aren

وول ستريت جورنال :” ترمب يأمر وزارة الخارجية بتجميد أموال دعم الجهود الامريكية في سوريا”
السبت - 31 - مارس - 2018

جورنالييي

أطفال وشباب سوريون يشاهدون قافلة عربات مدرعة أمريكية تمر على طريق إلى الرقة \سوريا- العام الماضي.

خاص (التجدد) \ ترجمة حصرية

كشف تقرير لصحيفة ” وول ستريت جورنال ” ، أن الرئيس الامريكي دونالد ترمب ، قرر تجميد أكثر من (200 ) مليون دولار من الأموال المخصصة لدعم الجهود الامريكية في سوريا ، وذلك في اطار اعادة إدارته ، لتقييم دور واشنطن في هذا الصراع .

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين ، ان البيت الأبيض طلب من وزارة الخارجية تعليق هذا الإنفاق ، وهو قرار يتماشى مع إعلان ترمب ، يوم (الخميس ) الفائت ، أن أمريكا ستخرج من سوريا ، وتتركها “لمن يهتم بشأنها ” ، حسب وصفه.

وذكر تقرير الصحيفة ، ان قرار ترمب بوقف التمويل ، جاء بعد اطلاعه على ” تقرير إخباري حول الاوضاع في سورية ” ، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة قد تعهدت بدفع مبلغ 200 مليون دولار إضافية لدعم جهودها في سوريا ، وهو تعهد كان أطلقه وزير الخارجية (السابق ) ريكس تيلرسون ، خلال مشاركته باجتماع التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية ، الذي عقد في شهر شباط \ فبراير الماضي ، بالكويت.

وتنقل الصحيفة عن مسؤولي البنتاغون قولهم لترمب ، إن تنظيم الدولة الإسلامية ، بات فاقدا للسيطرة  سوى على (5٪ ) من الأراضي السورية التي كانت يحتلها من قبل ، وان القتال من أجل توجيه الضربة النهائية له ، وصلت إلى طريق مسدود.

ويلفت التقرير ، الى أن الخروج المتسارع للولايات المتحدة من سوريا ، سيثير المخاوف من التنازل عن هذا البلد المتنازع عليه مع إيران وروسيا ، وان خروج أمريكا من هناك ، سيشكل خيبة ل(إسرائيل والمملكة العربية السعودية ) ، الحليفان الرئيسيان للولايات المتحدة ، واللذان يتحمسان من أجل نهج أميركي ، أكثر صرامة تجاه طهران .

وبحسب الصحيفة ، فانه ليس من الواضح الآن ، كيف يمكن فهم اندفاع ترمب لإنهاء الجهد الأمريكي في سوريا ، بالوقت الذي يعمل فيه على إصلاح فريقه للأمن القومي ، حيث رشح مدير وكالة الاستخبارات المركزية مايك (بومبيو) ، ليحل محل تيلرسون في وزارة الخارجية ، كما انه من المقرر تعيين جون (بولتون) ، السفير السابق لدى الأمم المتحدة في عهد الرئيس جورج (دبليو) بوش ، ليحل محل الجنرال هربرت (ماكماستر) ، كمستشار للأمن القومي .

اذ ان (بومبيو وبولتون ) ، يعملان على المزيد من استراتيجيات المواجهة ضد روسيا وايران . الدولتان اللتان تزودان الرئيس السوري بشار (الأسد )، بمقاتلين ، أسلحة ، ومستشارين مهمين لبقائه .

وفي يناير / كانون الثاني ، كان الوزير تيلرسون ، قد وضع استراتيجية شاملة لسوريا ، تضمن بقاء الولايات المتحدة فيها خلال المستقبل المنظور ، للحيلولة دون عودة ظهور تنظيم الدولة الإسلامية ، واحتواء نفوذ إيران الإقليمي.

ووفق الصحيفة الامريكية ، يبدو الآن بأن (ترمب) يشكك في هذه الاستراتيجية ، فقد أصبح الرئيس محبطًا بشكل متزايد من تأثير واشنطن في سوريا.

ويعيد تقرير الصحيفة التذكير بماكان قد نشر قبل فترة زمنية قليلة ، عن أن ترمب يود بأن يرى حلفاء إقليميين مثل السعودية ، يتحملون المزيد من العبء ، حيث طلبت إدارته من دول الخليج العربية ، المساهمة ببلايين الدولارات لدعم جهود امريكا في سوريا ، بما في ذلك( 4 ) مليارات دولار من الرياض .

وتذكر” وول ستريت جورنال “، أن وزارة الخارجية الامريكية، كانت أنفقت العام الماضي 200 مليون دولار على أعمال الاستقرار في سوريا ، مثل ( إزالة الأسلحة غير المنفجرة ، استعادة المياه ، واستعادة الكهرباء ) ، كما تم تخصيص مبلغ إضافي ، وقدره( 225 ) مليون دولار ، لمثل تلك الأنشطة خلال هذا العام.

ووفق عدد من المسؤولين الأمريكيين ، فإن تجميد بعض أو كل تلك الأموال ، بالإضافة إلى تجميد الإنفاق الإضافي ، الذي تم التعهد به في شهر فبراير \ شباط الماضي خلال اجتماع الكويت ، قد يتسبب في توقف البرامج الحالية.

ويرصد التقرير بعض ردود الفعل ، حول قرار ترمب بتجميد الانفاق في سوريا ، وينقل عن بعض الدبلوماسيين ، والمسؤولين العسكريين (الحاليين والسابقين ) ، قولهم : ” إنهم قلقون من أن يؤدي ذلك إلى عودة تنظيم الدولة الإسلامية ، لا سيما وأن الجماعة المتطرفة ، لا تزال تحتفظ بأجزاء من وادي نهر الفرات”.

كما تنقل الصحيفة عن فريدرك هوف (المستشار) الخاص حول سوريا في ادارة أوباما ، قوله : ” أحد الآثار الرئيسية لإنهاء هذه العملية ، هو فتح المنطقة أمام نظام الأسد وإيران”.

بينما قال مارك (دوبويتز) ، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات ، وهي مؤسسة فكرية ذات علاقات وثيقة بإدارة ترمب : ” إن ترمب يخاطر بتكرار الأخطاء التي ارتكبها الرئيس السابق باراك أوباما بسحب القوات الأمريكية العراق ، إذا انسحب القوات الأمريكية من سوريا في وقت مبكر جداً ، قد يسمح الفراغ للدولة الإسلامية باستعادة السلطة ، وإيران لتوسيع نفوذها ، وروسيا للعب الدور المهيمن في تشكيل اتجاه الحرب”.

وتابع (دوبويتز) : ” لا يمكن أن يمتلك ترمب استراتيجية جادة تجاه إيران ، إذا سمح لطهران بالفوز في سوريا … هذا هو أوباما 2 ” .

https://www.wsj.com/articles/trump-freezes-funds-for-syrian-recovery-signaling-pullback-1522449642

طباعة