aren

مقتل “صقور الجماعة الإسلامية المصرية” في سوريا… والبغدادي يرشح “ضابطا سابقا” لخلافته
الأحد - 11 - أغسطس - 2019

البغدادي

البغدادي

\خاص\

التجدد – مكتب (بيروت +اسطنبول)

ذكر الإعلام المحسوب على تنظيم “داعش” ، أن زعيم التنظيم أبو بكر (البغدادي)، رشّح العراقي التركماني ، (عبد الله) قرداش ، “خليفة” له في قيادة التنظيم ، الذي أعلن عودة الخلافة بعد سيطرته على أراضٍ عراقية وسورية عام 2014. وذكرت وسائل إعلام عراقية، يوم الخميس، نقلا عن “وكالة أعماق”، الذراع الإعلامية لـ”داعش”، أن “البغدادي” رشح (التركماني الأصل) ، عبد الله قرداش، من قضاء “تلعفر” غرب الموصل، “لرعاية أحوال المسلمين” -وفق تعبيره-

وسبق أن ذكرت قناة “السومرية” العراقية ، أن “الخليفة المرشح” ، يكنى بـ “أبي عمر قرداش”، وهو من أصل تركماني، وكان ضابطاً سابقاً في الجيش العراقي ، إبان حكم الرئيس الراحل (صدام حسين)، وهو ذو خبرة قيادية في التنظيمات المتطرفة بالعراق وسوريا ، ولبنان.

EBZCW7jXUAEjo0L

قرداش “خليفة” البغدادي

وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي هذا الخبر، وسلطت الضوء على خليفة البغدادي ، وانه كان معتقلاً في سجن “بوكا” (بمحافظة البصرة)، وسبق أن شغل منصب، الشرعي العام لتنظيم “القاعدة”، وهو خريج كلية الإمام الأعظم بمدينة الموصل.

وأن “قرداش” ، كان مقرباً من القيادي ، أبو علاء العفري (نائب البغدادي ، والرجل الثاني في قيادة داعش، وقتل عام 2016)، “وكان والده خطيباً مفوّهاً وعقلانياً”.

وأن “قرداش” يوصف بالقسوة ، ويتسم بالتسلط والتشدد، وكان أول المستقبلين للبغدادي، إبان سقوط الموصل.

مقتل “صقور النصرة”

كشفت “مصادر معنية” بملف الإسلام السياسي في سوريا، لـ(موقع التجدد الاخباري)، عن مقتل (3) من القيادات والمرجعيات الشرعية المصرية السابقة في “هيئة تحرير الشام- النصرة سابقا”، أحد الفصائل السورية المسلحة، الموالية للنظام التركي ، والتي يتزعمها أبو محمد (الجولاني)، وذلك في قصف نفذه سلاح الجو السوري ،شمالي البلاد.

المصادر ذكرت ان الشخصيات القيادية الثلاث ، هم : “يحيى طاهر فرغلي”، المكنى بـ”أبو الفتح الفرغلي”، و”محمد ناجي” الشهير بـ”أبواليقظان المصري”، و”غريب أحمد الجوهري”، الملقب بـ”الغريب الجوهري”.

وأضافت المصادر ، أن هؤلاء القادة ، قتلوا خلال يوليو/تموز الماضي، عقب إصابتهم في عملية قصف جوي نفذها سلاح الطيران السوري على ريف حماة (الشمالي) وكذلك إدلب (الجنوبي).

يشار هنا ، الى أن “هيئة تحرير الشام” ، كانت أصدرت قرارا بفصل القيادات الشرعية المصرية، الذين يطلق عليهم داخل سوريا، “صقور النصرة”، لكونهم يمثلون “الجناح الأكثر تشددا داخل التنظيم”- حسبما ذكرت-

وعزا التنظيم ، قراره بحق شرعييه المعروفين؛ بـ«أبو اليقظان المصري»، و«أبو شعيب المصري»، و«أبو الفتح الفرغلي»، إلى «عدم الالتزام بسياسة التنظيم».

وأشار التقرير إلى أن قرار فصل الشرعيين الثلاثة ، جاء ببيانات منفصلة، منتصف شهر تموز \ يوليو ، ومن بينها ما ورد بحق الشرعي المسمى «أبو شعيب المصري»، ويدعى بالأصل (طلحة المسير)، بأنه «بناء على الصلاحيات الممنوحة، واستنادا إلى قرار لجنة المتابعة الشرعية واقتراحها المرفوع إلى المجلس الشرعي العام حول مخالفات أبي شعيب عدم التزامه المتكرر بسياسة الجماعة (التنظيم)، وبعد رفع الأمر إلى اللجنة المكلفة يقرر فصل أبي شعيب، وإحالة ما يتعلق بكلامه عن الجماعة إلى القضاء المختص».

وسبق أن انضم هؤلاء الثلاثة ، إلى التنظيم من صفوف ميليشيا «حركة أحرار الشام الإسلامية»، لا سيما أبو اليقظان المصري،الشرعي البارز ،الذي التحق بصفوف ميليشيا «حركة نور الدين الزنكي»،ثم انضم لـــ«النصرة»، وقاتل ضد تنظيمه السابق، قبل إنهائه مطلع العام الجاري.

ووفق حسابات مقربة من «النصرة» في مواقع التواصل الاجتماعي، فإن (أبا اليقظان)، تم فصله من صفوف التنظيم ، منذ الاقتتال الأخير بين «الزنكي» و«أحرار الشام»، وكان يعمل بشكل مستقل ومنسق مع «النصرة»، ولكن الآن ، بات الأمر رسميا من خلال البيان ، الذي صدر في 14 تموز\ يوليو.

40158521_375357153003465_3601939460540858368_n

من اليمين الى اليسار : “الفرغلي-القحطاني- المصري”

 

أبو الفتح الفرغلي

هو (يحيى) طاهر فرغلي، خريج كلية الاقتصاد والعلوم السياسية -جامعة القاهرة، تم القبض عليه عام 1995 في قضية إحياء الجماعة الإسلامية، حيث شارك في تأسيس خلية إرهابية ، بهدف تنفيذ عمليات إرهابية واغتيالات في مصر ، انتقاماً من الأمن على لاعتقاله ، عدداً كبيراً من قادة الجماعة، إلا أن الأمن المصري ، نجح في القبض عليه ، والتحقيق معه ،ثم محاكمته.

أصدر القضاء المصري ،حكماً عليه بالسجن لمدة 25 عاماً، بدءاً من 2000، واشتهر خلال وجوده في سجن “العقرب” باسم “عماد الدين فرغلي”، إلا أنه لم يمكث في زنزانته سوى 12 عاماً فقط من المدة، حيث أفرج عنه الرئيس الراحل ،(محمد) مرسي في 2012.

كان أبو الفتح الفرغلي، مهتما بالجوانب الشرعية، ومن المعترضين بشدة على مبادرة وقف العنف، والمراجعات الفكرية ،التي أطلقتها قيادات الجماعة الإسلامية بمصر عام 1997، وتم اعتمادها بشكل رسمي من قبل الدولة المصرية عام 2002، وعلى إثرها خرج المئات من عناصر الجماعة الإسلامية.

حرض أبو الفتح الفرغلي، عناصر الجماعات المتشددة داخل السجن ضد الأجهزة الأمنية، وكان يتوسع في التكفير، ويكفر عوام المسلمين، وشن حربا ضد مبادرة “ترشيد الجهاد”، التي أعلنتها تنظيمات الجهاد المصري، بزعامة الدكتور فضل، عام 2007، وكانت نقطة فاصل في خروج الكثير من عناصر تلك التنظيمات المسلحة من داخل السجون.

حاول أبو الفتح الفرغلي، التقرب من (عبود) الزمر ، العقل المدبر لعملية اغتيال الرئيس السادات، وعضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية،لكنه لم يحظ بقربه داخل سجن العقرب،فاتجه للتقرب من مصطفى (حمزة)، المكنى بـ”أبوحازم”، أمير الجناح المسلح بالجماعة الإسلامية ومؤسسه، والصادر في حقه ثلاثة أحكام بالإعدام، أحدهم في قضية “العائدون من أفغانستان”، ومحاولة اغتيال صفوت (الشريف)، والقضية الأبرز المتهم فيها بالتخطيط لقتل الرئيس الأسبق حسني مبارك، في أديس أبابا عام 1995، حيث كان مسؤولاً عن وضع الخطة ، التي نفذتها مجموعتان، وقتل فيها 7 من أعضاء الجماعة.

تم الإفراج عن أبو الفتح الفرغلي، عقب ثورة يناير2011، ثم انتقل من القاهرة، إلى السودان في نهاية 2012، قبيل سقوط حكم الإخوان، ومكث بها شهرا، واتجه منها إلى سوريا، ليصبح مسؤولا عن هيئة الدعوة والإرشاد في حركة “أحرار الشام” الإسلامية بالساحل.

وفي 23 ديسمبر 2016، أعلن استقالته من حركة أحرار الشام، مع عدد من المرجعيات الشرعية المصرية، أمثال شريف هزاع ، المكنى بـ “أبو أيوب المصري”، ومحمد ناجي ، المكنى بـ”أبو اليقظان المصري”، لينضموا إلى “هيئة تحرير الشام”، التي تشكلت من اندماج (5) فصائل، من بينها “جبهة فتح الشام”، ويقودها ،هاشم الشيخ (أبو جابر).

وفي 2 أكتوبر 2017، أعلن أبو الفتح الفرغلي، في بيان رسمي ، استقالة المسؤول العام لهيئة تحرير الشام، هاشم الشيخ أبو جابر، وتعيين أبو محمد الجولاني، مسؤولاً جديداً للهيئة، ما يعني أن أبو الفتح الفرغلي، يحظى بتأييد قوي داخل الهيئة ،كمرجع شرعي لها.

وخلال مرحلة سيطرة الجيش السوري على الوضع في سوريا، ونقل عناصر الفصائل المسلحة إلى محافظة إدلب، في الشمال السوري، باتفاق سوري روسي، نفى أبو الفتح الفرغلي، تقديم الهيئة للتنازلات ،حسب خطة تركيا في محاولة سيطرتها على الوضع داخل إدلب، موضحا أن الخطة التركية ، التي دار الحديث عنها، والمسماة “الورقة البيضاء”، مجرد شائعات.

يعتبر من الداعين أيضا إلى “الجهاد” في إدلب، وكان قد نفى التواصل مع الأتراك في وقت سابق، وقال في أيار \مايو الماضي : “لا علاقة للهيئة بالجيش الوطني أبدًا”، وستبقى “حصن الجهاد والثورة في الشام وشوكة أهل السنة ودرعهم”. كما أكد حينها أن الهيئة لن “تخضع لإملاءات الداعم ومشاريعه المشبوهة”.

وعن موقفه من الظروف الحالية التي تمر بها إدلب، قال الفرغلي عبر “تلغرام”، 27 من آب \ اغسطس الحالي، “من يطالب بحكم علماني بديلًا عن حكم الإسلام فهو كافر مرتد بالكتاب والسنة وإجماع علماء الأمة”. وأضاف “وإن صلى وصام وزعم أنه من الموحدين، ومن أيد مطلبه أو رضي به فحكمه حكمه”.

أبو ماريا القحطاني

“أبو ماريا” و”أبو الحمزة” ، هو (ميسر) بن علي الجبوري القحطاني، والملقب بـ”الهراري”، نسبة إلى قرية هرارة العراقية، التي انتقل إليها من قرية الرصيف بعد ولادته فيها عام 1976.عمل القحطاني ،شرعيا في “جبهة النصرة”، وأميرا للمنطقة الشرقية من سوريا مع بداية عام 2012 .

وما إن فشلت “النصرة” في التوسع ضمن “دير الزور” بعد إعلان تشكيل المجلس العسكري، توجه القحطاني ومجموعته نحو درعا، وهناك خاض معارك ضد “شهداء اليرموك”، الذي كان من فصائل تنسيق الدعم “موك” حينها، وينضوي اليوم ضمن “جيش خالد بن الوليد”، المبايع لتنظيم “الدولة الإسلامية\ داعش ”، وبعد درعا ، توجه القحطاني إلى إدلب، مرورًا بإزرع ثم درعا إلى إدلب.

ينشط القحطاني عبر تطبيق “تلغرام” بمسمى “الغربي المهاجر القحطاني”، وقال، في 26 من آب \ اغسطس الحالي، تعليقا على تطورات إدلب : إن “الحملات الرافضية في الشام هي في الحقيقة حملات مشتركة ويصح تسميتها الحملات الرافضية الوثنية الشيوعية الصليبية اليهودية ومعهم كلابهم المرتدون”. وأضاف “بعون الله تعالى ستكون إدلب مقبرة للغزاة، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون”.

أبو اليقظان المصري

هو (محمد) ناجي، أحد أبرز قيادات حزب “النور السلفي” في مصر . انتقل الى سوريا ،عام 2013، واستقر بمدينة حلب السورية، ومكث مدة طويلة لم يخرج خلالها إلى جبهات القتال ، بل ظل ينتقل من مسجد إلى آخر، ومن مقر إلى آخر ،لإعطاء الدروس ،وإلقاء الخطب الوعظية، ويطلق على نفسه “داعية إلى الله من أرض الشام”.

ألقى “أبو اليقظان المصري”، العديد من الخطب والرسائل الجهادية المكتوبة، والتي تلعب على تحريك عواطف الشباب المتحمس، ويعتبر الشرعي الأبرز في “تحرير الشام” إلى جانب “أبو الفتح الفرغلي”.

في بداية انتقاله إلى سوريا، رفض انتقاد نائب رئيس الدعوة السلفية بمصر ،(ياسر) برهامي، بداية تواجده في سوريا، وكان يمتنع عن الكلام عند ذكر اسمه، وكان يتواصل مع برهامي، عبر تطبيق سكايب من سوريا، وتدور بينهما أحاديث مطولة، إضافة إلى تسلله داخل صفوف حركة “نور الدين زنكي”، وخاصة إلى المعاهد الشرعية التابعة لها في الريف الغربي لـ(حلب) ، وبقى بينهم فترة أشهر، ثم انقلب عليهم، وقاد حملة تحريض ضد مشايخها، واتهمهم بالعمالة، ثم أعلن انضمامه إلى حركة “أحرار الشام” واستمر فيها لثلاث سنوات.

ترك “أبو اليقظان المصري”، حركة “أحرار الشام الإسلامية”، بعد يوم واحد (فقط) من إصدار المجلس الشرعي في الحركة، فتوى تجيز التنسيق مع الجيش التركي، من أجل قتال تنظيم “داعش” شمالي حلب، وأعلن انشقاقه تعليقا على عملية “درع الفرات”، في بيان له، قائلا: “لن نقاتل بالوكالة أبداً، فالجهاد الإسلامي ليس ذنباً للعلمانية، لنا روح واحدة لن نبذلها إلا لله، لا طاعة لبشر في معصية الله “.

وأصبح “أبو اليقظان”، أحد أبرز شرعيي الجناح العسكري في “هيئة تحرير الشام”، التي يتزعمها “أبو محمد الجولاني”، وأفتى خلال الاقتتال بين “هيئة تحرير الشام”” وحركة “أحرار الشام”، وتحديدا في تموز\يوليو 2017، بجواز قتل جنود حركة “أحرار الشام”، رمياً بالرصاص على “رؤوسهم”.

اعتبر “أبو اليقظان” ، أن الجهاد هو الوسيلة الوحيدة التي يجب اتباعها في إدلب. وقال عبر حسابه الرسمي في “تلغرام”، في 27 من آب \ اغسطس الحالي، إن “الحرب قرعت طبولها، وتزينت الحور لطلابها، واشتاقت الجنة لعشاقها”، مشيرًا إلى “تقدم الكفار لحتفهم، فبكل قتيل منهم براءة من النار لقاتله من أبطالنا”. وأضاف أن “الجيش الوطني” الذي تم تشكيله في ريف حلب فيه “وأد الجهاد وانتشار الفساد وتنحية الحاكمية”، مؤكدًا “ليس لنا خيار في إدلب إلا الجهاد وفضح أصحاب هذا المشروع الاستسلامي”.

طباعة