aren

لتبرير فشل ال”باتريوت” الامريكية في الدفاع عن أراضي السعودية …”تحالف الرياض” يعلن أن صواريخ الحوثيين تنطلق من بيروت … عبر سورية نحو ايران … ومنها الى اليمن
الجمعة - 30 - مارس - 2018

 

مصادر استخباراتية ل”موقع التجدد ” :

لايوجد أي دليل مقنع بان للرياض القدرة على اعتراض صواريخ الحوثيين … وشكوك حول صفقات التسليح الامريكية للسعودية بمجموعة من الصواريخ الدفاعية الفاشلة.

المسؤولون السعوديون يوزعون على أذرعهم الاعلامية صورا غير دقيقة … والفيديوات المنشورة تكشف الحقيقة … وتفضح كذب المملكة بادعائها القيام بعمليات اعتراض ناجحة لكي تظهر بأنها تؤدي واجبها لحماية السكان.

“مصادر خاصة ” :

الصاروخ الاول والذي استهدف مطار الملك خالد الدولي لم يسقط … والرياض لم تسطع حتى اعتراض هذا الصاروخ الذي انفصل رأسه ليسقط بالقرب من الهدف.. بينما أحد رؤوسه أصاب المبنى (5) بالمطار ذاته.

أما الصاروخ الثاني والذي اطلق على “قصر اليمامة ” في الرياض … فقد دمر مقرا لوكالة سيارات “هوندا” اليابانية المعروفة واجبر السعودية على تأجيل زيارة الرئيس الفلسطيني اليها .

التجدد \ مكتب (بيروت – واشنطن)

وفي السنة الثالثة للحرب المستمرة على اليمن ، طرأ تطور قد يكون له تبعات ، فقد أعلن “التحالف العسكري” ، الذي تقوده الرياض على لسان المتحدث الرسمي باسمه ، العقيد السعودي تركي (المالكي) ، إن الصواريخ التي تصل إلى الحوثيين في اليمن تنطلق من بيروت.

المالكي قدم في حوار بثته قناة “سي إن إن” الأميركية ، وصفه لرحلة صواريخ الحوثيين ، قائلا ” ان تهريبها لم يبدأ من إيران ، بل من الضاحية الجنوبية في بيروت ، حيث يتم نقلها عبر سورية ، إلى إيران ، ومن ثم إرسالها عن طريق البحر بواسطة ما يسمى القارب الأم ، أو السفينة الأم ، إلى اليمن” ، موضحا أن ” ميناء الحديدة أصبح النقطة الرئيسة لتهريب الصواريخ الباليستية وغيرها من الأسلحة إلى اليمن”.

وأضاف : ” أثبتنا للعالم أن الصواريخ الباليستية التي ترسل من الأراضي اليمنية من قبل الحوثيين هي من صنع إيران، حيث تم عرض حطام لصواريخ قيام الإيرانية ، التي أعيد تركيب أجزائها في اليمن ، إضافة إلى صاروخ تمت مصادرته قبل إطلاقه” .

 (المالكي)

وفي إجابة عن سؤال عن شراء المملكة للأسلحة الأمريكية ، قال المالكي: ” إننا نستخدم هذه الأسلحة للدفاع عن وطننا ومواجهة الإرهاب الحوثي وحفظ أمن المنطقة من أطماع إيران”.

وكانت السعودية ، التي تشن حربا “عالمية مصغرة” على اليمن ، قد أعلنت اعتراضها لسبعة صواريخ ، أطلقت على اراضيها من اليمن ، ليل (الاحد – الاثنين ) الفائت .

حيث تقود الرياض منذ مارس / آذار عام 2015 ، تحالفًا عسكريا ضد اليمن باستخدام القصف الجوي ، وفرض حصار جوي وبحري ، فضلا عن إنزال القوات البرية ، في حين توفر الولايات المتحدة والمملكة المتحدة للائتلاف \ التحالف ، الدعم اللوجستي والمعدات العسكرية .

ووفق آخر الاحصائيات الدولية المقدمة من قبل منظمات اممية – حقوقية ، فقد دمرت اليمن ، وتفشى بها وباء الكوليرا ، الذي وصفته الأمم المتحدة بالأسوأ في العالم.

اذ ، يتم الإبلاغ عن نحو( 7 ) آلاف حالة جديدة يوميا ، في حين يحتاج ثلثا السكان (18.8 ) مليون نسمة ، الى نوع من المساعدات الطارئة ، كما ادت الحرب السعودية الى انهيار إنتاج الأغذية ، مما جعل (4.5 ) مليون طفل ، اضافة الى الحوامل والمرضعات يعانون من سوء التغذية الحاد .

كما انه لا تعمل سوى ( 45% ) من المرافق الصحية في هذا البلد ، الذي يفتقر( 14.8 ) مليون شخص فيه ، إلى الرعاية الصحية الأساسية ، وأيضا يتطلب نفس العدد (تقريبا) المساعدة للحصول على مياه الشرب الآمنة ، وخدمات الصرف الصحي .

وبينما الرياض تتهم طهران بمساعدة الحوثيين ، وهو ما يرفضه ايران و(الحوثيون) كذلك ، فان الأدلة على هذا الاتهامات السعودية ” تبدو محدودة “.

مجلس الامن الدولي ، وخلال جلسته التي عقدت (أمس ) الاول ، دان ب” أشد العبارات” ، الهجمات المتعددة التي شنها (المتمردون ) الحوثيون في اليمن ضد السعودية ، قائلا : إنها تشكل تهديدا للأمن الإقليمي .

لودريان

في غضون ذلك ، نقلت وسائل اعلام فرنسية عن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان (أمس) ، إن ” هناك مشكلة في اليمن، وهي أن العملية السياسية لم تبدأ ، وأن السعودية تشعر بأنها تتعرض باستمرار لهجمات ينفذها الحوثيون الذين هم أنفسهم يحصلون على أسلحة من إيران”.

مصادر استخباراتية (أطلسية ) ذكرت لموقع التجدد ، أن السلطات السعودية فرضت تكتما كبيرا على حجم الأضرار التي احدثتها الصواريخ السبعة ، ولم يؤد سقوط هذه الصواريخ الى وفاة شخص ، واصابة اثنين فقط – كما ذكرت وكالة الانباء السعودية –

تضيف المصادر ، ان الصور التي وزعت على بعض وسائل الإعلام ، ونشرتها الاذرع الاعلامية السعودية ، تظهر ان الرياض تمكنت من إطلاق صواريخ اعتراضية ، ولكن التدقيق في مقاطع الفيديو يدل على العكس تماما ، فأحد الصواريخ انفجر بشكل كارثي في الهواء بعد انطلاقه ، أما الآخر فقد عاد مرة أخرى وهو في منتصف الجو ، لينفجر على الأرض .

بركان

وفي ظل غياب أي دليل على اعتراض السعودية لتلك الصواريخ وكذلك فشلها في تحقيق ذلك ، يجعل الكثير من الشكوك تحوم حول صفقات التسليح الدفاعية الامريكية للسعودية ، ويفسره عدد من الخبراء العسكريين ، كالتالي : ” يبدو أن واشنطن باعت الرياض مجموعة من الصواريخ الدفاعية الفاشلة “.

بحسب “مصادر خاصة ” للتجدد ، انه ورغم تصريحات المسؤولين السعوديين المتكررة عن اعتراض الرياض للصواريخ واسقاطها ، فان الشكوك على الاطلاق ما تزال (كبيرة وكثيرة) حول احتمال ان تكون تلك الصواريخ ، قد أُسقطت فعلا ، مايثير تساؤلات عن مدى نجاح نظام “باتريوت الدفاعي” ، الذي اشترته المملكة السعودية من الولايات المتحدة الامريكية.

مطار الملك خالد الدولي

قصر اليمامة

في هذا السياق ، تذكر المصادر نفسها ، أن الصارخ الذي أعلن الحوثيون عن اطلاقه في شهر تشرين الثاني \ نوفمبر 2017 ، واستهدف مطار الملك خالد الدولي ، لم يسقط ، بل أن السعودية لم تسطع حتى اعتراض الصاروخ ، بينما كانت ” وكالة الأنباء السعودية ” تنقل عن مسؤولين ، ان الصاروخ جرى تدميره فوق العاصمة ، وسقطت شظاياه في محيط منطقة المطار.

معلومات حصرية ل(التجدد) ، تكشف ان الصاروخ (المذكور) ، والذي “ربما سقط جسمه ” في الرياض فعلا ، انفصل رأسه وطار فوق الصواريخ الدفاعية ، ليسقط بالقرب من الهدف ، كما سقط أحد الرؤوس على بعد مئات الأمطار فقط من المبنى رقم (5 ) بمطار الملك خالد الدولي .

مطار خالد

اليمامة

أما الصاروخ الثاني ، من نوع (بركان H2 ) بعيد المدى ، والذي اطلق (الثلاثاء) في 19 كانون اول \ ديسمبر 2017 – لمناسبة مرور ألف يوم لبدء عمليات العدوان في اليمن – على قصر اليمامة ( مقر الديوان الملكي – مقر إقامة الملك سلمان) ، الكائن في احدى الضواحي الغربية للعاصمة الرياض ، فقد ادى الى تدمير مبنى لوكالة السيارت اليابانية من نوع “هوندا ” الشهيرة .

لوغو هوندا

لاحقا ، ستنقل وكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) عن مصدرسعودي وصفته ب(الموثوق) ، أن الممكلة قد أرجئت زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، التي كانت مقررة اليها في نفس اليوم (الثلاثاء)، إلى يوم (الاربعاء) ، لانشغال الملك سلمان بن عبد العزيز ، وأركان حكومته بإقرار الموازنة لعام 2018 ، المقررة بذات اليوم .

من جانب آخر، كشف موقع Long War Journal ، معلومات مفصلة عن الصواريخ ، التي يستخدمها الحوثيون في استهداف مناطق بالسعودية، وتحدث التقرير عن ثلاثة أنواع على الأقل من الصواريخ أطلقت على السعودية ، مثل (بركان -2 ، قاهر-2 ، وبدر-1) ، ووفقا لما ذكره الموقع ، فإن ” لكل صاروخ هدف مختلف” .

الصاروخ الأطول مدى (بركان-2) ، أطلق باتجاه مطار الملك خالد الدولي خارج العاصمة الرياض ، فيما استهدف (قاهر- 29 ) مطار أبها ، وتوجه (بدر-1) صوب مدينة جازان.

ووفق الموقع ، فان (بركان-1) اسمه الأصلي ( قيام-1) ، وهو صاروخ أرض – أرض إيراني ، وجرى نقله إلى الحوثيين ، ويتميز برأسه الحربي وبسرعته ، كما أنه قادر على قطع مسافة تتراوح بين 600 و800 كم.

أما (قاهر- 2) ، فيستند في الأصل إلى صاروخ أرض- جو ، وتمت إعادة تطويره ليصبح أرض- أرض، ويشبه إلى حد ما (إس-75) ، وهو صاروخ سوفييتي ، استخدم لأول مرة عام 1957 ، وبمقدوره الطيران لمسافة 300 كم.

خريطة توضيحية لمدى “الصواريخ ” التي يستخدمها الحوثيون

في حين أن (بدر- 3)، فهو صاروخ تم تطويره حديثا ، ولا تتوفر معطيات ومواصفات عن هذا الصاروخ ، كما أن نظامه التوجيهي غير معروف ، إلا أنه يشبه قليلا (فجر- 3) ، و (فجر- 5) ، وهما من بين أشهر الصواريخ الإيرانية ، المنتشرة على نطاق واسع.

وتعتمد السعودية ، نظام صواريخ “PAC-2″\ باتريوت المتقدمة 2 ، وهو ليس مصمما لاعتراض صواريخ من مثل (بركان 2) التي تطير لمسافة (600 ميل) ، وتمتلك رؤوسا تنفصل عن جسم الصاروخ نفسه.

في هذا الصدد ، مايزال الحديث (قائما ومستمرا) عن قدرات ” نظام باتريوت ” الامريكي في اعترض أي صاروخ باليستي طويل المدى .

فقد كانت لجنة “خدمات أبحاث الكونغرس” كشفت في وقت سابق ، وفقا لتقرير وضعته حاول التحقيقات التي أجرتها بخصوص العمليات الحكومية ، انه ليس هناك أي دليل على حدوث أي اعتراضات ناجحة تقوم به “باتريوت” لصواريخ “سكود” ، التي أطلقها العراق في حرب الخليج 1991 ، ويقول ملخص التقرير: “هناك أدلة قليلة على أن باتريوت ضربت عدة صواريخ سكود أطلقها العراق في حرب الخليج ، وهناك بعض الشك في أن تكون هذه الاشتباكات ، قد حدثت فعلا “.

قواعد صاروخية (باتريوت) ارض جو – كما ظهرت في احد المعارض –

ودعا القائمون على التقرير ، وزراة الدفاع الامريكية (البنتاغون) لرفع السرية عن مزيد من المعلومات بشأن أداء صواريخ باتريوت ، كما وطالبوا بتقييم مستقل لهذا البرنامج ، وهو مالم ير النور أبدا ، نتيجة حملة ضغط من الجيش الامريكي ، وشركة “رايثون” المنتجة (الام) ، لهذا النظام الصاروخي .

واليوم (الجمعة 30\3\2018 ) ، ستعلن وكالة الانباء السعودية ، نقلا عن العقيد المالكي المتحدث الرسمي باسم ” تحالف الرياض ” ، تمكن قوات الدفاع الجوي السعودي من اعتراض صاروخ بالستي ، أطلقته جماعة الحوثي من داخل الأراضي اليمنية (محافظة صعدة) باتجاه باتجاه مدينة جازان ، مساء (امس ) الخميس ، وذلك بعد أربعة أيام (فقط) على إطلاق الجماعة لسبعة صواريخ.

طباعة