في الشكل ، يحافظ الطرفان على “رئيسي” وفديهما إلى مفاوضات جنيف في “محادثات” استانة ، ( بشار الجعفري من جهة النظام ومحمد علوش من جهة المعارضة ) .

ولا يجمع أي شبه بين الجعفري وعلوش ، فالأول دبلوماسي له تجربة كبيرة في المفاوضات ويجيد لغات عدة ، اما الثاني فهو قيادي في فصيل ” إسلامي ” معارض و (مدعوم) من السعودية ، حيث برز على واجهة المشهد ، بعد اندلاع النزاع الذي تشهده سورية منذ العام 2011

وقد تبادل الرجلان ، خلال مفاوضات جنيف المتوقفة منذ فشل الجولة الاخيرة في شهر ابريل / نيسان ، الاتهامات ، أكثر من مرة وبشكل متكرر ، ويبقى الاختلاف في تركيبة الوفدين هامشيا ، اذا ما قورن بالتباين حيال رؤيتهما لمضمون المحادثات بحد ذاتها ، وبنود اعمال آستانة .

فالتابين القائم في النظر بتركيبة الوفد ، سيكون واضحا في الملفات ، التي يرغب كل طرف بنقاشها الى جانب جدول أعمال المحادثات ، والتي تأتي استكمالا لوقف اطلاق النار “المستمر” على الجبهات الرئيسية منذ 30 ديسمبر \ كانون الأول ، مع تسجيل لخروقات ، هنا وهناك .

حيث يذهب وفدا الحكومة السورية والمعارضة إلى محادثات استانة ، الذي يبدأ اليوم الاثنين ، في ظل خلاف جذري حول جدول الأعمال وهدف المباحثات، اذ تصر دمشق على بحث حل سياسي “شامل” للنزاع، فيما تؤكد الفصائل أن النقاش سيقتصر حصرا على تثبيت الهدنة.

متابعون للملف السوري ، ذكروا ل(موقع ) التجدد ، ان هذا المؤتمر ، الذي تحضره حصرياً جماعات مسلحة غالبيتها الساحقة خلفيتها دينية ، يقدّم أملاً يتيماً ، حدّده الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة مع قناة اليابانية (تي بي اس) يوم 19 كانون الثاني الجاري ، وهو “التوصل لوقف إطلاق النار” .

كلام الرئيس الاسد خلال المقابلة ، يحمل معنى دقيقا لجهة أن وقف اطلاق النار ، الذي” قد ” يتم تثبيته في مؤتمر آستانة من قبل المشاركين ،هو ليس لتثبيت جبهات القتال ، بحيث يتحوّل هذا البند إلى خطوة تقسيمية لسورية ،

 بل هو ” لحماية حياة الناس والسماح للمساعدات الإنسانية بالوصول لمختلف المناطق في سورية والسماح للمجموعات الإرهابية بالانضمام للمصالحات للحصول على العفو من الحكومة”، والعفو ، يتضمّن    تخلي الجماعات المسلّحة عن أسلحتها للحصول على عفو من الحكومة”.

ووفق متابعون للصراع السوري ، فان رهان دمشق ومن خلفها حليفتها موسكو على مباحثات آستانة ، يندرج في أولوية ، أن هذه المباحثات تجري مع فصائل أو ميليشيات متواجدة على الأرض، وتسيطر على الآلاف من المقاتلين السوريين ، من الذين فوضوا قادتهم بالحوار لانهاء الحرب ، وهو ما يحمل بذور حل ناجح ، ممكن .

مصادر “خاصة ” لموقع التجدد ، ذكرت ان وفد الحكومة السورية الى أستانة ، سيتحرك وفق أولوية محددة ، وخريطة طريق واضحة قوامها، حديث الاسد للصحيفة اليابانية “التوصل إلى وقف لإطلاق النار والسماح لتلك المجموعات بالانضمام إلى المصالحات في سوريا ” ، مضيفا الاسد ” هذا هو الشيء الوحيد الذي نستطيع توقعه في هذا الوقت”.

وفيما اتضحت مشاركة الأمم المتحدة في المحادثات عبر تكليف أمينها العام انطونيو غوتيريس للمبعوث الأممي استيفان ديمستورا بترؤس وفد المنظمة الدولية .

فانه من بين المشاركين رئيس إدارة الشرق الأوسط في الخارجية الروسية سيرغي فيرشينين، والموفد الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا الكسندر لافرينتيف، ونائب وزير الخارجية الإيراني حسين جابري أنصاري، ونائب وزير الخارجية التركي سيداد أونال .

في معلومات ” خاصة ” وحصرية لموقع ” التجدد الاخباري ” ، فان المفاوض الرئيسي لوزارة الدفاع الروسية في المجال العسكري خلال مباحثات أستانة السوري ، يرأسه نائب رئيس إدارة العمليات العامة، الجنرال “ستانيسلاف حاجي ماغوميدوف ” .

سيكون حضور الدول الغربية محدودا ، إذ ستشارك كل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا على مستوى السفراء ، كما سيكون للاتحاد الاوروبي حضور رسمي ، وستجري مباحثات ” استانة السوري ” ، في فندق “ريكسوس بريزدنت أستانا ” في العاصمة الكازاخية ، حيث وضع المنظمون أمس \ يوم الاحد ، طاولة واحدة كبيرة مستديرة في قاعة المؤتمرات ، وبحسب تسريبات خاصة للتجدد ، فانه سيجري الوفدان للمرة الاولى ” مباحثات مباشرة ” في قاعة يشارك فيها موفد الامم المتحدة الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا

مؤتمر آستانة السوري ، يبدأ اليوم ويستمر لمدة يومين ، وبحسب ما أشارت مصادر في الخارجية الكازاخستانية ، فان المباحثات ” ستجري خلف أبواب مغلقة في فندق ريكسوس الرئيس بأستانا ” ، وذكرت وكالة أنباء كازاخستان «كازينفورم» ، أن المحادثات ستعقد في فندق يبعد 12 كم عن مطار أستانة الدولي

يبقى حجم الهوة القائمة بين الطرفين وحلفائهم ، حيال مضمون المحادثات ، هو اللغم الذي قد يفجر الآمال بامكانية تحقيق تقدم في مؤتمر استانة السوري ، خصوصا أن عدم التوافق على جدول الأعمال في جنيف أعاق امكانية تحقيق تقدم في المفاوضات ، التي بقيت تراوح في مكانها .

بينما يسود الترقب والتساؤل المتابعين لحالة الادارة الاميركية الجديدة ، والتي قد تنضم الى الثنائي الروسي- التركي لدفع قطار ” آستانة السوري” قدما نحو مفاوضات أكثر نضجا في جنيف خلال الشهر المقبل ، وقد تعمل ادارة ترامب على طرح تصور جديدا للحل ، وتنقض أسس أستانة .