aren

مَن «يتفكّك».. أولاً: «إئتلاف» الجنِرالات أم «يَمين» نتنياهو؟ \\ كتابة : محمد خروب
الإثنين - 30 - سبتمبر - 2019

 

تهطل أسئلة وتساؤلات عديدة, مَحمولة على ترقّب ومَخاوف إزاء المشهدين السياسي والحزبي في دولة العدو الصهيوني, وبخاصة الجدل المُتصاعد حول قدرة زعيم الليكود وقائد اليمين الصهيوني الإستيطاني بجناحيه القومي والديني, على تشكيل إئتلاف جديد خلال الـ 28 يوماً الممنوحة, وتحديداً مع اقتراب موعد جلستَيّ الإستماع له من قِبل المستشار القضائي للحكومة الصهيوني يومي الثاني والثالث من تشرين الأول الوشيك، ما سيُشكِّل نقطة تحوّل ولو جُزئِيّاً لمستقبل نتانياهو السياسي والشخصي.

نتانياهو وفي مَعرض ثقته الزائدة بنفسه, ومحاولاته شدّ عصب مُعسكره ودفعه للضغط على النائِب العام للتراجُع أو تأجيل لائحة الاتهام, في الملفات الثلاثة الشهيرة التي تُدينه بالرشوة وخيانة للأمانة والاحتيال، يَطلب (نتانياهو) ان تكون الجلسات على الهواء مُباشرة, «كي يسمع الجمهور اقوالي كاملة». إلا انه (نتانياهو دائماَ) يقوم بمناورات لا تنتمي لاستنقاذ نفسه وجرّ إئتلاف الجنرالات الى مُربَّعِه, يساعده في ذلك رئيس الدولة الليكودي ريفلين, الذي اقترح ان يكون لإئتلاف ازرق – أبيض والليكود «رئيسان» للحكومة، أحدهما لا يقوم ب?هامه, وهو هنا.. نتنياهو الذي قد يواجه الإتهامات, والثاني هو الرئيس الفعلي… غانتس, ما يحول ضمن أُمور أُخرى دون الذهاب الى انتخابات ثالثة, وتعميق الازمة السياسية.

برزت في الآونة الأخيرة محاولات لاستقطاب او جذب كتل صغيرة لهذه المعسكر او ذاك, وبخاصة سعي نتنياهو ومعسكر اليمين لجذب حزب العمل – غيشر الذي يتوفّر على ستة مقاعد, مما يُوفّر مقعداً مطلوباً لتأمين نصاب النصف زائداً واحداً (61 نائباً), وهو احتمال وارد إلاّ انه مُستبعَد نسبياً, في ظل «عُروض» وُصفَت بأنها غير رسمية, ومثابة بالون اختبار لرصد ردود الفعل. والتي قُدّمَت لزعيم حزب اسرائيل بيتنا ليبرمان, بأن يعود لِمعسكر اليمين مُقابِل التناوب على رئاسة الحكومة, كما نقلت صحيفة معاريف يوم الجمعة, عن مصادر «غير مُفوّضة» ?ي الليكود, وان يبدأ «المشوار» بتعيين ليبرمان قائماً بأعمال رئيس الحكومة, ثم يندمِج «ثانِية» في الليكود ويجلس في صفوف القيادة العليا.

عودة ليبرمان عن مَواقفه ولاحقاً الإلتحاق بالليكود صعبة, إن لم تكن مُستحيلة بعد ان غدا بالفعل صانع الملوك في الحلبة السياسِية والحِزبية, وبخاصة ان العروض التي تُقدّم له ليكودياً لا تعدو كونها تعبيراً عن الأزمة العمييقة التي يعيشها نتانياهو شخصياً, لن يلبث التنكّر لها حال خروجه منها. رهانات حزب الجنرالات ازرق/أبيض تُراوِح هي الأُخرى مكانها لجهة استمالة كتل صغيرة من اليسارويسار الوسط, كالمعسكر الديمقراطي (ميرتس واسرائيل ديمقراطية/ايهود باراك”, كذلك يحدوه الأمل بجذب كتلة العمل/غيشِر بزعامة عمير بيرتس, وخصوصاً ?عيه شَقّ الليكود واستمالة أحزاب حريدية يُعارِض شريكهم يائير لابيد/يِشِ عتيد خياراً كهذا, بل هذا الأخير يرفُض المشارَكة ولو بالتناوُب في حكومة بوجود نتنياهو.

احتمالات الذهاب الى انتخابات ثالثة مُستبعَدة وإن ليس في شكل نهائي, لكن تفكّك إحدى او كلا الكتلتين الكبيرتين وارد جداً, وهي مُرتبطَة بالتطورات التي قد تتسارَع هذا الاسبوع.

“الرأي” الأردنية

طباعة