aren

رسميا ولأول مرة ، الحرس الثوري على القائمة الامريكية: ماذا يعني تصنيف واشنطن … “الحرس الثوري” الايراني كـ(منظمة ارهابية) أجنبية ؟!
الإثنين - 8 - أبريل - 2019

التجدد – مكتب واشطن

رسميا ولأول مرة ، أدرجت واشنطن “الحرس الثوري” الايراني على لائحة المنظمات الارهابية ، واعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في تصريحات صحفية ، أن الحرس الثوري ، يشارك بفاعلية في تمويل ودعم الإرهاب ، باعتباره أداة من أدوات للدولة الإيرانية ، وفق ما نقلت وكالة “رويترز”.

وأشار ترمب إلى أن “الولايات المتحدة ستواصل الضغوط المالية والاقتصادية على إيران، وسنزيد من كلفة دعمها للأنشطة الإرهابية”. وأضاف: “الحرس الثوري يشارك بفاعلية في تمويل الإرهاب والترويج له باعتباره وسيلة لتفكيك الدول”.

ونقل عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية ، قولهم : إن “الشرق الأوسط لا يمكن أن يكون أكثر أمنا بدون إضعاف الحرس الثوري”، مضيفين “الحرس الثوري لديه مهمة مزدوجة تتمثل بإخضاع الشعب الإيراني وإرهاب الآخرين”. وأوضح المسؤولون أنه “من المهم تجفيف موارد تمويل الحرس الثوري”، معتبرين “العلاقات التجارية مع الحرس الثوري جريمة”.

وتعد هذه المرة الأولى ، التي تصنف فيها واشنطن (رسميا) ، قوة عسكرية في بلد أجنبي ، كـ”منظمة إرهابية”. وكانت الولايات المتحدة ، أدرجت عشرات الكيانات والأشخاص على قوائم سوداء ، لانتمائهم للحرس الثوري، لكنها لم تدرج القوة بأكملها على تلك القوائم.

واعتبر المبعوث الأمريكي الخاص بشأن إيران براين هوك، أن “الحرس الثوري الإيراني يهدد القوات الأميركية منذ إنشائه”، واصفا الحرس الثوري بأنه “أداة النظام الإيراني الدموية في الخارج”.

ووصف وزير الخارجية مايك (بومبيو) في مؤتمر صحافي ، التحرك بأنه خطوة تاريخية ، وأنها تبعث رسالة للحرس الثوري وقاسم (سليماني) ، قائد فيلق القدس التابع للحرس. وأضاف أن الحرس الثوري “يحتل مكانه اليوم إلى جانب المنظمات الإرهابية الأخرى مثل حزب الله والجهاد الإسلامي وحماس”. ، وقال إن الحرس الثوري انخرط في الإرهاب على مدى السنوات الأخيرة، ويعمل على تحويل أرباح نظام طهران إلى المنظمات الإرهابية. ، ودعا الوزير الأميركي المصارف الأجنبية إلى قطع أي علاقة لها بالحرس الثوري الإيراني.

وقال أيضا ، إن المنظمة مسؤولة عن زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن “يد الحرس الثوري ملطخة بدماء الأميركيين” وأنه “مسؤول عن احتجاز أميركيين البعض منهم لا يزال في إيران”.

وحسب بومبيو، يدعم الحرس الثوري ميليشيات في لبنان مثل حزب الله وأخرى في العراق، ويدعم منظمات فلسطينية تستهدف مدنيين إسرائيليين.

وذكر وزير الخارجية الأمريكي ، أنه أوضح للرئيس اللبناني أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع صعود “حزب الله” في لبنان ، وحذر بومبيو النظام الإيراني من مغبة الهجوم على الولايات المتحدة، مضيفا أن على الإيرانيين “التفكير مرتين” قبل القيام بذلك.

بدورها ، قالت المتحدثة باسم شؤون القيادة الوسطى الأمريكية (سانتكوم) ، ريبيكا (ريباريتش) في بيان ، إن البنتاغون سيترجم قرار التصنيف هذا على الأرض، من دون الكشف عن تعديلات القوات العسكرية في المنطقة ولا عن إجراءات الحماية والأمن التي سيتم اتخاذها.

وأوضحت أنه وكما درجت العادة، فإن “البنتاغون” سيكون حذرا في تطبيق الإجراءات الجديدة ، لحماية القوات الأميركية في المنطقة والعالم، مع الحفاظ على الجهوزية العسكرية ،لتنفيذ المهمات الموكلة إليها.

ويعد “الحرس الثوري” ، الذي تأسس بعد الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 ، لحماية المؤسسة الدينية الحاكمة، أقوى منظمة أمنية في الجمهورية الإسلامية، وأحد أهم العناصر داخل القوات المسلحة الإيرانية ،حيث يسيطرعلى قطاعات كبيرة من الاقتصاد ، وله تأثير هائل في النظام السياسي.

 

ايران

مراقبون ، يرون ان هذه الخطوة الامريكية ، من المتوقع أن يكون لها آثار واسعة النطاق على السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط.

خصوصا لجهة أن هذا التحرك ، يأتي بالتزامن مع فرض عقوبات على إيران بشكل عام، حيث ستشمل العقوبات ، تجميد أصول (قد) يمتلكها الحرس في الولايات المتحدة ، وفرض حظر على الأميركيين الذين يتعاملون معه، أو يقدمون الدعم المادي لأنشطته.

A woman walks past a currency exchange shop in the Iranian capital Tehran's grand bazar on November 3, 2018. - Iran's supreme leader Ayatollah Ali Khamenei said today that President Donald Trump has "disgraced" US prestige and would be the ultimate loser from renewing sanctions on the Islamic republic. Trump announced in May he was withdrawing from the 2015 nuclear deal and reimposing sanctions, sparking outrage among world powers who say Iran has been complying with commitments to restrict its atomic programme. (Photo by ATTA KENARE / AFP)        (Photo credit should read ATTA KENARE/AFP/Getty Images)


وتقدر أعداد القوات البرية للحرس الثوري الإيراني ، المخصصة للدفاع عن إيران بنحو (100) ألف عنصر، كما يدير الحرس برامج الصواريخ البالستية – بحسب بيانات خدمة أبحاث الكونغرس-

ويضم الحرس الثوري ، “فيلق القدس”، وهو المكلف بتوصيل شحنات الأسلحة إلى التنظيمات التابعة لإيران في الخارج، سواء في العراق أو سوريا ، أو أي مكان آخر بالشرق الأوسط ، بجانب تقديم الاستشارة العسكرية إليها. ويخضع “فيلق القدس” لعقوبات أمريكية ، منذ عام 2007 ، لاتهامه من قبل واشنطن ، القيام بدور ما في برنامج الصواريخ البالستية الإيراني.

وذكر بيان وزارة الخزانة الأمريكية ، الذي نص على تصنيف الحرس الثوري كـ(منظمة إرهابية)، أن النظام الإيراني تسبب في مقتل (603 )أمريكيين ، كانوا يؤدون الخدمة العسكرية في العراق منذ عام 2013.

وتقدر هذه الوفيات بنحو (17) بالمئة من إجمالي وفيات الجنود الأمريكيين في العراق ، منذ احتلال هذا البلد في العام 2003 ، وحتى عام 2011، بالإضافة إلى مقتل الآلاف من العراقيين على يد القوات الامريكية.

بحسب تصريحات وزير الخارجية الأمريكي مايك (بومبيو) في 2017، عندما كان رئيسا لوكالة الاستخبارات المركزية ، فان الشركات التابعة للحرس الثوري الإيراني ، تسيطر على ما يصل إلى (20) بالمئة من اقتصاد البلاد.

وزارة الخزانة الأمريكية ، كانت قد فرضت في وقت سابق ، عقوبات على شركتي طيران إيرانية مثل “ماهان” و”قشم” في كانون الثاني/يناير الماضي، لاتهامها بتقديم الدعم الجوي لقوات تابعة للحرس الثوري الإيراني ، أو مدعومة منه (داخل سوريا).

ووفق وزارة الخزانة، جند الحرس الثوري ، مقاتلين أجانب من خارج إيران للقتال في سوريا، وذلك تحت إشراف فيلق القدس ، التابع للجهاز، والذي يرأسه اللواء قاسم (سليماني).

نصر الله وسليماني

نصر الله – سليماني

وبحسب تقرير لمركز “أكسيو” الأمريكي ، فان تصنيف الحرس الثوري ، كمنظمة إرهابية أجنبية ، سيكون له تداعياته على الصعيدين الاقتصادي والسياسي ، حيث سيعيق أعمال الحرس ، وسيضاعف من تأثير العقوبات الموجودة بالفعل ضد المجموعة . والحرس الثوري الإيراني ، يخضع فعليا لعقوبات أخرى، إلا أن تصنيفه كمنظمة إرهابية ، سيزيد الضغط عليه.

التقرير ، نقل عن الخبير في الشأن الإيراني بهنام (بن طالبيو) ، قوله إن وضع الحرس الثوري على قائمة العقوبات الأمريكية الخاصة بالمنظمات الإرهابية الأجنبية، متسق مع استراتيجية الضغط القصوى لترمب، إذ أنه يزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران في الداخل والخارج.

ويعني تصنيف الحرس الثوري ، كـ(منظمة إرهابية) أيضا ، فرض عقوبات على أي مؤسسات مالية أو مصارف تتعامل مع الحرس الثوري ، ومن شأن التصنيف كذلك ، أن يزيد من خطورة إقامة أي علاقات اقتصادية ، أو تجارية مع إيران.

طباعة