aren

“لو موند” : المخابرات الفرنسية طلبت غض الطرف عن (سلوك إيران)
الخميس - 1 - أغسطس - 2019

التجدد – مكتب بيروت

كشفت صحيفة “لوموند” الفرنسية، أن أجهزة المخابرات الفرنسية ، طالبت خلال “اجتماع دفاعي”، عقد في حزيران \ يونيو الماضي، بأن تخفف من حدة انتقاداتها تجاه إيران، حتى تسهل مهمة التفاوض مع طهران.

وبحسب المصدر، فإن مسؤولين فرنسيين طلبوا من أجهزة المخابرات ، أن تحد من الإعراب عن مخاوفها إزاء أنشطة طهران (الخبيثة)، لاسيما في ظل التوتر المتزايد بين إيران والولايات المتحدة. وأضافت “لوموند”، أن المخابرات طالبت بتقليل الانتقادات تجاه إيران، خلال اجتماع الدفاع، الذي ينعقد بشكل أسبوعي في البلد الأوروبي، ويشهد اجتماع كافة مسؤولي الأمن مع الرئيس إيمانويل (ماكرون).

وأوردت الصحيفة الفرنسية ، أنه فيما كان الاجتماع يناقش القضية الإيرانية، والدور الذي يمكن أن تضطلع به فرنسا في إنقاذ الاتفاق النووي، دعيت المخابرات إلى غض الطرف عن إيران ، وما تقوم به في الشرق الأوسط ، ومناطق أخرى في العالم، وما يوصف بمثابة “إرهاب دولة”.

France's President Emmanuel Macron (L) meets with his Iranian counterpart Hassan Rouhani (R) in New York on September 18, 2017, as world leaders gathered in the United States for the UN General Assembly. / AFP PHOTO / LUDOVIC MARIN

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يسار) مع نظيره الإيراني حسن روحاني (يمين) في نيويورك في 18 ايلول\ سبتمبر 2017 ، على هامش اجتماع زعماء العالم في نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة -فرانس برس-

ويوم الثلاثاء (الفائت) ، أجرى ماكرون مباحثات هاتفية مطولة مع نظيره الإيراني، حسن (روحاني)، وأكد له مجددا ، دعوة باريس إلى خفض التصعيد لأجل بدء المفاوضات. حيث تسعى دول أوروبية جاهدة إلى إنقاذ الاتفاق النووي مع ايران ، من خلال آلية “تجارية” مع طهران ، خارج المعاملات المالية التقليدية، لكن ايران تطالب بالمزيد حتى لا تتنصل من التزاماتها الواردة في اتفاق 2015.

وتقول “لوموند”، إن المخابرات الفرنسية تستحضر على الدوام، الهجوم الذي جرى إحباطه في 30 حزيران\ يونيو  2018، بعدما كان يسعى إلى استهداف معارضي جماعة “مجاهدي خلق”، في ضاحية باريسية. وفشل “الهجوم المدبر”، وقتئذ، عقب توقيف زوجين إيرانيين، في بلجيكا، وعثر المحققون على 500 غرام من المتفجرات في سياراتهما. وترجح التقديرات المخابراتية ، أن يكون الزوجان ، قد تلقيا أوامر تنفيذ الهجوم الإرهابي من الدبلوماسي الإيراني، أسد الله (أسدي)، الذي بدأ تولي مهامه في النمسا منذ 2014.

اسدي الاسد

أسد الله (أسدي)

وذكرت “لوموند”، أن جهاز المخابرات الإسرائيلي “الموساد” ، كان له الفضل في نقل جزء كبير من المعلومات، التي وصلت إلى (الفرنسيين والبلجيكيين)، في تلك الفترة. ونقلت الصحيفة عن مسؤول في المخابرات الفرنسية، أنه لولا تلك المعلومات الاستخباراتية ، التي وصلت في وقت حساس، لكان المخطط الإيراني قد تمكن من إيقاع الضحايا في اجتماع المعارضة الإيرانية.

وصرح المسؤول ، الذي لم يجر ذكر اسمه، أن الأمر كان سيصبح نسخة مشابهة من حادثة “سكريبال”، في إشارة إلى هجوم التسميم الذي تعرض له العميل الروسي السابق، في اذار\ مارس  2018، جنوبي إنكلترا، وتحول إلى أزمة دبلوماسية عاصفة بين الغرب و(موسكو).

https://www.lemonde.fr/international/article/2019/07/31/les-services-secrets-francais-pries-de-moderer-leurs-critiques-sur-l-iran_5495233_3210.html

طباعة