aren

يذرفون دموع التماسيح على ادلب..”الحسم”يقترب \\ كتابة : د.محمد خروب
الجمعة - 21 - يونيو - 2019

ادلب

لافتة ومثيرة للاستغراب المناقشات التي لا تتوقّف في مجلس الامن حول الاوضاع في منطقة ادلب، وبخاصة الحماسة التي تُبديها دول الغرب الاستعماري و«القلق» الذي يُعبِر عنه أمين عام للامم المتحدة، وما قاله امام الجلسة الاخيرة للمجلس، عندما «بشّرنا» بمخاطِر تُهدّد الاستقرار الاقليمي نتيجة استمرار تصعيد القتال في ادلب.

لم يُشر غوتيرش او مندوبو الدول الغربية الى الطرف المسؤول عن التصعيد في تلك المنطقة، الخاضِعة لسيطرة الجماعات الارهابية وعلى رأسها هيئة تحرير الشام/النصرة بما هي الفرع السوري لتنظيم القاعدة، والتي هي (إدلب) في الوقت نفسه من مسؤولية تركيا كدولة ضامِنة، تعهّدت إخراج الجماعات الارهابية من المنطقة المنزوعة السلاح التي اتفقت مع موسكو على إقامتها.

هنا تبرز المحاولات الغربية المتواصِلة لتقديم صورة مُشوّهة للاحداث التي تحصل في ادلب، عبر استغلال منبر مجلس الامن كمنصة لجوء للعواصم الغربية، لممارسة الضغوط على دمشق وخصوصا موسكو وبدرجة أقل طهران. وهو ما لفت اليه المندوب الروسي عندما اكّد ان إدلب «يجب ان تعود الى سيطرة الحكومة السورية، مُذكِّراً تركيا ان الاتفاق الروسي/التركي (يقصد اتفاق سوتشي حول إدلب) لا يمنَع مكافحة الارهاب. في اشارة الى دعوة الرئيس التركي اردوغان روسيا وإيران، الى «لَجم» الجيش السوري، الذي يستهدِف بقذائفه نقاط المراقَبة التركية في المنطقة.

ليس لدى انقرة مبرر اخلاقي أو سياسي أو قانوني لمواصَلة نهجها القائم على احتلال المزيد من الأراضي السورية بذريعة محاربة الارهاب. والمقصود لديها «إرهاب» قوات (قسد) وقوات حماية الشعب الكردية، ولا يخطر ببال قادتها الإشارة الى هيئة تحرير الشام/النصرة المُصنّفة ارهابيا.

ثمة رسائل حرصت دمشق على ارسالها لانقرة، إحداها جاءت على لسان رئيس الدبلوماسية السورية وليد المعلم, خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الصيني في بيجين عندما قال: ان دمشق لا تسعى في المبدأ الى مواجهة مع الجيش التركي.– مُضيفاً – الجيش السوري يُقاتِل الارهاب في ادلب، والأخيرة ارض سورية – والسؤال هنا (والكلام للمعلم): ماذا يفعل الاتراك في سوريا؟.. هل هُم – مُستطرِداً – موجودون لحماية تنظيمي النصرة وداعش وحركة تركستان الشرقية الارهابية؟.

فيما كان بشار الجعفري، يقول من نيويورك: ان النظام التركي لم يحترِم حُسن الجوار، ولو كان – أضاف – للنظام التركي حكمة سياسية، لَنظَر للمستقبل، لاننا نحن وهم باقون وموجودون في هذه المنطقة بحكم الجغرافيا والتاريخ. واذا ما أضفنا الى ذلك ما قاله المندوب الروسي بحزم امام مجلس الامن: «ان موسكو لن تتسامَح مع ما يقوم به الارهابيون من قصفٍ للمدنيين واستهداف الجيش السوري والهجوم على قاعدة حميميم. فاننا نكون بالفعل امام قرار وشيك.. لتحرير إدلب وطي صفحة الارهاب، على النحو الذي شَهدَته الغوطة الشرقية.. والأيام ستروي.

“الرأي” الأردنية

طباعة