aren

“لندن” تسعى لمنع إدراج السعودية بقائمة أوروبية سوداء للأموال القذرة
الأحد - 10 - فبراير - 2019

التجدد + وكالة (رويترز)

نقلت وكالة رويترز عن مصادر لها ، ” إن بريطانيا تقود مجموعة من دول الاتحاد الأوروبي في محاولة لمنع خطة للتكتل لإدراج السعودية و22 دولة أخرى على قائمة سوداء بالدول التي تشكل مخاطر تتصل بغسل الأموال وتمويل الإرهاب”.

وكانت تبنت المفوضية الأوروبية (الشهر الماضي) ، مسودة قائمة تدرج ( السعودية ، بنما ، وجزرا صغيرة في المحيط الهادي والبحر الكاريبي) في القائمة الحالية ، التي تضم 16 دولة منها ( إيران ، العراق ، سوريا ، أفغانستان ، اليمن ، وكوريا الشمالية).

لكن ثلاثة مسؤولين في الاتحاد قالوا ل(رويترز) إن بريطانيا ودولا كبيرة أخرى في التكتل، منها ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا، تعبر عن مخاوفها. وقال مصدران ” إن إحجام دول الاتحاد عن دعم القائمة يرجع إلى حد بعيد إلى مخاوف بشأن إدراج السعودية وبنما في القائمة”.

وتخضع الدول المدرجة في القائمة ، لتدقيق أشد في معاملاتها المالية مع الاتحاد الأوروبي، حيث تضطر بنوك الاتحاد لإجراء فحوص إضافية للمدفوعات التي تشمل كيانات خاضعة للنظم القانونية لهذه الدول. وتنقل الوكالة قول أحد المسؤولين لها : ” إن بريطانيا هي التي تسعى بشكل أكثر صراحة لمنع إدراج الرياض في القائمة، بينما تصر إسبانيا على استبعاد بنما”.

و(السعودية) الغنية بالنفط ، مستورد رئيسي للمنتجات والأسلحة من الاتحاد الأوروبي ، في حين أن (بنما) مركز مالي رئيسي في أمريكا اللاتينية ، تشارك العديد من شركات الاتحاد الأوروبي في مشروع توسيع قناتها ، الذي تقدر قيمته بمليارات الدولارات ، وتنص القائمة الحالية للاتحاد الأوروبي على أنه يجري إدراج البلدان إذا كان ”لديها أوجه قصور استراتيجية في نظم مكافحة غسل الأموال والتصدي لتمويل الإرهاب بما يشكل مخاطر جسيمة على النظام المالي للاتحاد“.

وفيما قال ميجيل (فرزبولوفسكيس) سفير بنما لدى الاتحاد الأوروبي ، إن بلده أصلح قواعد غسل الأموال، وحث التكتل على عدم إدراج بنما في القائمة الجديدة ، فان الرياض – بحسب مسؤول بالاتحاد – قابلت الاجراء الاوروبي ب”التهديد من خلال إلغاء عقود مربحة في بعض بلدان التكتل”.

وتنقل رويترز عن (مسؤول) في الاتحاد الأوروبي و(مصدر) في السعودية ، ” إن فريقا من الدبلوماسيين السعوديين يتمركز في بروكسل لحشد الدعم لمنع الإدراج”، لكن مسؤولين بارزين في المفوضية الأوروبية ، قالا ” إن بروكسل لا تميل إلى الإذعان للضغوط وسوف تتبنى القائمة رسميا، مع إدراج السعودية بها، في الأسابيع المقبلة”.

وفيما تحتاج القائمة ، لموافقة أغلبية أعضاء الاتحاد البالغ عددهم (28) دولة ، فان دول الاتحاد الأوروبي يمكنها رفض القائمة خلال (شهرين) من الموافقة عليها ، وذلك بأغلبية معينة ، وكانت دعت عدة دول في الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع هذا الأسبوع في بروكسل ، إلى مزيد من الوقت لتقييم الأنظمة القضائية المدرجة ، بينما عارضت خطة المفوضية الأوروبية ، لتولي السيطرة على عملية الإدراج.

وهذه الوثيقة ، مستندة بالدرجة الأولى إلى المعايير ، التي تستخدمها مجموعة العمل المالية (فاتف “FATF”) ، المؤلفة من دول ثرية ، منها (نصف) أعضاء الاتحاد الأوروبي، وهي المسؤولة – حتى الآن- عن هذه العملية ، باعتبارها الجهاز الدولي المعني بمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب ، الذي لا تدخل السعودية ضمن تشكيلته. حيث تحاكي القائمة الراهنة للاتحاد الأوروبي ، قائمة مجموعة العمل المالي ، التي تضم 16 دولة، لكن سيجري توسيع نطاق القائمة الجديدة عن طريق فرض معايير أشد على البلدان ، لتفادي الإدراج.

وزادت ضغوط دول الاتحاد الأوروبي ضد القائمة الجديدة ، بعدما انتهى اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد وجامعة الدول العربية دون اتفاق على بيان مشترك (يوم الاثنين) في مؤشر على تدهور العلاقات بين الجانبين ، فيما زاد الفتور في العلاقات بين (بروكسل) و(الرياض)، اثر مقتل الصحفي السعودي (المعارض) جمال خاشقجي ، في قنصلية بلاده باسطنبول – تركيا في الثاني من أكتوبر\ تشرين الأول.

طباعة