aren

هؤلاء هم “خلفاء الحريري” المحتملون … وبيانات للسفارات الغربية تعكس الهاجس الدولي
الجمعة - 1 - نوفمبر - 2019

 التجدد الاخباري – مكتب بيروت

يتقدم لدى العديد من المراقبين الآن ، ان لبنان انتقل، بعد 17 تشرين الأول/‏‏ أكتوبر، إلى مرحلة جديدة، مختلفة سياسيا ، عما قبلها على صعيد التوازنات والمعادلات السياسية، وهي تبدو في نظر كثيرين ، غامضة لا يمكن استئنافها بسهولة.

وفيما يرجح بعض هؤلاء المراقبين ، أن يكون الحريري قد رمى باستقالته بوجه الرئيس ميشال عون ، وحمله بالتالي مسؤولية عدم اتخاذ قرارات سياسية استثنائية في هذه الظروف ، مثل قرار التضحية بوزير الخارجية “جبران باسيل”، الذي تحدثت (مصادر متعددة) عن أن الحريري طالب بإقصائه عن الحكومة ، تلبية لمطالب الحراك، فيما رفض ذلك عون، فإن ذلك يعني أن الحريري أعلن ببيان استقالته ، انتهاء التسوية السياسية الرئاسية ، التي أتت بـ”عون” ، رئيساً للجمهورية ، وبه رئيساً للحكومة، وهي مرحلة كان مقدراً لها أن تستمر ، حتى نهاية العهد الحالي في العام 2022.

في هذا السياق، وتأسيساً على احتمال انفكاك التسوية الرئاسية، فإن بعض المراقبين ، يستنتج أن لبنان (يوشك أن) يدخل في مرحلة فراغ ، وتجاذب سياسي ، بالتوازي مع واقع اقتصادي ومالي كارثي ، وهواجس ، ومخاوف أمنية، ما يجعل البلد أمام منعطف سياسي كبير، وبالتالي، سيزداد الضغط أكثر على العهد ومجلس النواب، والقوى العسكرية والأمنية، وأيضاً على الواقع المصرفي، ، ولا يملك أحد جواباً عن سؤال اليوم التالي.

ويلفت مراقبون إلى أن عون، رغم امتعاضه من تفرد رئيس الحكومة بإعلان استقالته من دون التشاور معه، فإنه بادر، أمس وفق الدستور، إلى إعلان قبوله استقالة الحريري ، وطلب من الحكومة مواصلة تصريف الأعمال ، حتى تشكيل حكومة جديدة، ويشيرون إلى أن كل الدلائل تومئ، وفق المعطيات المتوافرة، الى أن إعادة تكليف الحريري ، هي الأكثر ترجيحاً لتشكيل حكومة جديدة.

المخزومي

مخزومي

الصفدي

الصفدي

سلام

سلام

وكان قد شاع في بعض الأوساط ، أن هناك غير اسم مطروح لخلافة رئيس الحكومة المستقيل، ومن هذه الأسماء “تمام سلام”، والنائب “فؤاد مخزومي”، والنائب والوزير السابق “محمد الصفدي”، لكن باستثناء مخزومي ، الذي نشط وراء الكواليس في غير اتجاه، فإن لا(سلام) ولا (الصفدي)، أبديا رغبة في ذلك، أو أوحيا باستعدادهما لخلافة الحريري ، والحلول محله ، فيما الحريري – على ما تقول معلومات هذه الأوساط – يتجه إلى حكومة «تكنوقراط» من غير الحزبيين، أو على الأقل من المقربين إلى الأحزاب ، التي تتشكل منها السلطة.

وفي معلومات المصادر المراقبة ، أن أحداً من الأطراف المعنيين بتشكيل الحكومة ، لا يريد للأمور ان تتأزم على نحو درامي، ولكن يبدو أن أياً منهم لا يرغب في تقديم تنازلات ، تحدّ من نفوذه وحضوره في الدولة. وإذا كان باسيل ، يعتبر أن عدم توزيره ، يعني إخراجه من المشهد الرئاسي مستقبلاً، فإن الحريري – إذا أعيد تكليفه – سيكون أمام خيارين:

الأول: تشكيل حكومة «تكنوقراط» تحظى بغطاء سياسي من القوى الرئيسة الفاعلة، تبعد الوزير جبران باسيل، و«حزب الله» محققاً رغبة خصومهما، الأمر الذي قد يصطدم برفض رئيس الجمهورية.

والثاني: تشكيل حكومة «سياسية-تقنية» تضمّ سياسيين وتقنيين، قد تتسبب له بمشكلة مع قوى سياسية أخرى في الداخل، وجهات خارجية مؤثرة، وتمهد لإعادة تسخين الحراك من جديد إلى حدود كبيرة.

وفي هذه الاجواء السياسية الملبدة بغيوم داكنة ، خرج أمس بيان للسفارة البريطانية في بيروت ، يحذر من أن “لبنان عند مفترق طرق”، ودعت إلى تشكيل حكومة قادرة على تقديم إصلاحات حقيقية.

1

وقالت السفارة، عبر حسابها الرسمي على “تويتر”، إن “لبنان عند مفترق طرق. وأياً كان الحل السياسي، فإن لبنان يحتاج إلى حكومة قادرة وبشكل عاجل على تقديم إصلاحات حيوية وضرورية لإنشاء بلد أفضل للجميع”. وأضافت السفارة أن “العنف أو التخويف خلال الاحتجاجات السلمية من أي مجموعة يساهم فقط في تقويض وحدة لبنان واستقراره”.وكانت السفارة أكدت دعمها للشعب اللبناني ودعت للاستماع لمطالبه. وشددت على أن “المملكة المتحدة ستواصل دعم أمن لبنان واستقراره وسيادته وازدهاره، بما في ذلك اقتصاد أقوى وأكثر إنصافاً، وفرص تعليم نوعية للجميع، وتحسين الخدمات وتعزيز الأمن”.

طباعة