aren

نصر الله يحذر “إسرائيل” بسبب هجماتها الأخيرة في سوريا
الأحد - 27 - يناير - 2019

 

636841715143204679

“نصر الله” خلال المقابلة

التجدد – مكتب بيروت

وجه الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله ، تحذيرا شديد اللهجة ل(إسرائيل) ، بسبب ضرباتها الجوية على إيران وحزب الله في سوريا، كما أكد أن الأنفاق التي اكتشفتها إسرائيل (مؤخرا) على الحدود مع لبنان ، هي موجودة منذ زمن بعيد .

وفي مقابلة تلفزيوينة ليل السبت (26 يناير/ كانون الثاني 2019) ، حذر نصر الله ، إسرائيل من “التمادي” في ضرباتها على سوريا، معتبراً القصف الأخير على أطراف دمشق وجنوب البلاد ، “تطورا خطيرا”.

وفي حوار مباشر أجرته معه قناة “الميادين” المؤيدة لحزب الله ، وجه نصر الله ، “رسالة لـ(رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين) نتانياهو، بأن تكون حذرا بالتمادي في ما تقوم به في سوريا”، مضيفا “لا تخطئ التقدير ولا تأخذ المنطقة إلى حرب أو مواجهة كبرى”.

قضية “الانفاق”

الأمين العام لحزب الله ، لفت في نفس المقابلة ، أن عددا من الأنفاق ، التي اكتشفتها إسرائيل الشهر الماضي تحت الأراضي المحتلة قرب الحدود مع لبنان ، موجودة “منذ سنوات طويلة” ، وقال نصرالله ” اكتشف الجيش الإسرائيلي بعد سنوات طويلة عددا من هذه الأنفاق ، وهذا الأمر لم يكن مفاجئا لنا، والمفاجئ أن هذه الأنفاق طال وقتها حتى اكتشفها الجيش الإسرائيلي”.

وفي أول تعليق بعد اكتشاف الأنفاق، لم يؤكد نصرالله ، أو ينف حفر حزبه لها، وما إذا كانت هناك أنفاق أخرى لم يتم اكتشافها بعد ، كما وأشار السيد الى أن بعض الأنفاق موجود منذ ما قبل العام 2006 ، وصدور القرار الدولي 1701 ، وأضاف “بالحد الأدنى أحد الانفاق التي تم اكتشافها في الأسابيع القليلة الماضية يعود عمره الى 13 أو 14 عاماً”.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي ، بدأ في 4 كانون الأول / ديسمبر عملية واسعة ، أطلق عليها تسمية “درع الشمال” لتدمير أنفاق ، اكتشفها تمتد عبر الحدود من لبنان ، و(اتهم) حزب الله بحفرها ، بافتراض أن عناصر الحزب سيستخدمونها ل”أسر أو قتل” جنود إسرائيليين ، وأيضا لاستعمالها في الاستيلاء على جزء من الأراضي المحتلة ، حال اندلاع أي عمل عدائي.

فقد أعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي – قبل أسبوعين – تدمير ستة أنفاق، يمتد آخرها لعشرات الأمتار داخل الأراضي المحتلة ، وتم حفره على عمق 55 مترا ، بينما قال نتانياهو خلال جولة له قرب الحدود بين (إسرائيل) ولبنان : “لقد منعنا خطة حزب الله العملانية لاستخدام الأنفاق لإدخال ما بين ألف وألفي مقاتل الى الجليل والاستيلاء على قرى، وسنواصل القيام بذلك”.

السيد نصر الله ، لفت إلى أن “اجراءات الاحتلال على الحدود تعكس الخشية الإسرائيلية من عملية الجليل المحتملة، والمناورات الإسرائيلية الضخمة حصلت تحسباً لعملية الجليل المحتملة”. وأضاف “جزء من خطتنا هو الدخول إلى الجليل ونحن قادرون على ذلك ونقرر وفق مجريات الحرب، نحن منذ سنوات نملك القدرة على تنفيذ العملية وأصبح الأمر أسهل بعد تجربتنا في سوريا”.

نصرالله يحذر “تل أبيب”

وحذر نصر الله قائلا : “إذا اعتدى الإسرائيلي علينا فسيندم لأن ثمن الاعتداء سيكون أكبر بكثير مما يتوقعه” ، وقال: “نحن خياراتنا مفتوحة على الطاولة وفعل كل ما يلزم بعقل وحكمة وشجاعة، وكل خيارات المقاومة أو محور المقاومة مفتوحة بكل عقل وحكمة وشجاعة”.

كما وجدد الأمين العام لحزب الله ، تحذيره من أن “أي اعتداء إسرائيلي حربا أو اغتيالا لعناصر الحزب في لبنان وحتى سوريا سنرد عليه “، مضيفاً: “أي عملية ضرب أهداف محددة هي محاولة لتغيير قواعد الاشتباك سنتعامل معها على هذا الأساس”.

وحول تطورات الشأن السوري ، أكد السيد نصر الله أن “مخاوف إسرائيل في سوريا كبيرة جداً لأن هناك فشلاً استخبارياً إسرائيلياً ذريعاً هناك وعلينا توقع تصرف غير حكيم من قبل نتنياهو عشية الانتخابات”. وقال: “المقاومة كانت تمتلك في عدوان تموز 2006 صواريخ كانت قادرة على ضرب تل أبيب” ، وأشار إلى أنّ “بعض جنرالات الاحتلال يقرون بأن الحروب المقبلة لن تكون كالحروب السابقة”.

ورأى الأمين العام لحزب الله ، أن انعقاد القمة الاقتصادية في بيروت والكلام السياسي فيها عن القدس ممتاز، وأنّ كلام رئيس الجمهورية ميشال عون ووزير الخارجية جبران باسيل عن إعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية مهم جدا.

حزب الله – (الرئيس عون ، الحكومة ، والوضع الاقتصادي)

وعن العلاقة مع رئيس الجمهورية اللبنانية (ميشال) عون ، قال السيد نصر الله : “علاقتنا مع فخامة الرئيس عون هي على ما هي عليه من المودة والتوافق، هناك تواصل بيني وبين رئيس الجمهورية لحل أي لبس”. وأضاف أنّ “ما عزز الصداقة مع رئيس الجمهورية ووزير الخارجية هو ما حصل في عدوان تموز 2006، والتفاهم بين حزب الله والتيار الوطني ما زال قائماً وصامداً، الاختلاف بين تيارين لا يجب أن تتاثر به قاعدتاه الشعبيتان لأنه أمر وارد دائماً”.

ونفى ما يتردد عن تغيير اتفاق الطائف والمثالثة، وقال “نحن الشيعة لم نطالب بالمثالثة أبداً في أي مكان ولم نطرحها ولم نتحدث عنها بالمطلق، وما يتردد يهدف إلى اثارة القلق والرئيس عون محق في أن التفاهم صنع سلاماً داخلياً، نحن لا نطالب بتغيير أو تعديل أو تطوير اتفاق الطائف”.

وعن تأليف الحكومة اللبنانية ، قال: “مصرون على تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن لأن ذلك هو من مصلحة لبنان، وإيران وسوريا لم تتدخلا أبداً في مسألة تأليف الحكومة، نحن ما زلنا متمسكين بتمثيل اللقاء التشاوري بوزير في الحكومة العتيدة، مضيفا: “هناك مساع جدية حالياً لتأليف الحكومة وهناك عقدتان تتعلق باللقاء التشاوري وتوزيع الحقائب”.

وحول الوضع الاقتصادي ومكافحة الفساد، قال نصر الله: “نحن جادّون في حل الوضع الاقتصادي ومكافحة الفساد لكنها معركة طويلة وصعبة ومعقدة، معتبرا أنّه يجب إيجاد تغييرات في القوانين لحلّ مشكلة الفساد ويجب التخلي عن التلزيم بالتراضي والتوجه إلى المناقصات لحلّ بعض مشاكل الفساد”.

ورأى أنّ “الخطوة الأولى في مواجهة الفساد هي سد باب هذا الفساد عبر تشريعات وقوانين وآليات”، معتبرا أنّ “التدخل السياسي في القضاء هو من أسباب الفساد في لبنان”.

وأكد أنّ الوضع الاقتصادي في لبنان هو من أولويات الحكومة العتيدة. وأشار إلى أنّ “الرئيس سعد الحريري يحاول تدوير الزوايا مع كل القوى السياسية في لبنان”، وقال: “حريصون على الانفتاح والتعاون مع الرئيس الحريري رغم مهاجمتنا من قبل تيار المستقبل”. وأضاف: “نحن لا نحكم البلد ولا نريد ذلك ومعركتنا هي الفساد، ونؤمن بأن لبنان لا يمكن أن يُدار إلا من قبل جميع مكوناته”.

طباعة