aren

” منصة موسكو ” : تعلن ، تحذر ، توحي \\ بقلم : د. فؤاد شربجي
الخميس - 6 - ديسمبر - 2018

 

رئيس منصة موسكو للمعارضة السورية ، قدري جميل

 

في بيانها الصادر يوم الخميس 6\12\2018 ، قدمت منصة موسكو للمعارضة ، الكثير من المعاني والمواقف والايحاءات في اطار الفعل السياسي المنخرط ، والساعي الى حل سياسي سوري سوري ، يحفظ سيادة ووحدة سورية أرضا ، شعبا ، ومؤسسات .

وماجاء في هذا البيان ، يحمل موقفا معارضا ، يمارس سياسة عقلانية ، لاتسعى للكسب السياسي ، بقدر ما تسعى للحفاظ على جوهر العمل السياسي الوطني ، الذي من المفترض ، ان يشكل القاسم المشترك لكل الفاعلين في السياسة السورية ، سواء من جهة الموالاة والحكومة ، أو من جهة المعارضة .

هذا القاسم المشترك ، هو السيادة السورية على كامل ارضها ، وكامل شعبها ، وكامل قرارها السياسي ، ومن أسس هذا القاسم المشترك ايضا ، الاستقلال الكامل للارض والمؤسسات ، وللقرار السياسي كذلك ،  في ذلك احترام للفطرة الحضارية السورية ، وللتوق الوطني لكل مايحقق الارتقاء السياسي ، الاقتصادي الثقافي ، والاجتماعي الشامل …

لذلك كله ، فان بيان منصة موسكو ، يستأهل الدراسة ، ويستحق التفاعل معه من الجهات السياسية الوطنية كافة ، ولتأكيد هذه النتيجة ، سأفصل ما قرأته في هذا البيان ، باعتبار انه : 1- يعلق ، 2- يحذر ، 3- يوحي

وسأورد باختصار ما أعنيه :

1 – بيان منصة موسكو ، يعلن ان ( هيئة التفاوض ) ليست شرعية ، وماتقوم به من (سياسة تتماهى مع أعداء الشعب السوري بمعارضتهم وموالاتهم تضعها خارج العملية السياسية بالكامل ) ، وهذه الهيئة التي تمارس سياسة (تقوم على العمل الاستفزازي الممنهج لعرقلة أي جهود حميدة لبدء الحوار لتنفيذ قرار مجلس الامن 2254 ) ، ولذلك كله ، فهي ليست لاتمثل المعارضة وخاصة منصة موسكو ، بل ( لا تمثل تطلعات الشعب السوري الصريحة وعلى طول الخط للقرار 2254 ) .

انه اعلان واضح : هيئة التفاوض ، تتماهى مع سياسة أعداء الشعب السوري – العبارة قوية – التماهي في اطار العداء للشعب السوري بمعارضته وموالاته، أي أصبحت هذه الهئية ، بمكانة العدو السياسي للشعب السوري بكامله .

2- من قراءة البيان ، يتضح ان منصة موسكو ، تحذر من أن اعتماد هيئة التفاوض بقيادتها وسياساتها الحالية المتماهية مع اعداء الشعب السوري ، وباتخاذها لدور العدو الفاعل للشعب السوري ، ليست مؤهلة لتمثيل المعارضة السورية ، لانها بتماهيها مع سياسات الاعداء ، تمثل العدو ، وهذا ما يفقدها شرعية الاشتراك في التفاوض على الحل وفق القرار 2254 .

ان بيان منصة موسكو في مضامينه ، يحذر من خطورة اعتماد هيئة التفاوض بقيادتها وسياستها في العملية السياسية ، لان في ذبلك اغتيال لوطنية المعارضة ، وتكريس لفاعلية العدو ، كلاعب في تقرير مخرجات الحل السياسي.

3- قراءة معاني بيان منصة موسكو ، وبعد فضيحة قيادة هيئة التفاوض في تماهيها مع سياسات اعداء الشعب ، وبعد فقدانها لأي شرعية في تمثيل أي طرف من الشعب السوري .

بعد كل لك ، لابد من البحث عن اطار جديد للمعارضة الوطنية ، يتجاوز من يريدون خدمة سياسات أعداء الشعب ، ويكرس القوى الوطنية الحقيقة المستقلة بسياساتها ، والحريصة على سورية ومستقبلها ، كدولة حديثة ديمقراطية تعددية ، وعلمانية.

ان معاني البيان ، توحي بشكل يجعلنا نحس الايحاء على شكل اقتراح ، يدفع للعمل والسعي ، لايجاد هيكلية جديدة للمعارضة ، تعبر عن الجوهر الوطني في ممارساتها السياسية ، ولا تقع في التماهي مع أعداء الشعب .

ان بيان منصة موسكو هذا ، بما يعلنه ، وما يحذر منه ، ومايوحي به ، يشكل طرفا وطنيا ، وعقلانيا يصوب مسار المعارضة باتجاه الحل السياسي ، المعتمد على قرار 2254 ، ويجنب الوطن ويلات سياسات أعداء الشعب السوري ، ويصب في تحقيق مستقبل سورية ، كدولة حضارية عادلة ، وراقية ، الكل فيها محترم ، والكل مشارك ، والكل له نفس الحقوق ، والواجبات .

عندما يتعلق الامر بمخاطر سياسات أعداء الشعب السوري ، وعندما يكون التهديد يتعلق بمستقبل الشعب بالسوري ، فعلى الجميع التفاعل ، واتخاذ المواقف ، وطرح البدائل …

فهل حمل بيان ” منصة موسكو” ماذهبت اليه بقراءتي ؟!!! ، وهل يستحق التفاعل معه ؟!!!.

طباعة