aren

وضعناو(الكورونا)… بين التعريف والتحريف ! \\ بقلم : د.فؤاد شربجي
الإثنين - 23 - مارس - 2020

A45FA121-3B15-464C-B6C2-5D6D493997FC_w1023_r1_s

في برنامج كوميدي ثقافي منوع ، قدم شاعر زجل مع ابنه، فقرة غنى فيها (الدلعونا) عن الكورونا ، وكانت لازمة القصيدة ، ومطلعها ” على دلعونا وعلى دلعونا صابتنا العين بفيروس كورونا”.

وفي الحقيقة ، فان هذه الصيغة لمطلع ولازمة الاغنية ، محرفة ، وجرى عليها تحريف، لانها كانت بالاصل (على دلعونا وعلى دلعونا انصابت عيلتنا بفيروس كورونا”. وهكذا ، فان الناس او من نقل لنا الاغنية ، وجد ان تحريفها مناسب أكثر، الحالة العقلية لمجتمعنا ، و(اصابة العين) معقتد مفحم ومقنع ، ويختصر كل الاحتمالات من ان الفيروس ، سلك طفرة جينية ، وصار خطيرا الى ان وكالة المخابرات المركزية الامريكية ، هي من اطلق هذا الفيروس لتركيع الصين ، وتجويع ايران ، الى ان (الصين)، هي وراء الفيروس ، حسب استهبال ترامب عندما سمى الفيروس بـ”الفيروس الصيني”.

و(اصابة العين)، التي ادت الى الكورونا ، مناسبة بغيبيتها لبعض العلاجات ، التي شاعت ، مثل:  “اليانسون”، حتى بائعي البزورية في اسواق لبنان ، أطلق على هذا الدواء ، “يانسون الكرونا”،  وانطلاقا من هذه الفكرة ، فقد اعتبر كثيرون ان شرب “العرق”،هو الدواء لاحتوائه على اليانسون. والعرق من جهة دواء ، ومن جهة للمراق والبسط.

حتى ان مفهوم (اصابة العين) ، مناسب لماقاله ترامب عندما طلب من الشعب ، (الصلاة) كعلاج في مواجهة الكورونا ، وهناك أكثر من زعيم ، طالب الشعب ، مواجهة الفيروس ، بالدعاء ، وتوسل الشفاعة.

البرنامج ، خفيف الدم ، يتناول وقائع الاسبوع بطريقة ساخرة كوميدية ، لذلك فهو برنامج ثقافي شعبي بامتياز ، ومؤثر لانه ينحاز للناس ولهموم الشعب ، بعيدا عن نشافة وغلاظة المحللين السياسيين وباعتماد (الهضامة) ، وخفة الدم.

واذا بقينا في موضوع “التحريف” كاسلوب “للتعريف” ، فقد استخدم البرنامج ، مقطع مغنى بطريقة الاوبرا لعبارة مختصرة (وضعنا خررررا) ، وفي هذا المقطع الغنائي الاوبرالي ، هناك تحريف لأحد الالحان ، ليعرف بحقيقة وضعنا -حسب البرنامج-

مارأيكم باسلوب التحريف والتعريف ؟ وكم هو صحيح ، ومناسب للتعبير عن وضعنا ؟!

طباعة