aren

في قراءة "خاطفة": لمكاتب “التجدد الاخباري”حول اعتراف “واشنطن” اليوم بسيادة اسرائيلية على “هضبة الجولان” السوري المحتل
السبت - 23 - مارس - 2019

 

 

الجولان المحتل

الجولان السوري المحتل

\التجدد الاخباري \ مكتب (بيروت + واشنطن + اسطنبول + ستوكهولم)

هنا- مطالعة “خاطفة” ، تقدمها مكاتب موقع “التجدد الاخباري” في عدد من العواصم ، بالتعاون مع عدد من” المصادر الموثوقة” ، وبعض “الخبراء” في قضايا تتعلق بسياسات الشرق الاوسط ومسائل الامن ، حول اعتراف “واشنطن” اليوم بسيادة اسرائيلية على “هضبة الجولان” السوري المحتل.

تجمع “قراءة مصادرنا” لهذه القضية على الآتي :

“ان اعتراف واشنطن بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل ، لن يفيد المصالح الوطنية للولايات المتحدة ، وبالوقت نفسه ، لن يعزز الأمن الإسرائيلي على نحو ملموس.

وانه لا جدوى من تغيير الموضوع في الوقت الراهن، لأن الدول التي تغض الطرف عن انتهاكات “إسرائيل” في استخدام القوة الاستباقية بحجة الدفاع عن نفسها، ستصبح مضطرة في هذه الحالة إلى الإعلان عن موقفها من قضية السيادة”.

وبحسب أصحاب هذا الرأي ، فان “الولايات المتحدة ، تؤيد بحزم مبدأ احترام وحدة أراضي أي دولة، وتعتبر منذ العام 1967 أن الجولان “أرضٌ محتلّة” ، وفقا للقرار (242) الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وهي دعمت جهود رؤساء الوزراء الإسرائيليين السابقين (إسحق رابين ، شيمون بيريز ، إيهود باراك ، وإيهود أولمرت، وأيضًا جهود رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو) للتفاوض مع سورية ، بشأن إبرام “معاهدة سلام” ، قد تنص على انسحاب إسرائيلي من الجولان”.

(أما الآن) ، “في حالة الاعتراف بالسيادة الاسرائيلية على الجولان المحتل، فمفاوضات السلام ، ليست مدرجة على جدول الأعمال ، ولا أحد يدعو إلى انسحاب إسرائيلي من الجولان ، لذلك، فإن دعم الولايات المتحدة للسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل ، لا معنى له في الوقت الراهن”.

آحرون ، قالوا لموقع التجدد : ” ان خطوة كهذه ، قد تشكل وصفة ممتازة من شأنها أن تقوض، على نحو أكبر، مصداقية الولايات المتحدة السياسية في الشرق الأوسط ومناطق أخرى، وأيضا مزاعم إسرائيل غير الشرعية حول الضفة الغربية.

فبعد مرور نصف قرن على احتلال اسرائيل أجزاء من الجولان، ثم ضمها إليها بشكل “غير قانوني” في العام 1981، لن يحصل الكثير من التغييرات على المستوى العسكري ، لكن ذلك سيشكل عائقا آخر ، أشد خطورة ، يضاف إلى قائمة العوائق ، التي تعترض أصلا مسار التوصل إلى سلام مع سورية”.

ويضيف هؤلاء ، ” يبدو أن إسرائيل، في ظل الدعم الأميركي لها، تفضل السيطرة على المزيد من الأراضي على إحلال السلام مع سورية، ناهيك عن أن أي حكومة سورية ، لن تقبل بعقد اتفاقية سلام مع إسرائيل ، طالما أنها لا تزال تحتل جزءا من البلاد، فواقع الحال أن قوة إسرائيل وتفوقها العسكري ، لا يكفيان وحدهما ، لإرساء السلام والاستقرار الإقليمي.

كذلك، تجدر الإشارة إلى أن خطوة أمريكية غير شرعية (كهذه) ، ستقابل بغضب ورفض عارم في صفوف معظم السوريين، سواء أَكانوا موالين للمعارضة المدعومة من الولايات المتحدة أم للحكومة ، وقد تتخذ دول عربية أخرى ،موقفا مماثلا ، فعلى الرغم من أنها لا تستطيع القيام بشيء يذكر حيال الأمر ، سوى بيانات الاعتراض ، والرفض ، والتنديد ، فانه سينتج عن هذا القرار ، سبب أقوى للصراع”.

مصادر اضافية لموقع التجدد الاخباري ، قالت : انه ” لن يؤدي اتخاذ الولايات المتحدة ، لمثل هذا القرار ، إلا إلى مفاقمة حالة اللااستقرار المستمرة في الشرق الأوسط ، فبعد نقل السفارة الأميركية إلى القدس، ستؤكد هذه الخطوة على أن الولايات المتحدة ، لم تعد حتى “وسيطا غير نزيه” في مفاوضات السلام العربية- الإسرائيلية، بل باتت طرفا مباشرا في الصراع العربي- الإسرائيلي. ومن شأن ذلك أن يصعب على واشنطن مهمة التوسط لإبرام “صفقة القرن” بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وعلى الرغم من صدور العديد من البيانات خلال العام الماضي ، التي أشارت إلى أن الأطراف على وشك التوصّل إلى خطة سلام، لاتزال المحادثات تراوح مكانها”.

وتختم هذه المصادر قراءتها : ” سيعزز هذا الوضع نفوذ روسيا، التي تعتبر الآن طرفا فاعلا مهما ، يحافظ على علاقات جيدة (نوعا ما) مع جميع القادة الإقليميين، من الرئيس السوري بشار (الأسد) ، مروراً برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين (نتنياهو) ، ووصولاً إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد (بن سلمان) ، وسيصب هذا الأمر كذلك في مصلحة إيران، إذ سيسمح لها بتوسيع تحالفها مع بعض “الجماعات” المعارضة للسياسات الامريكية بالمنطقة ، واليوم، قد يتسبب اعتراف الولايات المتحدة بضمّ الجولان إلى إسرائيل في إعادة إحياء ، العديد من الدوافع لانشاء تحالفات مغايرة للاستراتيجية الامريكية تجاه الشرق الاوسط”.

طباعة