aren

مصادر خاصة لموقع “التجدد الاخباري “: كازاخستان تدخل على خط الوساطة (الروسية التركية) حول التطورات في الشمال السوري
الثلاثاء - 18 - فبراير - 2020

اردوغان

\خاص- حصري\

التجدد الاخباري – مكتب اسطنبول

كشفت مصادر استخباراتية غربية لـ”موقع التجدد الاخباري”، ان حملة الترويج العدائية ضد الاتحاد الروسي ، والتي شهدتها مؤخرا ، وسائل اعلام تركية (حكومية – خاصة) ، وأخرى مدعومة من جيوش ناشطين على خطوط التواصل الاجتماعي ، بدأت من داخل البيت الرسمي في (أنقرة) ، بايعاز واشراف مباشر من جانب القصر الرئاسي التركي ، وهو ما يعيد الى الاذهان حالة الاحتقان التي سادت بين الطرفين (الروسي التركي) ، عقب إسقاط أنقرة طائرة حربية روسية في الاجواء السورية 2015.

ووفق هذه المصادر ، فان توجيه السهام الاعلامية من أنقرة ضد موسكو ، استدعى استنفار الديبلوماسية الروسية، وتحديدا تحرك السفير الروسي في تركيا ، حيث رفع الرجل سلسلة تقارير متتالية خلال (الاسبوع الماضي) ، تفيد بوجود محاولات مدروسة، “ليس فقط لتقليب الرأي العام في البلاد ضد السياسة الروسية فحسب، بل تصل الى حد تهديد البعثة الديبلوماسية ، والمواطنين الروس ، الذين يشكلون عصباً رئيساً لقطاع السياحة والتجارة في تركيا”.

مبنى وزارة الخارجية الكازاخية

وفي هذا الاطار ، ذكرت مصادر ديبلوماسية روسية لـ”موقع التجدد” ، ان (كازاخستان) ، فتحت قنوات التواصل مع موسكو خلال الايام الماضية في محاولة لاحتواء الأوضاع ، وتفادي حصول مواجهة مباشرة بين تركيا وروسيا، بعدما نجحت سابقا (آستانة – نور سلطان) في نزع فتيل الانفجار ، عقب حادثة إسقاط الطائرة الروسية ، منذ اكثر من أربع سنوات.

وتكشف المصادر ذاتها ، ان كازاخستان ” قد تمكنت حتى الآن من إقناع الطرفين بضرورة التواصل المباشر من خلال وفد رسمي يزور موسكو منذ يوم (الاثنين)” وقد تم تمديد الحوار الى اليوم الثلاثاء”.

ولا تستبعد المصادر ، إيجاد مخرج يهدأ الجبهات السياسية ، قبل الشروع في إيجاد صيغة لترتيب الوضع الميداني ، بما يحفظ ماء الوجه لكلا الطرفين، خصوصاً انّ هناك رغبة واضحة لدى الرئيسين (اردوغان وبوتين) في مواصلة التنسيق السياسي ، حفاظاً على العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين” ، وبحسب هذه المصادر ، فان مايجب أخذه بعين الاعتبار ، هو ” انّ الزعيمين – بويتن اردوغان- يدركان ان أي خلاف بينهما سينعكس ايجابا في خانة النفوذ الامريكي”.

وتختم المصادر نفسها بالقول : ان “الامور لم تصل الى الخطوط الحمر بعد، وان موسكو تبقي أبوابها مفتوحة امام كل الخيارات للدفع في اتجاه الحل السياسي في مناطق الشمال السوري نظرا لانعكاساتها الايجابية على تسوية الازمة السورية بالطرق السياسية، لكن ذلك لا يعني تراجع القوات الروسية عن دورها المحدد في مساندة الجيش السوري في القضاء على بؤر الارهاب والحفاظ على وحدة الاراضي السورية بكل مكوناتها العرقية”.

طباعة