aren

لا لقرارات ترامب المجرمة \\ بقلم : المؤتمر الوطني الديمقراطي السوري
الخميس - 28 - مارس - 2019

 

كان لإعلان الرئيس الامريكي دونالد ترامب ، الإعتراف بضم الجولان إلى إسرائيل وقع الصاعقة على الشعب السوري الذي يعيش، منذ ثمانية سنوات ونيف، مأساة انسانيه قل مثيلها في التاريخ الحديث.

فهو يشكل سابقة خطيره يمنح فيها رئيس دولة كبرى، كان من المفترض أن تكون الضامنة لحكم القانون الدولي، جزء من أراضي دولة، هي عضو مؤسس في منظمة الامم المتحدة، لدولة أخرى، بذريعة حماية أمن اسرائيل، الدولة المحتلة، من دون أي اعتبار لحقوق السوريين المشروعة.

يتعارض هذا الإعلان، أحادي الجانب، بشكل كامل مع مبدأ السيادة الذي يقوم عليه السلام والأمن الدوليين، كما يضرب عرض الحائط بقرارات مجلس الامن التي تقر بأجمعها وحدة الأراضي السورية وسيادة الشعب السوري على أرضه، وقرارات الأمم المتحدة التي تؤكد على وضع الجولان كأرض سورية محتلة، كقرار مجلس الأمن رقم 242 لعام 1967، وقرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981، بالإضافة الى كافة القرارات التي اتخذها مجلس الأمن المتعلقة بالقضية السورية في السنين الثمانية الماضية ، والتي تؤكد جميعا على وحدة سورية وضمان سيادة الدولة على أراضيها، وآخرها القرار 2254.

وهذا ما يتطابق أيضا مع اتفاقية لاهاي لسنة ١٩٠٧ وخاصةً المادة 46، ومعاهدة جنيف الرابعة لعام 1949 المتعلقة بالأراضي المحتلة، والتي تؤكد المبدأ الثابت لميثاق الأمم المتحدة برفض الحاق أراضي الغير بالقوة.

لقد دأبت الإدارة الأمريكية على تحطيم فرص السلام عبر قرارات مجرمة بحق مدينة القدس وشرعنة الإستيطان وتغطية الإعتداءات الإسرائيلية السافرة على الشعب الفلسطيني ومواطنينا في الجولان المحتل. الأمر الذي لن يؤدي إلا لتعزيز التطرف وإشعال لهيب العنف في المنطقة بأكملها.

إننا في المؤتمر الوطني الديمقراطي السوري وبصفتنا الشخصية والاعتبارية نرفض وبشكل قاطع جملة وتفصيلا ، جملة المواقف المجرمة هذه، ونعتبرها إنهاء للدور الأمريكي في أية مفاوضات جدية لتطبيق قرارات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي من أجل قيام دولة فلسطينية والإنسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي السورية المحتلة.

ونطالب بسحب القوات الأمريكية من الأراضي السورية باعتبار استمرار وجودها يعني بشكل مباشر أو غير مباشر، تقوية الدور الأسرائيلي في المنطقة.

وفي هذا السياق، نعتبر رفض الاعتراف الامريكي بسيادة اسرائيل على مرتفعات الجولان هو بوصلة الموقف الوطني لعموم السوريين بغض النظر عن مواقعهم السياسية ، ونطالب بالدعوة المباشرة إلى خروج كل الأطراف المسلحة غير السورية من البلاد، باعتبار القضية السورية اليوم في جوهرها، بأمس الحاجة لحل سياسي  بأيد سورية وفي مؤتمر وطني عام : سوري – سوري ووفق القرارات الدولية ذات الشأن ، كانطلاقة عملية للإنتقال إلى نظام وطني ديمقراطي ودولة مدنية لكل السوريين..

27/03/2019

طباعة
هذه المقالة تعبر عن رأي صاحبها