aren

مصادر خاصة : ” هذا مااحتوته رسالة عبد المهدي الى الاسد …وهذه غاية زيارة رئيس هيئة الحشد الشعبي الى دمشق”
الأحد - 30 - ديسمبر - 2018

2-322-300x195

– “زيارة الفياض لا علاقة لها بالانفتاح العربي على دمشق … و الموضوع متعلق بملف سورية المكلف به الفياض ، في حكومتي (العبادي و عادل عبد المهدي) ، اضافة لملفات أخرى”.

– لقاء “الأسد بالفياض” ، وماقد يستتبعه من تطورات ، سيزيد الضغط على (تركيا) التي تستمر بحشد قواتها بمحيط المناطق الكردية ، في انتظار تأشيرة دخول روسية (قد لا تصل).

(خاص) التجدد – مكتب بيروت  

أوضحت مصادر استخباراتية (أطلسية) لموقع التجدد الاخباري ، أن توقيت الزيارة التي قام بها فالح (الفياض) ، مستشار الامن الوطني العراقي ورئيس هيئة “الحشد الشعبي” ، الى دمشق أمس (السبت)،”ليس لها اي علاقة بالانفتاح العربي على الحكومة السورية ، فالعلاقات العراقية السورية جيدة جدا”.

ووفق هذه المصادر ، “الموضوع متعلق بملف سورية المكلف به الفياض ، بالاضافة لملفات أخرى ، منذ حكومة حيدر العبادي وحتى في حكومة عادل عبد الهادي “.

وتضيف المصادر ذاتها،” (الزيارة) تدخل ضمن تنسيق عراقي- سوري بقضايا الامن وضبط الحدود ، خصوصا ان العراق مازال يشعر بقلق كبير بموضوع الحدود العراقية السورية ، وتواجد تنظيم (داعش) بهذا المكان ، واستمرار الطرفين بالتعاون الامني ، خصوصا بعد اتفاق دخول الطائرات العراقية الى العمق السوري ، وتوجيه ضربات ضد الدواعش” .

وكانت الرئاسة السورية ، كشفت مساء السبت 29 كانون الاول \ ديسمبر ، مضمون الرسالة التي تلقاها الرئيس الاسد من قبل رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ، وذكر بيان للرئاسة نقلته وكالة الانباء “سانا” ، ان الرسالة ” تمحورت حول تطوير العلاقات بين البلدين وأهمية استمرار التنسيق بينهما على الأصعدة كافة وخاصة فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب والتعاون القائم بهذا الخصوص ولا سيما على الحدود بين البلدين”.

بالسياق نفسه ، قالت مصادر عراقية ل(التجدد) : “إن الزيارة ، جاءت بعد اتصالات مستمرة على مدى الأيام الماضية بين مسؤولين أمنيين عراقيين ونظرائهم السوريين ، لبحث الترتيبات المشتركة لمرحلة مابعد الانسحاب الأميركي ” وبحسب هذه المصادر ” فقد حمل الفياض رسائل من بينها التطبيع المباشر والرسمي بين بغداد ودمشق ، بدلا من الدبلوماسية التقليدية ، والتحضير الأمني والعسكري لملء الفراغ بعد مرحلة الانسحاب ، والتنسيق لفتح الطريق البري تجاريا.”

وفيما تشير العديد من الجهات المتابعة لقرار الرئيس ترمب ، سحب القوات الأمريكية من سوريا ، الى انه “أثار تزاحما للاستفادة منه” ، فان هذه الجهات ، ترى بان “عواقب هذا القرار ، باتت الآن واضحة على الأرض”.

فقد أعلن ” الحشد الشعبي” ، منذ أيام ، جاهزيته للتعامل مع أي خطر محتمل ، ينتج عن تنفيذ قرار ترمب بسحب قوات بلاده المؤلفة من (2000) جندي من سوريا، مشددا على أن تلك الخطوة ، تهدف “إلى إفساح المجال لعناصر داعش بالتوغل في الأراضي العراقية”.

ومع بقاء تفاصيل الانسحاب الامريكي غامضة ، فان قوات الحشد، التي يرأسها (الفياض) ، وتأتمر بأوامر إيرانية مباشرة ، تنتظر أن تتوضح تفاصيل هذا الانسحاب ، للاندفاع داخل العمق السوري ، ولتلتقي بالقوات السورية عند الفرات، وفق خطة انطلقت (يوم) الجمعة ، وربما هي الاقرب لتفسير اعلان الجيش السوري دخوله مدينة “منبج”.

بالآن ذاته ، ثمة العديد من المراقبين (عراقيون – عرب) ، يحذرون من أن دخول قوات الحشد إلى الأراضي السورية ، لن يكون أمرا سهلا ، (أو) أنه لن تعترضه صعوبات ، خاصة من الجانب الروسي ، حيث تعمل موسكو على استراتيجية سحب القوات الأجنبية من سوريا.

بالاطار نفسه ، كشفت مصادر غربية ل(التجدد) ، ان لقاء “الأسد بالفياض” ، وما قد يستتبعه من تطورات ، سيزيد الضغط على (تركيا) ، التي تستمر بحشد قواتها بمحيط المناطق الكردية ، في انتظار تأشيرة دخول روسية (قد لا تصل).

وكان ألمح رئيس الوزراء العراقي عادل (عبد المهدي) في مؤتمر صحافي ببغداد – يوم الاثنين الفائت – إلى أن حكومته قد تنشر قوات داخل سوريا، في أعقاب قرار الولايات المتحدة سحب قواتها من هناك. وأكد عبد المهدي أن حكومته ، لم تتلق طلبا من الولايات المتحدة لنشر قوات داخل سوريا ، لكنه قال إن إمكانية حصول ذلك لا تزال قيد “التداول” ، مشيرا إلى أن بغداد ستتخذ قراراتها بالتشاور مع أصدقائها وجيرانها.

حيث تنتشر تعزيزات عسكرية عراقية على طول الحدود مع سوريا ، لحمايتها من تسلل مقاتلي تنظيم “داعش”، الذين لا يزالون يحتفظون بجيب قريب من الحدود مع العراق على طول نهر الفرات في سوريا.

وفي أعقاب أعلان الرئيس ترمب (الأربعاء الماضي) ، قرار سحب القوات الأمريكية – معظمهم من القوات الخاصة – من سوريا ، حيث تتمركز هذه القوات بشكل رئيسي بمنطقتين في شرق البلاد على طول الحدود العراقية.

بحث رئيس أركان الجيش العراقي ، عثمان (الغانمي) ، مع قائد القيادة المركزية الأمريكية الوسطى الجنرال جوزيف (فوتيل)، في اتصال هاتفي ، الوضع الأمني على الحدود العراقية – السورية ، وتداعيات هذا الانسحاب .

ونقل بيان وزارة الدفاع العراقية عن (فوتيل) قوله : إن ” قرار الانسحاب يأتي ضمن جدول زمني معد من قبل القيادة الأمريكية” .

الى ذلك ، نفى لقمان (الفيلي) ، المتحدث باسم الرئيس العراقي برهم صالح ، مانشرته وسائل اعلام عن الأنباء ، التي تحدثت عن تقديم صالح مشروعاً لتسوية الأزمة في سوريا ، وأضاف ” صالح يرى أن الوصول إلى هذا الهدف يتطلب تنسيق ودعم دول الجوار والمجتمع الدولي، وذلك منعاً للتورط في صراع جديد من التنازعات الإقليمية غير المجدية “.

طباعة