aren

في ظل استمرار عملية "طوفان الكرامة" : مصير “طرابلس” وأهلها بين السراج وحفتر … ومشروع بيان بريطاني خلال “اليومين المقبلين”
السبت - 6 - أبريل - 2019

التجدد – مكتب واشنطن

كشفت “مصادر دبلوماسية” في مجلس الأمن ، لـ(موقع التجدد الاخباري) ، أن المبعوث الأممي إلى ليبيا (غسان) سلامة ، أبدى تخوفا من أن العاصمة – طرابلس ، (قد) تنقسم عسكريا في حال استمرار العملية ، التي يقودها المشير خليفة (حفتر)، مشيرا في الوقت نفسه إلى ضعف سيطرة الحكومة ميدانيا.

وتنقل هذه المصادر ، عن “ديبلوماسيين” شاركوا في الجلسة المغلقة لمجلس الأمن ، والتي كانت مخصصة لبحث الشأن الليبي ، فإن سلامة بدا شديد التشاؤم ، حيال التطورات المرتقبة في الأيام المقبلة، لكنه عازم في الوقت نفسه على البقاء في طرابلس تحت أي ظرف لمواصلة اتصالاته المكوكية مع رئيس الحكومة فايز (السراج) و المشير (حفتر)، في محاولة لتجنب عملية عسكرية واسعة في العاصمة (طرابلس).

وكان صدر (أمس)  بيان مشترك ، بمجلس الأمن عبرت فيه (الإمارات ، فرنسا ، إيطاليا ، بريطانيا ، الولايات المتحدة) عن قلقها البالغ من التصعيد فى ليبيا ، ودعت الدول الخمس جميع الأطراف إلى وقف القتال، معتبرة أن التهديد بعمل أحادى لن يؤدي إلا إلى المجازفة بجر ليبيا نحو الفوضي ،كما شددت الدول الخمس على أنه لا حل عسكريا للصراع فى ليبيا.

وأضافت المصادر لـ(التجدد) ، ” أن سلامة يعتبر أن عوامل عدة أدت بتطور الوضع في الاتجاه الحالي ، منها أن حفتر يسيطر على نحو 65% في المئة من النفط في البلاد، لكنه لا يحصل سوى على نحو 5% من عائداته”.

غسان سلامة

غسان سلامة

كما أن حفتر ، كان توصل إلى اتفاق مع السراج في (أبو ظبي) بالامارات ، على اتخاذ إجراءات محددة في طرابلس ، تحد من سيطرة الميليشيات، إلا أن السراج لم يطبق الاتفاق، وهو ما رد عليه حفتر ببدء العملية العسكرية.

هذا ، وباشرت بريطانيا ، إعداد مشروع بيان مطول حول الوضع في ليبيا ، بحيث يناقشه مجلس الأمن خلال “اليومين المقبلين”، بالتنسيق مع سلامة ، الذي سيواصل إطلاع مجلس الأمن على حصيلة مشاوراته المكوكية بين (طرابلس) و(بنغازي).

وبحسب “مصادر التجدد” ، فانه من (المتوقع) أن يكون مشروع “البيان البريطاني” ، أكثر تفصيلا وشمولا للوضع السياسي والميداني، ويعكس إجماع أعضاء مجلس الأمن.

tagreuters.com2018binary_HP1EE9Q17EYD3-BASEIMAGE-1024x700

ونقلت “المصادر نفسها” ، أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو (غوتيريش) ، التقى كلا من السراج وحفتر خلال زيارته إلى ليبيا، وأنه عرض على كل منهما ، عقد اجتماع ثنائي بينهما في (جنيف) ، وأن السراج وافق على عقد الاجتماع (شرط) إيقاف حفتر تحركاته العسكرية والتحريض الإعلامي، فيما رفض حفتر فكرة الاجتماع في الوقت الحالي.

وكان أعلن الجيش الليبى بقيادة حفتر ،(مساء أمس)، سيطرته الكاملة على مطار طرابلس الدولي، فيما  نفت حكومة الوفاق الوطني برائسة السراج ، هذه الأنباء.

وصرح اللواء أحمد (المسماري)، المتحدث باسم الجيش الليبى ،أنه تمت السيطرة على المطار الدولي بالكامل ، وعلى عدد من المناطق الإستراتيجية داخل المدينة، وذلك فى إطار عملية تحرير العاصمة الليبية.

وأوضح المسمارى فى مؤتمر صحفي، أن عملية تحرير طرابلس، التى أطلق عليها اسم «طوفان الكرامة»، نجحت فى السيطرة علىالمطار،  بعد السيطرة على منطقتى (غريان) و(ترهونة) بالكامل،  كما سيطرت القوات على مناطق( العزيزية) ،ومقر اللواء الرابع و(الهيرة)، فيما وصلت القوات إلى منطقة (الصواني) ، التي تبعد( 25 )كيلو مترا جنوبي طرابلس.

المسماري

اللواء المسماري – المتحدث باسم الجيش الليبي خلال مؤتمر صحفي

وأكد المسمارى أن العمليات لا تزال مستمرة ، كما نفى مشاركة أى جنود أجانب فى الهجوم على طرابلس، كما اتهم المسمارى بريطانيا بدعم الإرهاب بعد دعوتها لاجتماع مجلس الأمن بخصوص ليبيا ، ووقف الهجوم على جماعة «الإخوان المسلمين» ، كاشفا المسمارى عن وصول إمدادات للجماعات المسلحة ، من قبل جهات أخرى وصفها بالـ(إرهابية).

ولكن ، أعلنت وحدات تابعة للمجلس الرئاسي ، التابع لحكومة الوفاق الوطني ، أنها استعادت السيطرة على بوابة 27 غرب طرابلس، مشيرة إلى سقوط عدد من القتلى خلال المواجهات.

فيما أبلغ رئيس مجلس النواب الليبى عقيلة (صالح)، الامين العام للامم المتحدة أنطونيو (غوتيريش) ،خلال اجتماعهما في ليبيا،  مباركته عملية «الفتح المبين» لتحرير طرابلس ،حتى إنهاء مهامها.

دوليا-  أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها ، تجاه التصعيد العسكري في ليبيا، فيما أعلن  جيريمى (هانت) وزير الخارجية البريطاني، أن بلاده تتابع الوضع في ليبيا عن كثب وبكثير من القلق، كما أكدت ألمانيا أهمية الجلسة الطارئة لمجلس الأمن الدولي في ظل تزايد خطورة تصاعد العنف في ليبيا.

ليبيا

قوات الجيش الليبي تتجه نحو (طرابلس )

ومن جانبها، حذرت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية من أي تصعيد عسكري في ليبيا، وقالت إن التصعيد «قادر على التوسع والانتشار، ولذلك فإننا قلقون».

و(في أول تعليق له) ، دعا الكرملين إلى تجنيب ليبيا المزيد من إراقة الدماء، وإلى ضرورة التوصل إلى تسوية سلمية، وأكد أن روسيا لا تقدم المساعدة لقوات الجيش الليبي في زحفها تجاه غرب البلاد.

طباعة