aren

تموز سوري في المشهد الدولي: نقاش اللجنة الدستورية السورية داخل مجلس الامن … وعودة محتملة الى احياء مقررات مؤتمر جنيف “1” للحل
الخميس - 4 - يوليو - 2019

(خاص) التجدد – مكتب بيروت

يعقد مجلس الأمن الدولي “جلسة خاصة” ، لمناقشة ما توصلت إليه الاجتماعات ، بشأن اللجنة الدستورية السورية. ووفق برنامج العمل ، الذي نشره مجلس الأمن لـ(شهر) تموز الحالي، فإن المجلس ،سيعقد جلستين بشأن سوريا ،يومي “25 و30” من شهر تموز \ يوليو. ومن المقرر أن يقدم المبعوث الخاص إلى سوريا، (غير) بيدرسون، إحاطة لمجلس الأمن في 25 من تموز ، بشأن اللجنة الدستورية السورية،التي يشرف عليها. في حين سيناقش مجلس الأمن ،الوضع الإنساني في سوريا يوم (30) من تموز الحالي،بموجب برنامج العمل، الذي وضعه الممثل الدائم لدولة “بيرو” لدى الأمم المتحدة، (غوستافو) ميسا كوادرا.

ويأتي اجتماع مجلس الأمن بشأن اللجنة الدستورية السورية ،عقب عدة اجتماعات يجريها المبعوث الأممي إلى سوريا، (بيدرسون)، مع أطراف النزاع السوري ، والدول المعنية بالملف السوري. إذ يجري بيدرسون زيارة إلى روسيا يومي 4 و5 من تموز الحالي، ومن المقرر ان يلتقي خلالها وزير الخارجية، سيرغي (لافروف). في حين يجري زيارة إلى دمشق في (10) من تموز للقاء مسؤولين بالحكومة السورية، لوضع “اللمسات الاخيرة” على قوائم اللجنة الدستورية.

بيدروسن

بيدرسون

وذكرت صحيفة “الوطن” الخاصة، أنه من المقرر أن يزور المبعوث الدولي (بيدرسن) دمشق في 10 تموز/يوليو، لبحث ما توصلت إليه الحكومة السورية مع روسيا، حول تجاوز “عقبة الأسماء الستة” في مجموعة المجتمع المدني. وأشارت الصحيفة إلى أن بيدرسن ، سيستعرض الأسماء واللائحة والإجراءات المتبقية، وأنه في حال وافقت الدولة السورية على الطرح، من المرجح أن تنطلق أولى اجتماعات اللجنة الدستورية ، مطلع أيلول/سبتمبر.

في موازاة ذلك ، كانت هناك زيارة لافتة (الثلاثاء) لكبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية، (علي) أصغر خاجي، للعاصمة السورية – دمشق ، التقى الرئيس السوري، بشار الأسد، إلى جانب وزير الخارجية، وليد المعلم، وعدد من مسؤولي الوزارة.

ويجري الحديث مؤخرا عن توافق الدول الراعية لمؤتمر “سوتشي” على الأسماء السورية، المشكلة للجنة الدستورية، وكان من المتوقع الإعلان عن تشكيلها رسميا في محادثات الجولة الـ 12 من “أستانة”، التي عقدت في 25 و 26 من نيسان الماضي، إلا أن خلافا على ستة أسماء في الثلث الثالث (المجتمع المدني والمستقلون ) حال دون ذلك. فيما تؤكد مصادر من داخل المعارضة ، على غياب (التوافق) بشأن المقترحات البديلة للتشكيلة ، وفي المقابل تشير مصادر متابعة لعمل بيدرسن إلى أنه سيحاول تحصيل قبول من دمشق على الصيغة المقترحة.

وكانت شهدت جلسة مجلس الأمن الدولي، في 27 من حزيران الماضي، دعوات من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا إلى التخلي عن مشروع اللجنة الدستورية السورية ، والبحث عن بدائل أخرى. وطالب السفير الأمريكي لدى مجلس الأمن، جوناثان (كوهين)، مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، غير (بيدرسون)، بأن يفكر بمبادرة أخرى غير اللجنة الدستورية، بسبب عدم التقدم في تشكيلها ، ومماطلة النظام السوري – حسبما قال-

900x450_uploads,2019,07,03,ec5d04448d

من ناحية أخرى ، قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا (جيمس) جيفري، إن الحكومة السورية لم تنتصر بعد ، وإن 40% من الأراضي ليست تحت سيطرتها. وأضاف المسؤول الأمريكي، (الثلاثاء)، في مؤتمر هرتسيليا الأمني في تل أبيب، أن نظام الأسد خطر على أمن إسرائيل ، “وخلَق داعش وهي أخطر منظمة إرهابية في الشرق الأوسط” على حد قوله . وتابع: “نريد من سوريا ألا تكون خطرا على مواطنيها وألا تكون ملجأ للإرهاب”. ووصف جيفري الأزمة السورية بـ”الأخطر في الوقت الراهن”. وعبر المسؤول الأمريكي عن سعادته بانضمام أوروبا إلى واشنطن في فرض عقوبات على سوريا.

وحدد السفير (جيفري) ، 3 أهداف و6 متطلبات رئيسية ، تسعى إدارة الرئيس دونالد ترمب ، لتحقيقها في سوريا. وقال خلال مداخلة له في “مؤتمر هرتسيليا” ، يوم (الثلاثاء)، إن “الـ3 أهداف هي ضمان الهزيمة الدائمة لداعش، وانسحاب القوات الإيرانية بشكل كامل من سوريا، وعملية سياسية بموجب قرار الأمم المتحدة ذي الصلة 2254 لعام 2015”. وذكر أن “8 سنوات من الصراع الرهيب المستمر أدت إلى موجات من اللاجئين وظهور تنظيم داعش المنظمة الأكثر خطرا وإرهابا في الشرق الأوسط منذ عقود، وينبغي أن ينتهي هذا الصراع”.

ولفت جيفري إلى وجود 5 قوات عسكرية نظامية خارجية في سوريا الآن ، وهي : الروسية والتركية والإيرانية والأمريكية ، ودولة خامسة تنفذ هجمات جوية في سماء سوريا طوال الوقت في إشارة إلى (إسرائيل). وقال: “غادر 50% من السكان السوريين منازلهم إلى مناطق سورية أو للخارج للهرب، فيما لا تزال 40% من مساحة سوريا تحت سيطرة الجيش التركي وحلفائه أو الولايات المتحدة الأمريكية وشركائنا في الحرب ضد داعش”. وتابع: “سياستنا ليست تغيير النظام وإنما تهيئة الظروف التي تمكن سوريا للعودة إلى المجتمع الدولي”.

وحدد جيفري (6) أمور قال إن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى لها في سوريا، وهي “ألا تشكل ملجأ للإرهاب أو تشجعه، وألا تستخدم الأسلحة الكيمياوية ضد سكانها أو جيرانها، وألا تشكل تهديدا لجيرانها بأي طريقة، وألا تسمح للإيرانيين بإنشاء قواعد عسكرية تهدد إسرائيل ودول أخرى حليفة أو شريكة لواشنطن، وأن تحاسب على الفظائع الإنسانية وجرائم الحرب، وأن تخلق بيئة تمكن 12 مليون سوري غادروا منازلهم من العودة”. وأوضح المبعوث الأمريكي أن “قواتنا موجودة في سوريا لمحاربة داعش، وما زال هناك وجود لداعش، وسنواصل وجودنا في المنطقة حتى وإن قال الرئيس إننا سنسحب بعض قواتنا”.

في هذا السياق ، تكشف جهات استخبارتية غربية لـ”موقع التجدد الاخباري” ، عن وجود نية لدى واشنطن ، للتوجه نحو إحياء مؤتمر جنيف لحل الازمة السورية ، ودمج منصة (آستانا) معه ، كي يكون “مشروع الحل ، قرارا دوليا جامعا مع العودة الى مقررات مؤتمر جنيف واحد”.

190624012913040~SYRIA STUDY GROUP 2

الرئيس عون يستقبل مجموعة العمل الامريكية

وتلفت هذه الجهات الى فحوى الاجتماعات التي اجرها (مؤخرا) ، فد “مجموعة العمل المكلفة من الكونغرس دراسة الوضع في سوريا” ، مع مسؤولين لبنانيين ، برئاسة السفير فيديريك (هوف) ، وذلك في مهمة تقديم توصيات في شأن الاستراتيجية العسكرية والدبلوماسية الامريكية – كما اعلن هوف ذاته –

خصوصا ، وان زيارة مجموعة العمل الامريكية ، تأتي بعد الاجتماع الثلاثي الامريكي-الروسي-الاسرائيلي ، الذي استضافته (تل ابيب).

وقد ضم الوفد ، أعضاء اختارهم الكونغرس الامريكي مناصفة بين الحزبين الجمهوري والديموقراطي، وهم: دانا سترول، مارا كرلين ، ومنى يعقوبيان ، والباحثان : ” فانس سرشوك ، وكريستوفر تاتل”. حيث من المقرر ان ترفع هذه المجموعة ، تقريرا الى الكونغرس في نهاية اجتماعاتها مع المسؤولين، يتضمن الافكار والمواقف والاقتراحات لحل الازمة السورية ، وتداعياتها على دول الجوار ، التي منها بطبيعة الحال (لبنان).

وتأتي زيارة هذا الوفد الامريكي الى العاصمة بيروت ، في سياق خطوة ، أقدم عليها الكونغرس (منذ فترة) بإيفاد مجموعات عمل تابعة لمراكز ابحاث الى دول الجوار السوري (لبنان، العراق، الاردن ، و”اسرائيل”) في مهمة “استقصائية” من اجل الاطلاع على موقف مسؤوليها من الازمة السورية المستمرة منذ سنوات وتداعيتها على المنطقة واقتصادهم، اضافةً الى رؤيتهم السياسية لكيفية معالجتها، لاسيما في الشق المتعلق باللاجئين السوريين ، المنتشرين فيها.

اوساط متابعة لجولة الوفد الامريكي ، قالت لـ(موقع التجدد) ، “ان جولة الوفد في المنطقة تعكس رغبة امريكية في وضع قطار الازمة السورية على سكة الحل وفق صيغة سياسية جديدة على غرار اتفاق الطائف اللبناني القائم على مبدأ المشاركة في الحكم”.

Doc-P-581328-636918943860012695

وكانت الحركة الديبلوماسية الروسية ، شهدت مؤخرا ، تنشيطا مكثفا بين (بيروت – بغداد – دمشق) ، تمظهرت من خلال حركة الموفد الرئاسي الروسي ألكسندر (لافرنتييف) ونائب وزير الخارجية الروسي سيرغي (فيرشينين)، حيث قاما بزيارات رسمية على رأس وفد ديبلوماسي، في هذه العواصم العربية ، ضمن جولة تحضيرية لمرحلة جديدة من محادثات آستانا بشأن سوريا، التي ستعقد في عاصمة كازاخستان \ نور سلطان في أواخر شهر تموز الحالي ، وقد دعا المبعوثان العراق ولبنان للمشاركة كـ(دول مراقبة).

أما في سوريا ، فقد ناقش الوفد مع الرئيس السوري بشار الأسد (3) ملفات ساخنة هي : ” الوضع في إدلب، وتشكيل لجنة دستورية، إضافةً الى الوضع الإنساني في البلاد “، وفي هذا الصدد ركز الوفد على ملف اللاجئين، اذ تكشف الأرقام الصادرة عن مركز المصالحة ، أنّ (268700) لاجئ ، عادوا الى ديارهم منذ 18 تموز 2018 ، وحتى 20 حزيران 2019، بما في ذلك (91300) نازح من لبنان و(177300) من الأردن، حيث ” ترغب موسكو بأن تجري عملية العودة بسرعة أكبر”.

طباعة