aren

مُرتشٍ ومُحّتال.. ما مَصير «نتانياهو»؟ \\ كتابة: د.محمد خروب
الإثنين - 25 - نوفمبر - 2019

نتنياهو

وصل العنصري الفاشي نتانياهو الى حائط مسدود.. تقلّصت هوامش مناوراته, ولم يعد أمامه سوى استخدام ما تبقّى لديه من «أسلحة» لتجنّب النهاية البائسة التي تنتظره..السجن او اعتزال السياسة وليس ثمة خيار ثالث, رغم محاولاته التي لا تنتهي لشراء الوقت وبخاصة ان «ليلة سكاكين» تنتظره في معقله (الليكود)..ليلة قد لا تكون فورية او قريبة لكنها آتية, فهؤلاء القوم يهود العصر كما يهود العهود السابقة, لا أبقار مُقدّسة لديهم ولا عجول ذهبية يعبدونها..وهم الذين قالوا لكليم الله موسى (فاذهب أنت وربّك فقاتِلا إننا ها هنا قاعدون).

بات كل شيئ مكتوباً على الجدار، ولائحة الاتهام وجّهت لنتانياهو رسمياً, وليس أمامه سوى خوض معركة البقاء, إن ما يزال يعتقد انه قادر على إطاحة خصومه, عبر استخدام لعبة الحظّ والتآمر التي خدمته منذ ثلاثة عقود تقريباً, عندما برز نجمه في فضاء دولة العدو الصهيوني عشية مؤتمر مدريد (وما ادراك ما مدريد وما جرّه من ويلات وكوارث ونكبات على أمة العرب وخصوصا الشعب الفلسطيني). بتعينه ناطقاً رسمياً للوفد الذي قاده الإرهابي اسحق شامير. وليبدأ رحلة صعود انتهت به رئيساً لحزب الليكود, خلفاً للمُنشق عن الحزب الأم الارهابي شارون,?الذي أسس حزب «كاديما», وذهب يُؤسس الشارونِيّة الجديدة.

تسع سنوات سجن بانتظار نتانياهو, عن تهمة الرشوة وحدها فضلاً عن سنوات اخرى للتُهم الثلاث الاخرى, وهي الاحتيال والغش وخيانة الامانة (كان ايهود أُولمرت حُكِم بالسجن ثلاث سنوات عن الثلاث الأخيرة).

نتانياهو ومحاموه يراهنون على عامل الوقت, وهذا انكشف باقتراح رئيس دولة العدو ريفلين, بتناوب نتانياهو وغانتس رئاسة حكومة «وحدة وطنية» يبدؤها نتانياهو, الذي سَيُعلن «تعذّرَه» اذا ما وجهت له لائحة اتهام رسمياً، ثم بدأت لعبة شراء الوقت بإعادة الانتخابات في 17 ايلول الماضي الى ان «أعاد» نتانياهو كتاب التكليف, معلنا في سرعة لافتة عدم قدرته تشكيل حكومة, وما أن كُلّف غانتس حتى بدأ نتانياهو مناورته الكبرى بالتحريض ضد غانتس وليبرمان, مُحملا ًاياهما مسؤولية اخذ اسرائيل الى انتخابات «ثالثة». هو عمليا كان يضغط في هذا ال?تجاه, لانه يمنحه المزيد من الوقت للاستفادة من الحصانة التي يُوفرها مقعده البرلماني ورئاسة حكومة تصريف الاعمال.

«توجيه النيابة العامة لائحة اتهام له، ترقى الى محاولة انقلاب», قال نتانياهو غاضِبا مطالبا بالتحقيق مع لجان التحقيق, التي تآمرت عليه وعلى عائلته, في الوقت ذاته تعهّد بمواجهة النيابة بالحقائق الثابتة في «المحكمة», بشكل يجعلها تنهار الواحدة ضد الاخرى».. مُستنسِخاً مقولته الشهيرة: «لن يكون هناك شيء,لانه لا يوجد شيئ اصلا».

وقع نتانياهو في الفخّ وهو الآن في مأزق خطير, وحكاية إبرام صفقة مع النيابة العامة تحول دون دخوله السجن تبدو مُستبعَدة, الا اذا سارَع «الان» قبل بدء المحاكمة, الى ابرام تلك الصفقة التي تقضي إغلاق «الملفّات» مُقابِل اعتزال الحياة السياسية، اما اذا بدأت المحاكمة فاحتمال ابرام صفقة كهذه شِبه مَعدوم, لانه في حال أُدين فسيذهب للسجن.

“الرأي”الأردنية

طباعة