aren

“نصرالله” : نعم نحن قوة اقليمية! \\ بقلم : د. فؤاد شربجي
الثلاثاء - 3 - سبتمبر - 2019

السيدن

في شرحه لعملية رد “حزب الله” على الاعتداء الاسرائيلي ، الذي طال “عقربا” قرب دمشق ، وادى الى ارتقاء شهيدين من المقاومة ، أوضح السيد “نصرالله” ، أن العملية كانت واضحة ونظيفة ، وتمت في وضح النهار ، وأهم ماحققته ، أنها (غيرت المعادلة) ، فما هي المعادلة الجديدة ؟!

(اسرائيل) ، ضربت مقاومي حزب الله في سورية (عقربا- قرب دمشق) ، رد المقاومة ، جاء من لبنان ، واستهدف منطقة محسوبة على اراضي فلسطين ، التي احتلت عام 1947 ، وهكذا صارت ساحة الاشتباك في هذه العملية ، تمتد بين لبنان وسوريا ، وفلسطين المحتلة (كل) فلسطين المحتلة ، وهي ساحة ، تشكل أساس وجوهر الاقليم ، ومركز استقراره ، وتوتره .

واعتبر السيد نصرالله ، أن هذا أهم ماحققه رد المقاومة ، حيث انها لم تعد محصورة في “مزارع شبعا” ، بل صارت كل الحدود ، وكل عمق فلسطين ، هو ساحة عمل المقاومة ، واذا كانت المقاومة ، موجودة في كل لبنان ، ومتحالفة مع الدولة السورية في (كل سورية )، كما ان تعاونها مع (الحشد الشعبي) في العراق، و (أنصارالله) في اليمن ، يضيء ماقاله السيد “نصرالله” عن نتائج عملية الرد المقاوم على اسرائيل ، ويمكن اختصار معنى كل ذلك : ( بان المقاومة ، أصبحت قوة اقليمية فاعلة في ارساء استقرار المنطقة ، واستهداف اسرائيل في كل كيانها).

هذه المعادلة، وخاصة ماجاء على لسان السيد “نصرالله”،امكانية ان تكون الضربات القادمة، أعمق في فلسطين المحتلة. هذه المعادلة ، ستجعل الرعب ، الذي عاشه المستوطنين على الحدود في الايام الماضية ، رعب لجميع الاسرائيليين.

وعندما يؤكد نصرالله للاسرائيليين – الذين يصدقونه– ان كل ذلك تسبب به “نتنياهو” ، فانه (السيد) ، يقلب له لـ(نتنياهو) ما أراده من عملية (عقربا) ، وبدلا ان تكون في رصيده الانتخابي ، فان الرد الذي استجره ، سيؤدي الى سقوطه ، او على الاقل ، اضعافه كثيرا.

وقدرة نصرالله على التأثير في نتائح الانتخابات الاسرائيلية ، يؤكد جوهر (المعادلة الجديدة) : “حزب الله” بات “قوة أقليمية” في وضح النهار … وبالصوت العالي.

طباعة