aren

ايران تضع امريكا بمواجهة الثلاثي الاوروبي : مخاوف جدية من تداعيات النجاح المحتمل لآلية التبادل التجاري الاوروبي مع طهران … و “واشنطن” تتابع التجربة عن كثب خشية توسعها
الخميس - 6 - يونيو - 2019

خامنئي

-للمرة الثالثة على التوالي- البنك الدولي يعدل نتائج توقعاته ، بشأن الاقتصاد الإيراني في العام 2019 … فيما صندوق النقد الدولي أقل تفاؤلا.

مصادر (استخباراتية ) أطلسية لموقع “التجدد الاخباري” :

-المنطق الاساسي لدى (طهران) من عمل آلية التبادل المالي ، مبني على ان شراكة مدعومة من ثلاثة حلفاء رئيسيين للولايات المتحدة، قد تلوي ذراع إدارة ترمب … وتضع واشنطن ضد (برلين ولندن وباريس)”.

-الملف الايراني يزيد التوتر بين واشنطن ودول مركزية اوروبية … وبومبيو يستعد لجولة جديدة تشمل (سويسرا وهولندا وألمانيا وبريطانيا) على رأس أجندتها إقناع أوروبا بالتخلي عن موقفها تجاه “ايران” .

\خاص\ 

التجدد الاخباري – مكتب واشنطن

اجرى البنك الدولي – للمرة الثالثة على التوالي – تعديلا لتوقعاته ، بشأن الاقتصاد الإيراني في العام 2019 ، وذلك ضمن إطار تقييمه للاقتصاد العالمي. وفي تقريره المنشور حديثا ، بعنوان “الآفاق الاقتصادية العالمية”، وضع البنك الدولي إيران في أسفل القائمة قبل (نيكاراغوا) ، متذيلة الترتيب.

وفي منتصف 2018 كان البنك الدولي قد توقع نمو الاقتصاد الإيراني بنسبة 4.1 في المئة في عام 2019. لكن بعد أشهر فقط، في يناير/ كانون الثاني، عدل هذا الرقم إلى نمو سلبي بنسبة 3.6 في المئة، والآن خفض هذا العدد إلى 4.5 في المئة. وعزا البنك الدولي السبب الرئيسي لهذا النمو السلبي إلى العقوبات الأمريكية، وخاصة الحظر المفروض على صادرات النفط الإيرانية ، حيث تعتمد إيران بشكل كبير على عائدات النفط ، لتمويل مشاريع التنمية ودعم السلع الرئيسية.

وأعادت واشنطن ، فرض العقوبات على إيران في عام 2018 ، بينما واصلت إيران تصدير بعض النفط بين تشرين ثاني/ نوفمبر، ونيسان/أبريل ، لكن واشنطن شددت العقوبات في بداية أيار/ مايو، الأمر الذي ضيق الخناق أكثر على طهران. وبهذه الأرقام ، تحتل إيران ، المرتبة قبل الأخيرة في تصنيف البنك الدولي قبل نيكاراغوا، التي توقع التقرير، أن تشهد نموا سلبيا بنسبة 5 في المئة.

توقعات البنك الدولي، على الرغم من أنها مقلقة للجمهورية الاسلامية ، كانت أكثر تفاؤلا من توقعات صندوق النقد الدولي ، الذي قدر أن تواجه إيران ، نموا سلبيا بنسبة 6 في المئة في عام 2019. وقام البنك الدولي أيضا بمراجعة تقديراته للتضخم الإيراني، قائلا إنه بلغ في نيسان/ أبريل 52 في المئة.

C9FB2273-860F-47CA-BC69-B250C6FCC3CA_w650_r0_s

سعر العملة الإيرانية مقابل الدولار الأميركي، حسب السوقين الرسمي، والموازي

وبحسب التقرير ، فان تكاليف المعيشة في إيران ، تضاعفت خلال العام الماضي، بمقدار الضعف أو ثلاثة أضعاف، الأمر الذي زاد من معدلات البطالة ، وعجز الدولة في دفع الأجور، ما خلق ظروفا اجتماعية خطيرة في البلاد.

في هذا السياق ، تكشف مصادر (استخباراتية ) أطلسية لموقع التجدد ، “انه في الايام الاخيرة ، وبينما عمد ترمب الى التخفيف من حدة خطابه بشأن إيران، ظهر تصعيد امريكي للضغط على جبهة مختلفة ، ألا وهي أوروبا”.

وتلفت المصادر، الى الجولة الاوروبية المرتقبة لوزير الخارجية، (مايك) بومبيو، والتي سيزور خلالها (سويسرا وهولندا وألمانيا وبريطانيا)، فمن المتوقع ان مناقشاته الرئيسية هناك ، ستدور حول إيران، باعتبارها قضية تدفع الولايات المتحدة وأوروبا إلى مزيد من التوتر والانقسام. فقد قاومت (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) ، الضغوط التي مارستها عليها واشنطن العام الماضي، للخروج من الاتفاق النووي.

وفي أوائل ايار \ مايو الماضي، تم إلغاء رحلة بومبيو المزمعة إلى برلين، حيث اتجه مسرعا في زيارة مفاجئة إلى العراق ، وهو مااعتبر(حينها) ، بمثابة إهانة لبرلين وغيرها من العواصم الأوروبية ، ثم وبعد أيام، اقتحم بومبيو اجتماعاً لوزراء الخارجية الأوروبيين، بهدف إقناع أوروبا بالتخلي عن موقفها ، لكن الزيارة لم تسفر عن (نتائج محددة). ورغم أن البيت الأبيض يتهم أوروبا بمساعدة إيران، من خلال التمسك بالاتفاق النووي المبرم عام 2015، ومنع التفاوض على اتفاق مختلف، تصر إيران على أن أوروبا لا تفعل ما يكفي لإنقاذ الاتفاق.

وقد تركزت الجهود الأوروبية على إنشاء قناة للتبادل المالي مع إيران، قد تسمح نظريا للشركات الأوروبية بالاستمرار في التجارة مع طهران ، رغم العقوبات الأمريكية المفروضة ، وقامت ثلاث دول أوروبية ، هي (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) ، رسمياً ، بإنشاء آلية خاصة للتبادل التجاري مع إيران قبل (ثلاثة أشهر). ومن المتوقع ، أن تعمل هذه الآلية ، بشكل أساسي كـ(غرفة مقاصة) ، للحصول على نقاط ائتمانية.

مصادر (غربية) قالت للتجدد ، ” ربما يكون المنطق الاساسي لدى (طهران) لهذه الآلية ، مبني على ان شراكة مدعومة من ثلاثة حلفاء رئيسيين للولايات المتحدة، قد تلوي ذراع إدارة ترمب، حيث إن أي خطوة لفرض عقوبات على هذه الآلية ، أو الشركات التي تقوم بالتجارة من خلالها، سيضع واشنطن ضد (برلين ولندن وباريس)”.

وتكشف هذه المصادر ، عما هو أكبر من المنطق والفهم الايراني ، لعمل هذه الآلية ، اذ ” تتم متابعة التجربة عن كثب، وإذا توسعت فإنها يمكن أن تتحدى الهيمنة العالمية للدولار الأمريكي، كما يمكن عندها لأنظمة التجارة الدولية أن تحد من قدرة الإدارات الأمريكية على استخدام العقوبات ، كأدوات للسياسة الخارجية”.

طباعة