aren

بعد هروبه الخيالي الجريء: هوليوود تتواصل مع “غصن” لإنتاج فيلم عن حياته … وزوجته سعيدة بهروبه
الخميس - 16 - يناير - 2020

غصن

التجدد -بيروت

أبدى (كارلوس غصن)، اهتمامه سابقاً بإنتاج فيلم عن حياته، وهو ما انعكس بدايةً من اجتماعه مع منتج فيلم «Birdman»، إلى الشائعات التي أشارت إلى أنه كان بصدد عقد اتفاق مع شركة Netflix، وهو ما نفته خدمة البث الأمريكية.

حسب موقع Business Insider، الآن، قد تكون هوليوود أكثر اهتماماً بالرئيس التنفيذي السابق لشركة نيسان، خاصة بعد هروبه الخيالي من الرقابة المفروضة على منزله، مقر الإقامة الجبرية، على مدار الساعة، وخروجه من اليابان متوجهاً إلى لبنان، حيث يعيش حياة رغدة فارهة.

في مقابلة حديثة مع شبكة CBS News الإخبارية، قال غصن إن هوليوود، تواصلت معه لإنتاج عمل عن قصة حياته، وكان ردّه على سؤال إن كان هذا المشروع قد يرى النور: «لمَ لا؟».

وعند سؤاله عمّا إذا كان حصل على أي مساعدة من أمريكيين خلال هروبه الجريء في 29 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أو إذا كان حقاً سافر في صندوق مخصص للآلات الموسيقية مع وجود فتحات للتنفس في قاع الصندوق ، لكي يتمكن من السفر جواً والخروج من اليابان، قال: «لا تعليق».

وقال غصن أيضاً لشبكة CBS News ، إنه خطط لهروبه بنفسه، رغم الشائعات التي تقول إن عملية الهروب ، شارك بها 15 شخصاً، بينهم أفراد سابقون في القوات الخاصة الأمريكية ، وإن العملية تكلّفت الملايين.،وقال إن المرحلة الأولى من هروبه ، تضمنت ركوب القطار السريع في رحلة لمدة 3 ساعات إلى مطار أوساكا.

وقال غصن في المقابلة: «كنت أعلم أنها مخاطرة».وأضاف: «كنت أدرك ذلك، إذا كنتُ سأشرك مَن حولي في عملية الفرار، فالأمر لن يقتصر فقط على وجود خطر عليهم، ولكن تزيد بذلك احتمالات الخطأ أو تسرّب أي أخبار أو شائعات عن الهروب، ولن أتمكن من تنفيذ خُطتي؛ لذا، كنتُ مضطراً إلى العمل وحيداً، لم يكن هناك أي شخص آخر. كان ذلك شرطاً مهماً لتنفيذ الخطة». ويقول الهارب، الذي يصف نفسه على وجه التحديد «الهارب من غياب العدالة»، إنه كان الشخص الوحيد الذي يعرف كل التفاصيل الخاصة بما حدث فعلاً.

في أواخر تسعينيات القرن الماضي، ساعد غصن على عودة شركة نيسان بعدما كانت على شفير الإفلاس، ولكن بقية المسؤولين التنفيذيين في “نيسان” ، اتهموه بعدم الكشف عمّا يتقاضاه من الشركة بعدما بدأت الأرباح في التراجع في 2018، وقُبض على غصن في اليابان، ووُجهت إليه اتهامات بارتكاب مخالفات مالية.

 

زعم غصن أنه بريء من كل التهم، وأنه كان مضطراً إلى الهرب من اليابان، حيث تصل معدلات الإدانة إلى 99%. وبناء على طلب اليابان، أصدرت منظمة الشرطة الدولية (الإنتربول) «إشعاراً أحمر» بحق غصن وزوجته كارول، وهذا الإشعار لا يُلزم لبنان بالقبض عليه، ولكنه يطلب من قوات إنفاذ القانون في جميع أنحاء العالم تحديد موقع الهارب والقبض عليه.

وقال غصن لشبكة CBS News: « لا أشعر بالسوء حيال ذلك، لأنني، مع الطريقة التي عوملت بها والطريقة التي كنت أنظر بها إلى النظام، بصراحة، لا أشعر بأنني مذنب على الإطلاق». ويُذكر أن الحكومة اللبنانية منعت غصن من مغادرة البلاد، ولكن تشير الأنباء إلى أنه يقيم حالياً في قصر تبلغ قيمته 15 مليون دولار.

580

غصن وزوجته (كارول)

من جهتها ، تقول “كارول غصن” -بحسب (رويترز)- إنها سعيدة بهروب زوجها (كارلوس) غصن من اليابان ، لأنها بعد مرور الوقت ورؤيتها لكيفية تعامل المدعين اليابانيين ، أدركت أن زوجها لن يحصل أبداً على محاكمة عادلة هناك. وعبرت عن سعادتها ، لأن زوجها ” فعل ذلك”. وقالت كارول غصن في مقابلة بصحبة زوجها في منزل خاص بعاصمة اللبنانية – بيروت ، إن علاقتها مع اليابان انتهت.

وقبل أسبوعين، قام كارلوس بهروب مثير من الإقامة الجبرية في اليابان، حيث كان ينتظر محاكمته بتهم بالتربح وخيانة الأمانة واختلاس أموال الشركة، وهي تهم ينفيها غصن جميعاً. وبعد فترة قصيرة من ظهور غصن في بيروت، أصدرت السلطات اليابانية مذكرة اعتقال ضد كارول بتهمة الشهادة الزور ، فيما يتصل بتهمة الاختلاس ضد زوجها.

وقالت كارول (54 عاما) الأمريكية من أصل لبناني، التي أمضت سنوات عديدة ، كمصممة أزياء في نيويورك ، والتي يعيش فيها أبناؤها، إن الاتهامات التي يوجهونها لها “جزء من مزحة”، وتابعت تقول إنها بعد الإدلاء بشهادتها لساعات، تم إبلاغها بأن بوسعها الذهاب وبعد تسعة أشهر صدرت مذكرة الاعتقال. ووصفت هذا التحرك بأنه انتقامي ولا علاقة له بالقانون.

وعندما سئلت كارول ، هل كانت ستثني زوجها عن الهروب ، فقالت دون تفكير “نعم”، لكنها توقفت عن الكلام ونظرت إلى زوجها ومضت تقول “لا”، وأضافت أنها لو كانت علمت من البداية لأبدت اعتراضها وأنها كانت تؤيد أن يخوض زوجها المعركة القانونية لإثبات براءته. لكن بعد مرور الوقت وبعد رؤيتها لكيفية تعامل المدعين اليابانيين أدركت أن زوجها لن يحصل أبداً على محاكمة عادلة. وعبرت عن سعادتها لأن زوجها ” فعل ذلك”،وقال الزوجان إنه سيسعدهما البقاء في لبنان بقية حياتهما إذا اقتضت الضرورة،لكن بالنسبة للعودة إلى اليابان قالت كارول “مستحيل”.

طباعة