aren

هدوء نسبي في ادلب: موسكو تنتقد التصرف الامريكي وتعتبره “انتهاكا” لاتفاقيات سابقة … و”كيلو” يحكي بالسياسة عبر الـ”واتس اب”
الأحد - 1 - سبتمبر - 2019

التجدد – مكتب اسطنبول

في “انتقاد” روسي واضح ، لما أقدمت عليه الولايات المتحدة من قيامها بشن ضربات جوية داخل الاراضي المشمولة باتفاقية خفض التصعيد بمحافظة “ادلب” السورية ، اعتبر الجيش الروسي أن تنفيذ القصف الامريكي ،أمس، لتلك الضربات، هو انتهاك لاتفاقيات سابقة ، تسبب في خسائر بشرية كبيرة ، ويشكل خطراً على وقف إطلاق النار هناك.

وكانت قصفت الولايات المتحدة (السبت)، موقعا في شمال (غرب سوريا) ، قيل انه استهدف اجتماعا لقيادات من تنظيم القاعدة \ فصيلا “حراس الدين” و”أنصار التوحيد” ومجموعات متحالفة معهما\،داخل معسكر تدريب ، تابع لهم قرب مدينة إدلب، مما أسفر عن مقتل 40 منهم على الأقل ، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يراقب الحرب السورية من “مقره” في لندن.

ونسبت وكالة “تاس”، لوزارة الدفاع الروسية ، قولها إن الولايات المتحدة لم تخطر لا روسيا ولا تركيا بأمر الضربات ، وأضافت أن الطائرات الحربية الروسية والسورية ، لم تنفذ غارات في المنطقة في الآونة الأخيرة.

وكان أعلن الجيش الروسي (الجمعة)، وقفا لإطلاق النار من “جانب واحد” يلتزم به الجيش السوري على أن يدخل حيز التنفيذ (صباح السبت) في منطقة إدلب. وجاء في بيان صادر عن المركز الروسي للمصالحة في سوريا – حميميم ، أنه تم التوصل الى اتفاق “لوقف إطلاق النار أحادي الجانب من قبل القوات الحكومية السورية اعتبارا من الساعة 6,00 في 31 إغسطس”. وأضاف البيان أن “المركز الروسي للمصالحة يدعو قيادات المجموعات المسلحة إلى وقف الاستفزازات والانضمام إلى عملية التسوية في المناطق الخاضعة لسيطرتها”.

وبحسب “مصدر” عسكري ، فإن دمشق “وافقت على وقف النار في منطقة خفض التصعيد بإدلب مع الاحتفاظ بحق الرد على أي خرق من الإرهابيين”.

وكانت الحكومة السورية ، أوقفت مطلع آب\أغسطس ، العمل بهدنة مماثلة بعد (ثلاثة أيام) فقط من دخولها حيز التنفيذ، بعد انتهاكها من قبل التنظيمات الجهادية ، والفصائل المتمردة (الأخرى) في إدلب ذاتها.

وتوؤي إدلب و(محيطها) نحو “ثلاثة ملايين” نسمة، نصفهم تقريباً من (النازحين) من مناطق شكلت معاقل للفصائل المسلحة ، قبل أن تسيطر عليها قوات السورية ، إثر هجمات عسكرية ، واتفاقات مصالحة ، وتعد هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) ، التنظيم الأوسع نفوذا في المنطقة.

يذكر ان (المحافظة ومحيطها) ، مشمولة باتفاق أبرمته (روسيا وتركيا) في منتج سوتشي في شهر ايلول \ سبتمبر 2018، ونص على إقامة منطقة منزوعة السلاح ، تفصل بين مواقع سيطرة القوات الحكومية والفصائل المعارضة ، على أن تنسحب منها المجموعات الجهادية ، إلا إن تنفيذ الاتفاق لم يستكمل، وتتهم دمشق ، (أنقرة) بالتملص من تنفيذه.

ادلب

ادلب

وبينما ساد هدوء نسبي اليوم (الأحد) في محافظة إدلب شمال (غرب سوريا)، فانه لا تزال طائرات سلاح الجو السوري والضامن الروسي ، متوقفة، “منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ”.

المستشارة السياسية والاعلامية في رئاسة الجمهورية السورية ، الدكتورة (بثينة) شعبان ، قالت في تصريح تلفزيوني لها ، أمس السبت، إن وقف إطلاق النار “مؤقت”. واعتبرت إنه “يخدم الاستراتيجية الكبرى لتحرير كل شبر من الأراضي السورية” ويأتي “لمصلحة معركة نخوضها ولا علاقة له بأي تفاهمات”.

شعبان نننن

من جهته ، قال الرئيس التركي ، (رجب) أردوغان، إن تركيا ليست لديها أطماع في أي شبر من أراضي أي دولة أخرى، لكنها في الوقت نفسه لا تتهاون في حماية نفسها من تهديدات وأطماع الآخرين.

حل هيئة تحرير الشام \ “النصرة -سابقا” ؟

على صعيد آخر، تداولت “مصادر” سورية ، أنباء عن قرب حل تنظيم “هيئة تحرير الشام- جبهة النصرة” نفسه، وحل “حكومة الإنقاذ” التابعة له، وذلك بضغوط من أنقرة ، بناء على تفاهمات جديدة مع موسكو حول إدلب، حسبما نقلت ذلك “روسيا اليوم” عن مواقع إخبارية سورية.

ونقلت صحيفة “الوطن” الخاصة السورية عن (مصادر معارضة) في إدلب ، أن مفاوضات تجري بين “النصرة” وفصائل “الجبهة الوطنية للتحرير” المعارضة ، بوساطة تنظيم “فيلق الشام”، بهدف حل “النصرة” ، وتسليم الإدارات لـ”حكومة جديدة” ، تشكل من فصائل “الجبهة الوطنية”.

وذكرت المصادر ، أن إعلان وقف إطلاق النار الأخير في إدلب، جاء إشارة من موسكو ، لمنح أنقرة فرصة من أجل حلّ “النصرة”، وهو أحد أهم البنود في الاتفاقات الموقعة بين الطرفين لوقف إطلاق النار.

وتناقل (ناشطون سوريون)،تسجيلا صوتيا (عبر خدمة الواتس اب) للمعارض اليساري،(ميشيل) كيلو، أشار فيه إلى اعتقاده، بأنه في حال إخفاق الجانب التركي،حل عقدة تنظيم “النصرة”،فإن إدلب كلها، ستقع تحت سيطرة القوات السورية المدعومة من روسيا، وإذا نجحت أنقرة في ذلك،سيكون هناك وقف لإطلاق النار،واتفاق “روسي تركي”،لحماية مطار حميميم والسقيلبية ، والطرق ، ومناطق أخرى، إضافة لاتفاق من أجل إدارة المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة السورية.

كيلو

المعارض “كيلو”

وأشار المعارض (كيلو) إلى وجود أسماء مطروحة ، لتشكيل ما سماها “حكومة مؤقتة” جديدة، على رأسها اللواء الفار ، (سليم) إدريس ، المرشح ليكون “وزيرا للدفاع” بالحكومة المفترضة.

من جانبه ، ذكرت مواقع سورية معارضة تتخذ من تركيا – مقرا لها ، أن القيادي السابق في “تحرير الشام” صالح (الحموي)، قد نشر عقب القمة الأخيرة ، التي جمعت الزعيمين الروسي ، فلاديمير (بوتين) والتركي رجب (أردوغان)، بنود عرض من الجانب التركي ، لتفكيك “عقدة” محافظة إدلب.

ويتضمن العرض، حسب ما نشر الحموي عبر “تلغرام” في 29 آب\ أغسطس 2019 ، عدة بنود، أولها تفكيك “تحرير الشام” من خلال توجه عناصرها إلى فصائل “الجبهة الوطنية” مع مهلة زمنية لتحقيق ذلك.

البند الثاني ، هو حل “حكومة الإنقاذ السورية” كاملة، بينما يقضي البند الثالث ، بإنشاء “الحكومة المؤقتة”، التي “لا تقبل الدول بدعم المناطق المحررة إلا من خلالها”.

طباعة