aren

لقاء “مملوك-فيدان” يكتب نهاية الحرب على سورية ؟!
الثلاثاء - 28 - يناير - 2020

الاسد

الرئيسان “بوتين و الاسد” في دمشق

(خاص)

التجدد الاخباري – مكتب (واشنطن+بيروت)

كشف موقع “المونيتور” الأمريكي ، تفاصيل جديدة عن لقاء رئيس مكتب الأمن الوطني السوري “علي مملوك” برئيس جهاز المخابرات التركي “هاكان فيدان” بالعاصمة الروسية – موسكو في 13 كانون الثاني الجاري، مؤكدا أنه مصالحة (تركية-سورية) ، تتوسط فيها (روسيا)، قادرة على تغيير مسار الحرب.

وفي تقريره، بعنوان : “الأزمة السورية تملي السلام بين دمشق وأنقرة” ، حذر الموقع من أن “إدلب”، تضع تركيا على شفير مواجهة مباشرة مع قوات الجيش السوري ، وتختبر العلاقات الروسية-التركية، مشيرا إلى أنّ روسيا تضغط في سبيل إعادة العمل باتفاقية “أضنة” ، الموقعة بين دمشق وأنقرة في العام 1998، إذ تدرك موسكو أن تسوية الأزمة السورية ، غير ممكنة من دون حصول تحسين للعلاقات.

لوقا

اللواء “حسام لوقا”

وفي هذا الإطار، لفت الموقع إلى أن تقارير تركية ، تحدّثت عن اتفاق (مملوك وفيدان) على خارطة طريق ، مؤلفة من 9 نقاط، تهدف إلى تعزيز الحوار، وتشمل هدفا يقضي بالتعاون في سبيل مكافحة الإرهاب. ونقل الموقع عن (مصادر مطلعة)، قولها إن مسؤولين أتراكا رفيعين من أصول شركسية ، لعبوا دورا تسهيليا، حيث ترأس جنرال تركي “شركسي الأصل” ، أحد الاتصالات ، التي تمت بعيدا عن الأضواء ، وأجرى محادثات مع الوفد السوري برئاسة رئيس إدارة المخابرات العامة في سوريا ( أمن الدولة) اللواء حسام لوقا.

وتابع الموقع بالقول إنه تردد أن “فيدان ومملوك”، ناقشا تعاوناً محتملاً في مواجهة “حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني” السوري وذراعه العسكرية \ “وحدات حماية الشعب الكردية”.

وعلى الرغم من تلميح الموقع إلى أنّ خطوات إضافية قد تعقب اللقاء بين “فيدان ومملوك”، قال إنّ أنقرة ودمشق ، لم تبلغا حدّ الطموحات الروسية، موضحاً أنّ الجانب الروسي ، يعتبر حصول “إعادة ضبط” للعلاقات التركية-السورية ،مسألة ضرورية لسببيْن:

أولهما: ما إن يحصل تطبيع للعلاقات التركية-السورية، ستجد المجموعات المسلحة المدعومة تركياً نفسها أمام خيار واحد يتمثّل بالتنازل، وعندها ستُضطر تركيا إلى وقف دعم المعارضة السورية المسلحة، وبالتالي إحباط أي مواجهة محتملة بين الجيشيْن التركي والسوري.

ثانيهما : سيؤدي تطبيع العلاقات إلى تخفيف حدة المشاكل الاقتصادية السورية، حيث تعاني البلاد بسبب الحرب والعقوبات، ناهيك عن أنّ الأزمة الاقتصادية تهدد مكاسب الجيش السوري العسكرية.

في تعليقه، لفت الموقع إلى أنّ دعم تركيا للمعارضة السورية ، والتواجد العسكري التركي في الأراضي السوري ، يعدان عاملين حاسمين بالنسبة إلى الحكومة السورية، مبينا أنّ احترام تركيا ، سيادة سوريا ، وانسحابها الفوري من الأراضي السورية ، ترأس قائمة مطالب مملوك.

في هذا الصدد، نقل الموقع عن مصدر سوري، استبعاده حصول مصالحة بين البلديْن بسبب مواقفهما، إذ قال: “تعتقد روسيا أنّ عملية إعادة إعمار سوريا لن تنجح من دون مشاركة تركيا”، مضيفاً أنّ الأزمة المالية التي تعانيها البلاد ، حادة جداً لدرجة أنّها تؤثّر في تقدّم الجيش السوري الميداني، “فلا يمكن تأمين بعض الموارد الأساسية إلاّ عبر تركيا”.وتابع المصدر بأنّ أنقرة ، أوضحت لموسكو أنّها قد تنظر في سحب قواتها من شمال سوريا، إذا ما وافقت دمشق على إحداث بعض التغييرات الهيكيلة، بما في ذلك حصر سيطرة الجيش السوي على الجزء الجنوبي من المنطقة الآمنة ، وإخضاع “وحدات حماية الشعب” لسيطرته الكاملة.

ونبه المصدر من أنّه ينبغي اعتبار خارطة الطريقة ، بمثابة “أرضية مشتركة” بهدف إجراء حوار، موضحا أنّ الدولة السورية قد تكون عاجزة عن إقناع قاعدتها بشرعية النقاط الـ9 المذكورة، وأضاف الموقع بأنّ القوات الإيرانية قد تلجأ إلى الانسحاب تكتيكياً من مواقعها بعد اغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، اللواء قاسم سليماني، لافتاً إلى أنّ تركيا قد تعمد إلى ملء هذا الفراغ.

الموقع الذي قال إنّ شريحة كبيرة من الآراء ، تعتقد أنّ تركيا ستعارض الانسحاب عسكرياً من سوريا من دون التوصل إلى آلية تتيح تحييد “حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني” و”وحدات حماية الشعب”، تساءل عما إذا كانت الحكومة السورية ، ستضحي بالأكراد السوريين لتطبيع العلاقات مع أنقرة.

من جهته، علّق المصدر السوري بالقول إنّ “النظام السوري غير مستعد لمحاربة “حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني” ، ولا يملك القدرة على ذلك”، مضيفاً بأنّ “روسيا والولايات المتحدة لن تسمحا بذلك”.

بوتين

بوتين – اردوغان

في هذا الإطار، كشف الموقع أنّ روسيا تطوّر استراتيجيتيْن على هذا الصعيد: منح تركيا حصة في عملية إعادة الإعمار ، وتشكيل حلف تعاون بين سوريا وتركيا وروسيا لدعم سياسات أنقرة في الحرب المندلعة على مصادر الطاقة في شرق المتوسط.

ولدى سؤال المصدر السوري عما إذا كانت المصالح المشتركة حول المصادر النفطية في شرق المتوسط ، قادرة على لعب دور بناء في هذه العملية، أجاب بالقول إنّ استراتيجية تركيا الأحادية القاضية باستكشاف مصادر الغاز ، تمنع سوريا من اتباع سياسة مستقلة، مرجحاً عمل دمشق على تطوير استراتيجتها الخاصة عبر أخذ اللاعبين المختلفين بالاعتبار.

ختاماً، لم يستبعد الموقع ، اتجاه الرئيس التركي رجب أردوغان إلى التراجع على الرغم من مواقفه الثاتبة، في ظل المشاكل الاقتصادية التركية، راهناً هذا التراجع بحصوله على حصة من إعادة إعمار سوريا.

مملوك

“فيدان و مملوك” في صورة مركبة 

وكان نشر موقع قناة “العربية نت” السعودية ، تحت عنوان “بعد اللقاء التركي ـ السوري.. تغييرات وصفقات في الأفق”، تقرير تناول فيه  إعلان سوريا ، حصول لقاءاتٍ ثنائية برعاية روسية بين رئيس الاستخبارات التركية (هاكان فيدان) ، ورئيس مكتب الأمن الوطني السوري اللواء (علي مملوك). وبحسب التقرير، فإنّ هذا اللقاء يمّهد لعودة العلاقات الدبلوماسية بين تركيا ودمشق، الأمر الذي يهدد المعارضة المسلحة في إدلب ، وقوات سوريا الديمقراطية.

وذكر التقرير “معلومات خاصة” ،حصلت عليها “العربيةنت”، وتفيد بان “الاستخبارات التركية والسورية تحاولان معاً الوصول إلى اتفاقياتٍ أمنية جديدة بشكلٍ مباشر، بعد سنوات من وساطات روسية وإيرانية بين الطرفين”. ووفق مصدر مطلع ، قال التقرير إن “اعتراف حكومة النظام السوري لأول مرة بحصول لقاء جمع بين ممثليها وممثلي الاستخبارات التركية، يأتي في سياق التمهيد لعودة العلاقات بين الطرفين”.

في المقابل أشار مصادر إعلامية تركية وروسية، إلى أنّ “الاستخبارات التركية طلبت من دمشق، حجب الدور الكردي الصاعد في البلاد من خلال قوات سوريا الديمقراطية مقابل أن ترغم أنقرة الجماعات المدعومة منها على الانسحاب من إدلب وريفها بشكلٍ مبدئي”.

وبحسب مصادر لـ”العربية نت”، فانّ “الجانبين، التركي والسوري، يسعيان معاً للتخلص من خصومهما، فأنقرة لا تريد أن يكون للفصائل الكردية أي نفوذ داخل سوريا، في حين توافق دمشق على ذلك وتطالب أنقرة بسحب جماعاتها المسلحة من سوريا مقابل تنفيذ شروطها”.

وتعليقاً على الاتصالات المستمرة بين الاستخبارات التركية والسورية، كشف (دارا مصطفى)، عضو لجنة العلاقات الخارجية في حزب “الاتحاد الديمقراطي” لموقع (العربية نت) عن وجود “صفقة ثنائية أو ثلاثية تمّت بين تركيا ودمشق وروسيا برعاية الأخيرة في غضون الزيارة المفاجئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدمشق قبل أيام ولقائه الرئيس السوري بشار الأسد”.

وقال مصطفى لـ”العربية.نت” إن “زيارة علي مملوك لموسكو ولقاءه بهاكان فيدان مؤخراً كانت لبحث تفاصيل هذه الصفقة، ويبدو واضحاً من خلال الشخصيات المشاركة في اللقاء أن تلك الصفقة أمنية بالدرجة الأولى، خاصة أن الاتفاقيات العسكرية تمّت في سوتشي وبموجبها استعادت قوات النظام الكثير من المناطق في البلاد مقابل تسليم جرابلس والباب ومناطق أخرى إلى تركيا”.

إلى ذلك، استبعد المسؤول في لجنة العلاقات الخارجية، أن يكون اللقاء الاستخباراتي التركي ـ السوري متعلقاً بتحييد قوات سوريا الديمقراطية من المشهد السوري. وتابع قائلاً إن “الموقف السياسي للإدارة الذاتية أقوى مما كان عليه في السابق، لجهة العلاقات مع الروس أو الأميركيين”، لافتاً إلى أن “وجود أي صفقة لاستهداف سوريا الديمقراطية، سيدفع نحو تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في المنطقة بما لا يخدم السلام الذي تنشده موسكو لضمان استمرار مصالحها”.

في المقابل علّق المسؤول الكردي على تصريحات مملوك التي طالب فيها أنقرة بضرورة الانسحاب من سوريا خاصة من محافظة إدلب، معتبراً أن “تصريحاته تؤكد ربما وجود عرض تركي استراتيجي لعودة العلاقات مع سوريا على حساب إيران مقابل عودة إدلب للنظام وتحقيق بعض المشاريع الاقتصادية كإعادة الإعمار التي ستدر على تركيا عشرات وربما مئات المليارات من الدولارات”.

يذكر أنه منذ منتصف العام 2011 وصل التوتر بين (دمشق) و(أنقرة) إلى الذروة على خليفة دعم الأخيرة لبعض فصائل المعارضة السورية المسلحة ، ورغم ذلك قال مسؤولون مقرّبون من الرئيس التركي رجب أردوغان في وقتٍ سابق من العام الماضي ، إن “اتصالاتنا الاستخباراتية لم تنقطع مع المسؤولين السوريين طيلة السنوات الماضية”.

طباعة