aren

"مصر والجزائر" الأكثر عرضة : “كورونا” يحمل اسما جديدا … وقد ينتشر ليصيب ثلثي سكان العالم
الخميس - 13 - فبراير - 2020

85151077_193779928367476_2759377244840263680_n

التجدد – مكتب بيروت

تعهد الباحثون في منظمة الصحة العالمية ، بالتوصل إلى لقاح لـ «فيروس كورونا» ، خلال اجتماعهم الاخير، الأربعاء، والذي كان مخصصا حول فيروس كورونا في جنيف، حيث حددت المنظمة (168) مختبرا في العالم، تمتلك التقنية اللازمة ، لكشف فيروس كورونا المستجد،وأرسلت المنظمة معدات طبية إلى كل من : “الكاميرون وساحل العاج وجمهورية الكونغو الديموقراطية ومصر واثيوبيا والغابون وغانا وايران وكينيا والمغرب ونيجيريا وتونس واوغندا وزامبيا”، موضحة أن العديد من هذه الدول بدأت باستخدامها. وتابعت أنه سيتم إرسال من برلين (150) ألف وحدة للفحص إلى أكثر من (80) مختبرا في العالم. وتقترح دول عديدة استخدام تقنياتها الخاصة ،والمعدات الحالية التي تطورها المختبرات المختصة ، تستند إلى فك شيفرة جينات الفيروس الجديد.

اسم جديد للفيروس

غيرت منظمة الصحة العالمية (WHO)، اسم فيروس “كورونا المستجد” إلى “كوفيد-19″، جاء ذلك على لسان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم (جبريسوس)، في مؤتمر صحفي بمقر المنظمة بجنيف السويسرية ، الثلاثاء 11 من شباط. وقال جبريسوس إن سبب تغيير اسم كورونا إلى “كوفيد-19” ، كان لما توجب على المنظمة من إيجاد اسم لا يشير إلى منطقة جغرافية ، أو حيوان ، أو شخص ، أو جماعة ما، ولفظه سهل على الجميع.

واتفقت منظمة الصحة العالمية على منح الفيروس ، اسم “كوفيد-19″، بهدف قطع الطريق أمام استخدام أسماء أخرى قد تكون خاطئة ، أو غير دقيقة. ووفقًا لجبريسوس، فإن الاسم الجديد سيتيح الفرصة لاستخدامه بشكل عام ضد كل أنواع فيروسات “كورونا”. وتحدث عن إمكانية الوصول للقاح ضد فيروس “كوفيد-19” خلال 18 شهرًا، داعيًا جميع الدول لبذل المزيد من الجهود في مواجهة الفيروس.

كورونا يهدد “مصر والجزائر”

في هذا الاطار ، أظهرت دراسة بحثية صادرة حديثة ، أن أكثر الدول الأفريقية ، عرضة لتفشي فيروس “كورونا” المستجد ، هي : “مصر والجزائر وجنوب أفريقيا”، وذلك بناءً على علاقات هذه الدول بالصين -البلد الاول المصاب بهذا الفيروس- وضعف استعداداتها الطبية.

ونقلت صحيفة “لوموند” الفرنسية، الثلاثاء، أن فريقا بحثيا من جامعات (هارفارد والسوربون وبروكسل)، نشروا دراسة توضح أن الدول الثلاث ، هم المجموعة الأولى ، الأكثر عرضة لانتشار الفيروس في القارة السمراء.

واعتمدت الدراسة على معايير : ” إطار المراقبة والتقييم الخاص باللوائح الصحية الدولية لمنظمة الصحة العالمية” في تحديد مؤشرين لمدى جاهزية الدول لمواجهة الأوبئة ، وعرضتها لها. كما ركزت الدراسة على مؤشرات اقتصادية واجتماعية وصحية ، وتحليل للمرور الجوي بين الصين وأفريقيا.

ووفقاً للمعايير التي اعتمدت في الدراسة، تعد حركة النقل الجوي أحد أهم العوامل التي يمكن أن تسرع من تفشي الفيروس. قفز عدد الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا المستجد في الصين إلى 1110 حالات في جميع أرجاء البلاد، بعد أن سجلت مقاطعة هوبى 94 حالة وفاة جديدة.

وخارج الصين، أسفر الفيروس عن مصرع شخصين: الأول في (الفلبين) ، والثاني في (هونغ كونغ)، وتم تأكيد أكثر من أربعمئة إصابة في نحو ثلاثين دولة، في حين لم تعلن أي دول أفريقية ، تسجيل أي حالات. ويُعتقد أن الفيروس ، ظهر أولاً في أواخر كانون أول \ ديسمبر الماضي، بمدينة “ووهان” الصينية في سوق لبيع الحيوانات البرية، وانتشر بسرعة مع حركة انتقال كثيفة للمواطنين لقضاء عطلة رأس السنة القمرية، في كانون الثاني \يناير الماضي.

2020-01-24T130204Z_181917991_RC2DME9M6URQ_RTRMADP_3_CHINA-HEALTH-THAILAND_20200124140527-kUtC-U473099366546IiH-992x558@LaVanguardia-Web

“كورونا” قد يصيب 60% من سكان العالم

ونشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية ، تقريرا لمحررة الشؤون الصحية، (سارة بوسيلي)، تقول فيه إن وباء فيروس “كورونا”، قد ينتشر ليصيب ثلثي سكان العالم ، إن لم تتم السيطرة عليه، بحسب اختصاصي في علم الأوبئة في (هونغ كونغ). ويشير التقرير إلى أن هذا التحذير ، جاء بعد يوم من تحذير أطلقته منظمة الصحة العالمية ، بأن حالات الإصابة بالفيروس لأشخاص لم يزوروا الصين ، قد تكون “قمة جبل الجليد”.

وتنقل بوسيلي عن أستاذ بالصحة العامة في جامعة هونغ كونغ، البروفيسور (غابرائيل) ليوانغ، قوله : ” إن السؤال الملح هو كيف نقدر حجم الجبل الجليدي وشكله، مشيرا إلى أن معظم الخبراء ، يعتقدون بأن كل شخص يصاب بالفيروس سيقوم بنقله إلى 2.5 شخص آخر، وهذا يعطي “نسبة هجوم” من 60 إلى 80%”.

وتورد الصحيفة “نقلا” عن ليوانغ، الذي كان في طريقه إلى اجتماع الخبراء بمقر منظمة الصحة العالمية في جنيف ، يوم الثلاثاء، قوله: “60% من سكان العالم عدد كبير جدا”، مشيرا إلى أنه حتى لو كانت نسبة الوفيات منهم 1%، التي يعتقد ليوانغ أنها ممكنة عند أخذ الحالات الأقل خطورة في الحسبان، فإن مجموع الوفيات سيكون ضخما.

ويكشف التقرير عن أن ليوانغ ، سيقول لاجتماع منظمة الصحة العالمية ، إن القضية الرئيسية : هي حجم الوباء المتزايد في أنحاء العالم جميعها، فيما ستكون الأولوية الثانية هي معرفة ما إذا كانت الإجراءات الصارمة التي اتخذت في الصين لمنع انتشار المرض فعالة، لأنه إن كان الأمر كذلك ، فإنه يمكن لغيرها من البلدان أن تفكر في تبنيها.

وتلفت الكاتبة إلى أن الاجتماع ، سيحضره 400 باحث وسلطة وطنية، بعضهم سيشاركون من خلال الفيديو من الصين وتايوان، مشيرة إلى قول المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم (غيبريسوس)، إن “99% من الحالات في الصين، ما يخلق حالة طوارئ لذلك البلد، لكنه يحمل تهديدا خطيرا لبقية العالم”.

وتنوه الصحيفة إلى أن “ليوانغ”، وهو أحد خبراء العالم في وباء فيروس كورونا، وأدى دورا كبيرا خلال تفشي مرض سارز بين عامي 2002-2003، يعمل عن كثب مع نظرائه في جامعتي “إمبيريال كولج” و”إكسفورد”.

index

ويفيد التقرير ، بأن “ليوانغ” حذر في بحث نشر له في دورية “لانسيت” الطبية، في أواخر كانون الثاني، من أن انتشار الفيروس قد يتنامى بشكل متسارع في مدن الصين بعد أسبوع أو اثنين من انتشاره في ووهان، وفي أماكن أخرى قد يصبح “الانتشار الذي يغذي نفسه في المدن الرئيسية في العالم أمرا محتوما”؛ بسبب التنقل الكبير لأشخاص مصابين لكن لم تظهر عليهم الأعراض بعد، وفي ظل غياب الإجراءات الصحية لمنع الانتشار.

وتنفل بوسيلي عن ليوانغ، قوله إن أطباء الأوبئة ، وخبراء النمذجة يحاولون التنبؤ بما سيحصل، “فهل سيصاب 60-80% من سكان الكرة الأرضية؟ قد لا يحصل ذلك، وقد يحصل ذلك على شكل موجات، وقد يخفف الفيروس من فتكه، فلا فائدة بالنسبة للفيروس أن يموت المصابين لأن الفيروس يموت أيضا”.

وتذكر الصحيفة، أن الخبراء يحتاجون لمعرفة إن كانت القيود المفروضة في مدينة ووهان و(غيرها) من المدن ، قللت من الإصابات، فإن كانت القيود على الحركة في الصين قد نجحت فإنه “كيف يمكن نسخها في أماكن أخرى، أم أن ذلك غير ممكن؟”، بحسب ليوانغ.

وينقل التقرير عن ليوانغ، قوله إنه ستكون هناك صعوبات، “فلنفترض أن القيود نجحت، فما هي المدة التي يمكنك فيها إغلاق المدارس؟ وكم يمكنك أن تبقي مدينة كاملة في حالة إغلاق؟ وكم هي المدة التي تستطيع أن تمنع فيها الناس من الذهاب إلى الأسواق؟ وإن قمت بإلغاء تلك القيود، فهل سيعود الانتشار ويتسع؟ هذه أسئلة حقيقية؟”.

وتعلق الكاتبة قائلة إنه إذا كان الإغلاق في الصين لم ينجح، فإن هناك حقيقة يصعب استيعابها، وهي أنه قد يكون من غير الممكن احتواء فيروس كورونا، ويصبح على العالم أن يعدل المسار: فبدلا من محاولة احتواء الفيروس ، يجب محاولة التخفيف من أضراره.

وتورد الصحيفة نقلا عن ليوانغ، قوله إن إجراءات الاحتواء ضرورية، لكن معرفة المدة التي يقضيها الناس بعد الإصابة بالفيروس قبل أن تظهر الأعراض تبقى مشكلة كبيرة، والحجر الصحي ضروري لكن لمعرفة أن الناس لا يزالون يحملون الفيروس أم تخلصوا منه ، فإنه يجب فحصهم كل يومين، فإن كانت نتيجة الفحص إيجابية لأي من الأشخاص في مخيم الحجر فإنه يجب إضافة 14 يوما إلى المحجور عليهم كلهم.

وبحسب التقرير، فإن بعض الدول المعرضة للخطر بسبب حركة الناس من وإلى الصين اتخذت احتياطاتها، فخلال زيارة لتايلاند قبل ثلاثة أسابيع، تحدث ليوانغ لوزير الصحة ، ونصحه بإقامة مخيمات عزل، وهو ما فعلته الحكومة. وتختم “الغارديان” تقريرها بالإشارة إلى أن بعض البلدان التي لها علاقات مع الصين ، تبدو أنه ليست فيها حالات مثل (إندونيسيا)، وتساءل ليوانغ قائلا: “أين هم؟”.

طباعة