aren

بضغط من "تل أبيب" : لندن تساوم بيروت : طرد (العاروري) أو ايقاف التعاون
الأربعاء - 7 - أغسطس - 2019

التجدد +(وكالات)

نشرت هيئة البث التلفزيوني الاسرائيلي “كان” ، مساء امس ، الثلاثاء ، لمراستها السياسية غيلي كوهين ، تقريرا، ذكرت فيه أن الحكومة البريطانية تدرس مساومة الحكومة اللبنانية بين مواصلة التعاون المشترك بين البلدين ، أو طرد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، صالح العاروري، وذلك في إطار التنسيق البريطاني- الإسرائيلي على صعيد الدبلوماسية الخارجية.

وبحسب كوهين، فإن الإجراء البريطاني ، يأتي ضمن التنسيق بين الحكومتين، (الإسرائيلية)، و(البريطانية)، بهدف التضييق على العاروري ، وما وصفته بـ”محاربة المنظمات الإرهابية”، -على حد تعبيرها-

ونقلت القناة عن مصادر ، أن الحكومة البريطانية تدرس منح مهلة للحكومة اللبنانية ، تقوم خلالها الأخيرة بطرد العاروري، الذي نقل إقامته مؤخرًا من تركيا إلى العاصمة اللبنانية، بيروت.

وتتضمن المهلة البريطانية ، تهديدًا للحكومة اللبنانية، بوقف “التعاون المشترك بين البلدين”، إذا لم تستجب لبنان للطلب البريطاني الإسرائيلي. ووفقًا للمصدر، فإن هذه الخطوة تأتي في سياق التصعيد بالخطاب السياسي للخارجية البريطانية ، حول المسائل الأمنية في الشرق الأوسط، ضمن تحركات حلفائها إسرائيل والولايات المتحدة.

وعلى غرار كل من الولايات المتحدة و(إسرائيل)، حظرت الحكومة البريطانية، في شباط/ فبراير الماضي، “حزب الله” اللبناني في المملكة المتحدة، وصنفته ضمن المنظمات “الإرهابية”، القرار الذي سارعت إسرائيل بالإعلان عن ترحيبها به. وحاليا ، تم حظر (74) منظمة في بريطانيا ، بموجب قانون مكافحة الإرهاب في بريطانيا، إضافة إلى (14) مجموعة مرتبطة بإيرلندا الشمالية.

يذكر ، أن العاروري ساهم في تأسيس كتائب “عز الدين القسام”، وقضى 15 عاما في سجون الاحتلال؛ وتتهمه إسرائيل بالوقوف خلف العديد من العمليات ، التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية، وهو من أعضاء الفريق المفاوض ، لإتمام صفقة تبادل الأسرى “وفاء الأحرار / شاليط”.

وتقلد العاروري العديد من الوظائف المهمة داخل حركة “حماس”، من بينها عضويته منذ عام 2010 في مكتبها السياسي، قبل أن يتم اختياره (نائبا) لرئيس المكتب السياسي في 5 تشرين الأول/ أكتوبر 2017.

وخلال الفترة الممتدة ما بين عامي (1990 و1992)، اعتقل الجيش الإسرائيلي ، العاروري إداريا (دون محاكمة) فترات محدودة على خلفية نشاطه في حركة حماس، حيث شارك خلال تلك الفترة في تأسيس جهاز الحركة العسكري ، وتشكيله في الضفة الغربية، وهو ما أسهم في الانطلاقة الفعلية لكتائب القسام بالضفة عام 1992.

وفي عام 1992، أعاد الجيش الإسرائيلي ، اعتقال العاروري، وحكم عليه بالسجن 15 عاما بتهمة تشكيل الخلايا الأولى لكتائب القسام بالضفة، ثم أفرج عنه عام 2007، لكن إسرائيل أعادت اعتقاله بعد ثلاثة أشهر لمدة ثلاث سنوات (حتّى عام 2010)، حيث قررت المحكمة العليا الإسرائيلية الإفراج عنه ، وإبعاده خارج فلسطين.

وبعد الإفراج عنه ، تم ترحيله إلى سورية ، التي استقر فيها ثلاث سنوات، ثم غادرها إلى تركيا في شباط/ فبراير 2012 بعد اندلاع الثورة السورية، ونقل إقامته إلى لبنان، العام الماضي.

طباعة