aren

أفق الرياض : مجلة دير”شبيغل” تكشف محاولات في الخفاء “لاستئناف العلاقات” بين برلين والرياض
السبت - 7 - سبتمبر - 2019

Skyscrapers Against Sky

التجدد – بيروت

ذكر الموقع الالكتروني لمجلة دير “شبيغل” الألمانية في (تقرير خاص) ، نُشر السبت (السابع من سبتمبر/ أيلول 2019) ، أن جهات ألمانية ، تبذل جهوداً في الخفاء ، لإعادة العلاقات مع السعودية إلى طبيعتها، وذلك بعد مرور نحو عام على مقتل الصحفي السعودي (جمال) خاشقجي في (سفارة الرياض) باسطنبول التركية .

وبحسب معلومات “شبيغل”، ستعيد الشرطة الاتحادية الألمانية ، إرسال مدربيها إلى السعودية بعد أن كانت قد أمرت بوقف هذه المهمة التدريبية في السابق، وذلك بحسب اتفاق “وراء الكواليس” بين كل من وزارتي “الداخلية والخارجية” و”مكتب المستشارية”.

وسيتولى مدربو الشرطة الألمانية ، مهمات تدريب لعناصر حرس الحدود السعودي، وذلك في إطار المهمة التدريبية والاستشارية هناك منذ عام 2009، وشارك العام الماضي ، نحو 70 موظفاً ألمانياً في الشرطة ووزارة الداخلية في تلك المهمة.

وكانت هذه المهمة قد أوقفت في أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي بعد مقتل الصحفي السعودي المعارض (خاشقجي) في مقر القنصلية السعودية باسطنبول، والذي تتهم السلطات السعودية باغتياله، بالإضافة إلى الانتقادات الموجهة إلى السعودية ، بشأن تجاوزات تطال حقوق الإنسان، وكذلك الوضع المأساوي في اليمن بسبب الحرب. وكان ناطق باسم ملف الداخلية في الحكومة الألمانية قد أكد هذه المعلومات لـ”شبيغل”، إذ قال إن “الحكومة الاتحادية ، قررت استئناف المهام التدريبية (في السعودية)”.

وفي رد فعل أولي على هذا القرار، انتقد حزب “الخضر” في ألمانيا ، إعادة تفعيل البرنامج، إذ قالت عضوة لجنة الداخلية في الحزب،(إيرينه) ميهاليتش، لـ”شبيغل”: “يبدو أن الحكومة لا تعاني من تأنيب الضمير عندما تدعم أنظمة استبدادية مثل السعودية في المجال الأمني”، مضيفة أن الكتلة البرلمانية للحزب ، ستطرح هذا الموضوع للنقاش في البرلمان (البوندستاغ) في أسرع وقت ممكن.

وكانت الحكومة الألمانية في السابق ، تبرر هذه البرامج التدريبية لحرس الحدود السعودي ، بالقول إن ذلك يخدم “المصالح الخارجية والأمنية والسياسية” لألمانيا، وإن تدريب حرس الحدود “من الشروط الأساسية لمحاربة الإرهاب في المنطقة بأكملها”، حسب بيان الحكومة. تجدر الإشارة إلى أن هذه المهام التدريبية ، ترافقها عادة صفقات ، لبيع معدات متطورة لمراقبة الحدود تصنعها مجموعة “إيرباص” الفرنسية الألمانية.

وفي إطار العقوبات التي كانت برلين قد فرضتها على الرياض بعد مقتل خاشقجي، تم إيقاف جميع صفقات السلاح والمعدات العسكرية إلى السعودية ، حيث يسري قرار الوقف هذا ، حتى نهاية الشهر الحالي، وبعده ستقرر الحكومة ما إذا كانت ستسحب هذا القرار، أم تستمر فيه ، اذ تشترط برلين لإعادة تطبيع العلاقات مع السعودية ، إجراء محاكمات عادلة ونزيهة للمشتبه في ضلوعهم بمقتل “خاشقجي”.

https://www.spiegel.de/politik/deutschland/jamal-khashoggi-deutschland-und-saudi-arabien-naehern-sich-wieder-an-a-1285714.html

طباعة